كانت ذاهبة لمقابلة عمل… ثم وجدت زوجين مسنّين مُتروكَيْن والکاړثة بدأت!


إلى الخارج. كان رينو يخطط للهرب. وكانت أميلي عقبة شاهدة. لم يكف السړقة كان عليهم محو كل شيء.
لا أملك أدلة كافية لاعتقاله اليوم اعترفت فاليري. لكن يمكنني حماية المسنين. أحتاج مكانا آمنا لهما وشخصا يعتني بهما بينما نجمع الأدلة اللازمة.
نظرت أميلي إلى كلوي. ثم نظرت نحو الباب حيث ينتظر فرنسوا وهيلين. وشعرت أن القدر للمرة الأولى يمنحها خيارا مؤلما لعظمه.
سأفعل قالت. حتى وإن لم أعرف كيف.
راقبتها فاليري لحظة كأنها تفحص روحها.
إذا اسمعي سيكون هذا خطړا.
وهكذا تحولت أميلي من أم بلا مأوى إلى ملجأ لزوجين مسنين يطاردهما ابنهما.
كان المكان الأول مأوى بلديا جدران بيضاء أثاث معاد استخدامه قواعد صارمة لكن مع وجبة ساخنة وسرير. بالنسبة لأميلي كان ترفا. وبالنسبة لفرنسوا وهيلين كان سقوطا مؤلما من حياة كد طويل إلى غرفة صغيرة. أما كلوي فكان دفئا فحسب.
في تلك الليلة حين هدأ كل شيء أخيرا ظنت أميلي أنها ستنام إلى أن أيقظتها مديرة الدار فجأة.
رينو يعرف أنهما هنا. رأيناه يدور في الحي.
شهقت أميلي.
عند الفجر أخرجوا من الباب الخلفي. جاءت فاليري ومعها محامية الأستاذة ماريان لوفيفر امرأة ذات حضور قوي شهدت عيناها من الظلم ما يكفي لئلا تتسامح مع المزيد.
كانت أمي مصاپة بألزهايمر اعترفت ماريان في السيارة. وأخي نفسه دمرنا. وعدت نفسي ألا يحدث ذلك مرة أخرى.
لهذا فتحت بيتها. ولهذا أخفت غرباء. ولهذا حين دخلت أميلي غرفة المعيشة المليئة بالكتب وصور العائلة شعرت بوخزة غريبة إحساس النظر إلى حياة حرمت منها دائما.
كانوا بحاجة إلى أدلة. وافق جار يدعى فنسان على البحث عن وثائق في البيت القديم لعائلة ألميدا. وحين اتصل أخيرا كان صوته يرتجف 
وجدت صندوقا أوراقا صورا أمورا خطېرة! لكن دوى ضجيج وصړاخ وانقطع الاتصال.
بعد ساعات علموا أن فنسان نجا لكنه أصيب. صادرت الشرطة الصندوق للتحليل. وشعر رينو وقد حوصر أنه صار أخطر لم يعد مجرد ابن سارق بل رجلا يائسا له ارتباطات مظلمة.
لإلقاء القبض عليه اقترح المفوض دوران لقاء في مقهى مع شرطة بلباس مدني. وافق رينو بسرعة مريبة. أخاف ذلك أميلي كصمت الشارع الذي ينذر بسوء.
تحول اللقاء إلى فوضى دخان صړاخ ناس يفرون. لم يكن انفجارا حقيقيا لكنه أدى الغرض لشخص ما وسط الارتباك خطفت مجموعة رينو بالقوة. لم يكونوا شرطة. كانوا رجال مورو مراب فاسد كان رينو مدينا له بما لا يريد الاعتراف به.
فهمت أميلي الأسوأ لم يعودوا يواجهون محتالا فحسب. كانوا يواجهون عالما صارت فيه حياة الناس عملة للمقايضة.
ومع تأكيد الخبراء للتزوير امتلكت الشرطة أسبابا لاعتقاله إن وجدوه حيا.
تذكر فرنسوا عنبرا مهجورا قرب نهر السين مخبأ مراهقين قديم. وبدل انتظار المسار القضائي اتخذت أميلي قرارا لم يرغب أحد في سماعه لكنه خرج من المكان نفسه الذي دفعها لمشاركة آخر قطعة خبز 
إن كانت هناك أدنى فرصة لإنقاذ أحد فسأغتنمها.
وضع دوران جهاز تتبع عليها. ارتدت أميلي ملابس بالية كأنها تريد أن تصبح غير مرئية من جديد كأن الفقر تنكر تعرفه المدينة. كانت كلوي بين ذراعيها الحقيقة التي لا تخفى أم لا تلعب بالخطړ لكن الخطړ أحيانا يأتي رغم ذلك.
كانت رائحة العنبر صدأ وظلالا. أوقفها حارس. توسلت أميلي ارتجلت طلبت زاوية لا يتجمد فيها طفلها. لثانية ظنت أن الأمر سينجح
حتى جاء صوت آمر 
دعها تدخل.
نظر مورو إليها بابتسامة باردة. رأى جهاز التتبع فهم وحلقت كلمة الشرطة في الهواء كطعڼة. شعرت أميلي أنها عبرت عتبة بلا عودة.
في الداخل رأت رينو مقيدا منهكا من الحياة أكثر