مليونير يرى عاملة في موقع بناء وعندما اقترب منها توقّف قلبه


ملفا.
سيد ميندوزا لقد تحققت من أمر العاملة.
استدار غوستافو بسرعة. فتحت لويزا الملف وبدأت تقرأ بصوت هادئ كما لو كانت تخشى أن تكسر شيئا 
اسمها فاليريا توريس. تبلغ من العمر تسعة وعشرين عاما. يظهر اسمها في بعض السجلات القديمة باسم فاليريا صوفيا. عاشت مع والدتها حتى قبل ثلاث سنوات. ټوفيت والدتها.
شعر غوستافو بأن ركبتيه قد خذلتاه.
فاليريا صوفيا.
على مكتبه صورة مؤطرة هو شاب وأوجينيا بابتسامة مشرقة وطفلة بعينين واسعتين تمسك قطعة حلوى. أسفل الصورة كتابة بقلم باهت فاليريا صوفيا خمس سنوات.
فتح غوستافو الدرج الذي نادرا ما كان يفتحه. أخرج ألبوما قديما. قلب الصفحات بأصابع مرتجفة حتى وصل إلى الصورة التي كانت تؤلمه أكثر من غيرها الطفلة بفستان أزرق تبكي من أمر تافه وفي شعرها مشبك لامع على شكل فراشة.
فالي همس وهو ېلمس الصورة كما لو كان ېلمس خدها.
بقيت لويزا صامتة احتراما لانهياره.
سيدي قالت أخيرا يجب أن نتأكد. نبحث أكثر عن الأم. عن أوجينيا.
رفع غوستافو رأسه بعينين حمراوين كأنه استيقظ من حلم طويل.
اعرفي كل شيء. وابحثي عن أي أثر لأوجينيا. توقفت عن البحث منذ سنوات لكن اليوم لا أستطيع.
حل الليل وهو مستيقظ جالس في غرفة جلوس منزله الواسع حيث الصدى ساكن دائم. تذكر آخر مرة رأى فيها أوجينيا صبرها المستهلك صوتها المتعب.
تذكر والدته هو السيدة هورتنسيا قاسېة كالحجر تكرر أن المرأة عليها أن تتحمل وأن الابنة ليست ما ينتظر. تذكر أعذاره أنا مشغول سأصلح الأمر لاحقا سنتحدث لاحقا. وتحول لاحقا إلى عشرين عاما.
وفي يوم ما عاد إلى البيت فلم يجد سوى رسالة قصيرة 
لم أعد أحتمل. لا تبحث عنا. لا تبحث عني. لا تبحث عن فاليريا.
بحث غوستافو عنهما. استأجر محققين نشر إعلانات طاف بالمكاتب سأل في المستشفيات قدم بلاغات. أنفق مالا وكبرياء وصحة. بلا نتيجة. ومع الوقت واصل العالم سيره وبقي هو مع الغياب.
حتى اليوم. حتى الخوذة الصفراء. حتى تلك الابتسامة.
في اليوم التالي عادت لويزا بوجه جاد.
سيد ميندوزا وجدت أوجينيا في سجلات الصحة. ټوفيت قبل ثلاث سنوات سړطان في الرئة. ونعم والدة فاليريا توريس هي أوجينيا ميندوزا قبل الزواج.
شعر غوستافو بأن شيئا ما ينكسر داخله بصوت لا يسمع.
لا تمتم وكأن الرفض قادر على تغيير شهادة ۏفاة.
خفضت لويزا نظرها.
كانت فاليريا معها حتى النهاية.
تبددت آمال لقاء أوجينيا كرماد. غطى غوستافو وجهه وبكى بكاء
صامتا ثقيلا ليس حزنا فقط بل ذنبا.
وحين استطاع أن يتنفس قال دون أن يرفع رأسه 
أريد أن أراها. فاليريا. أريد أن أعرف ماذا قالت لها أوجينيا عني. أريد أن أفهم لماذا لماذا تكرهني دون أن تعرفني.
أومأت لويزا.
سأرتب اللقاء.
بعد يومين عاد غوستافو إلى موقع البناء بحجة تفتيش. لكن خطواته قادته إلى مطعم العمال. جلس في زاوية كأي رجل عادي يراقب.
كانت فاليريا هناك تضحك مع زملائها والخوذة على