رواية كامله


طفل إنك كدبتي عليا.
قربت بنتي من صدري وقلتله ببرود
أسهل حاجة عندك دايما إنك تصدق أي حد غيري.
رفع عينه وبصلي ودموعه ملمعة
أنا سبتك عشان كنت مړعوپ. مړعوپ أبقى أب. مړعوپ إن حياتي تقف. بس عمري ما كنت قاسې للدرجة دي.
ضحكت ضحكة خفيفة موجوعة.
القسۏة مش إنك تمشي القسۏة إنك تمشي وتصدق إني شخص وحش.
في اللحظة دي أمي قربت وقالت بحزم
إنت مالكش مكان هنا. البنت دي اتولدت من غيرك واتربت من غيرك وهتعيش من غيرك.
رايان وقف راح تاني للسرير الصغير وبص لبنته للمرة الأخيرة.
مد صباعه ناحيتها بس سحبه قبل ما يلمسها.
وقال بصوت مكسور
اسمها إيه
سكت ثواني وبعدين قلت
ليلى.
ابتسم ابتسامة صغيرة وجعانة.
اسم جميل يليق بيها.
لف ناحيتي وقال
أنا هألغى الفرح.
هزيت راسي بهدوء.
ده قرارك بس ما تحطوش على كتافي. أنا مش محتاجة تضحيات متأخرة.
سكت شوية وبعدين قال
ممكن ممكن أكون موجود مش كزوج. كأب.
بصيت لبنتي وبعدين بصيتله.
وقلت بهدوء أقسى من أي صړيخ
الوجود مش طلب الوجود مسؤولية. ولو مش قدها الأحسن تفضل بعيد.
راح ناحية الباب وقف لحظة وقال
أنا غلطت وغلطتي الوحيدة إنك كنت أحسن حاجة حصلتلي.
فتح الباب ومشي.
وأنا
بصيت لبنتي مسحت على خدها الصغير وهمست
إحنا مش محتاجين حد يرجع متأخر
إحنا محتاجين نكمل أقوياء.
وساعتها فهمت
مش كل اللي بيرجع يستاهل فرصة
ومش كل اللي يمشي يخسر
بس اللي يختار نفسه وكرامته
هو اللي دايما بيكسب في الآخر