حماتي قالتلي انتي مجرد خدامة هنا


لولا صورك وفيديوهاتك لكان من الصعب أن تأخذي حقك يجب أن تعلمي أنه لست أنا من سيجعلهم يدفعون الثمن بل ما فعلته أنت.
بعد ستة أشهر
أنا الآن أجلس في شرفة شقتي الصغيرة في مدينة بعيدة عن ذلك البيت المسمۏم.
أعمل كمصممة جرافيك في شركة تحترم مواعيدي وإبداعي وأعيش براتبي الذي يغنيني عن السؤال والحاجة.
لم أعد أطبخ وأنا أرتجف
خوفا من الملح الناقص بل أطبخ لأستمتع بالطعم الذي أحبه أنا.
في اليوم الذي سبق موعد الحكم في القضية التي رفعتها لاسترداد حقوقي وصلني إشعار على هاتفي. رسالة من كريم بعد مئات المحاولات الفاشلة للاتصال بي من أرقام مختلفة. كتب فيها
البيت موحش يا دعاء. أمي مريضة وتحتضر وأنا لا أجد من يهتم بتفاصيلي أو يحتمل مزاجي. الكل يلومني لأنني تركتك ترحلين بتلك الطريقة. عودي وأعدك أنني سأجعل أمي تعتذر لك أمام الجميع.
ابتسمت وأنا أرتشف قهوتي الساخنة في هدوء.
لم أشعر بالتشفي بل بشفقة عميقة على رجل لا يعرف معنى الاعتذار إلا عندما يحتاج لمصلحته.
كتبت ردي الوحيد والأخير
أنت لا تفتقدني يا كريم. أنت تفتقد الخ ادمة المجانية التي كانت تملأ ثغرات فشلكما النفسي. تلك المرأة التي تبحث عنها لم يعد لها وجود لقد دفنتها أنا في ليلة الصڤعة...
ثم حظرته تماما ووضعت هاتفي جانبا.
تنشقت الهواء وأنا أشعر بارتياح غير عادي. كان طعم الهواء مختلفا ذلك اليوم كان طعمه كرامة لا تقدر بثمن.
بعد ذلك اليوم كان موعد الحكم في قضيتي.
هناك في المحكمة كانت آخر مرة رأيت فيها زوجي السابق وأمه. كان كريم منكسرا وكانت سمية تجلس بجانبه شاحبة بعد أن ألزم كريم بدفع مبالغ كبيرة لم يكن يتوقعها.
لا أعتقد أن سمية ندمت على ضړبي لكنني متأكدة أنها نادمة بالفعل على خسارة ابنها لأمواله كلها.
في النهاية تعلمت درسا لا تعلمه الجامعات الصبر فضيلة إذا كان لبناء حياة لكنه چريمة إذا كان لهدم الكرامة. لقد ظنوا أن تلك الصڤعة ستكسرني ولم يدركوا أنها كانت جرس الإنذار الذي أيقظني من غيبوبة الخضوع.
وهذا هو الانتصار الحقيقي الذي لا تمنحه لك محكمة أو أي مكان آخر إلا نفسك.
لو عجبتك القصه اتمنى تشاركنا رأيك في التعليقات
وبصراحة هل تتفق مع فكرة تحمل الإهانة من أجل الحفاظ على استقرار البيت نعم لا