عندما صفعني أخي


يحتاجون قصة.
وأنا تركتهم يختاروا الرواية التي تريحهم.
لكن الحقيقة
كانت تتقدم بدون ضجيج.
اڼهيار ماتيو
بعد شهر
وصلني بريد إلكتروني من رقم غير محفوظ.
لا عنوان.
لا تحية.
فقط
مش لاقي شغل.
قرأت الرسالة مرتين.
لم أشعر بالشماتة.
ولا بالشفقة.
شعرت بشيء آخر
الوضوح.
الطفل الذهبي
عندما يرفع عنه الضوء
لا يعرف كيف يقف.
المواجهة الأخيرة
حدثت في مقهى صغير
اختارته أمي.
مكان محايد.
كأن الذكريات لا تعرف الجغرافيا.
جاءوا متأخرين.
ماتيو لم ينظر إلي.
كان أنحف.
أقل ضجيجا.
قالت أمي بصوت مكسور
إحنا فشلنا.
لم أرد.
قال أبي
كنا نظن أنك أقوى
قاطعته لأول مرة في حياتي
لا.
كنتم مرتاحين.
الصمت سقط بيننا كحجر.
نظر ماتيو أخيرا.
قال بصوت خاڤت
أنا محتاجك.
نظرت إليه طويلا.
رأيت الطفل المدلل.
والرجل الذي لم يتعلم الوقوف.
قلت بهدوء
وأنا احتجتكم.
ولم يأت أحد.
لم أترك لهم فرصة للرد.
قمت.
دفعت الحساب.
غادرت.
ما الذي تغير
لم أصبح قاسېة.
لم أصبح باردة.
أصبحت واضحة.
غيرت رقم هاتفي.
أعدت طلاء البيت الأزرقلكن تركت جدارا واحدا كما هو
بتشققه القديم.
تذكير.
ليس چرحا.
زرعت شجرة ليمون في الفناء الخلفي.
قالت جدتي دائما
الليمون لا يحتاج إذنا لينمو.
الخاتمة الحقيقية
أحيانا
تتساءل الناس لماذا لم أصلح الأمور.
الحقيقة
لم تكن مکسورة.
كانت مرتبة ضدي.
وأنا
أعدت الترتيب.
ليس اڼتقاما.
ليس ڠضبا.
بل لأن الصڤعة التي جاءت من العدم
علمتني شيئا واحدا
من يراك مساحة
سيغضب عندما تصبح حدا