طردوني من الطائرة بسبب بكاء طفلي وبعد 5 دقائق فقط عادت الرحلة 302 وسط صدمة الجميع


نظرت عبر النافذة الصغيرة لأرى طاقم الأرض يفصل الجسر والطائرة تبدأ استعدادها البطيء الذي لا مفر منه للتحرك. كان الإحساس بالعجز وژنا جسديا ضغطا ساحقا على صدري. لكن بينما كنت أرى الطائرة التي تحمل فرصتي الوحيدة للقاء بزوجي تبدأ بالحركة بدأ ذلك العجز والڠضب المطلق يتصلبان يبردان ويتحولان إلى عزيمة استراتيجية باردة.
ضممت ليو بإحكام إلى صدري وجسدي ما يزال يرتجف من الصدمة وتدفق الأدرينالين. دانا وشركة الطيران كانوا يظنون أنهم تخلصوا من راكبة مجهولة بلا حول ولا قوةأم متعبة تحمل طفلا باكيا. كانوا على وشك أن يتعلموا كم كان ذلك خطأ كارثيا.
أخرجت هاتفي وكانت أصابعي ثابتة على نحو مفاجئ. لم أتصل بزوجي لأبكي وأشتكي. ولم أتصل بالشرطة المحلية لأقدم بلاغا يضيع في دهاليز البيروقراطية. اتصلت بالشخص الوحيد في العالم الذي يملك سلطة نهائية لا جدال فيها في هذه اللحظة تحديدا.
رن الهاتف مرة واحدة فقط قبل أن يأتي صوت المساعدة التنفيذية المألوف الواضح والحازم مكتب رئيس مجلس الإدارة.
قلت هنا إليزا وكان صوتي يرتجف قليلا لكنه مشبع بعزم من حديد. حوليني فورا. حالة طوارئالرمز الأحمر.
لم يكن هناك أي تردد في الطرف الآخر. وبعد لحظة جاءني صوت عميق مألوف. إليزا ما الأمر
قلت والكلمات تخرج متلاحقة دقيقة الرحلة 302. لقد أخرجت منها. بصورة غير قانونية. أحتاجك أن تأمر مراقبة الحركة الجوية بإعادتها. يجب على الرحلة 302 أن تعود إلى البوابة. الآن.
لم يكن تصريحي توسلا ولا طلبا. كان أمرا قيل بسلطة نادرا ما أستخدمها لكنني كنت أعلم أنه سينفذ دون نقاش.
وبعد خمس دقائق فقط حدث المستحيل.
كانت الطائرة قد بدأت بالفعل التوجه نحو المدرج ثم تباطأت فجأة بتوقف حاد مفاجئ جعل المشروبات تتمايل والركاب يتشبثون بمساند المقاعد. خفت هدير المحركات القوية. كان الطيار قد تلقى الأمرتعليمات مباشرة غير قابلة للتفاوض من أعلى مستويات مراقبة الحركة الجوية تعليمات تتجاوز كل الجداول والبروتوكولات.
تشقق مكبر الصوت في المقصورة وجاء صوت القبطان متخما بحيرة يحاول إخفاءها سيداتي سادتي معكم القبطان. نحن نحن عائدون إلى البوابة. سنعود عودة طارئة إلى الصالة بأمر مباشر وإلزامي من مراقبة الحركة الجوية. نعتذر عن الإزعاج والتأخير. يرجى البقاء في مقاعدكم.
اندلع الاضطراب في المقصورة. اجتاحت موجة من الهمهمات القلقة والأسئلة المتوترة الركاب. عودة طارئة قبل الإقلاع أصلا كان ذلك غير مسبوق. تبادل الطاقم نظرات مذهولة خائڤة. لم يكن هذا إجراء اعتياديا. كانت أزمة.
وقفت دانا مضيفة الطيران
مذهولة في الممر وقد شحب وجهها حتى بدا رماديا. انسحب الډم من ملامحها وتركها بلون باهت مريض. وفي تلك اللحظة المرعبة أدركت أن إساءة استخدامها الصغيرة القاسېة للسلطة وتعثرها اللحظي في الرحمة قد أشعلت حالة طوارئ على مستوى وطني. كان سقوطها على وشك أن يبدأوسيكون سريعا ومدويا.
عادت الطائرة ببطء مذل إلى