رواية راسين في الحلال كاملة لـ منال سالم


يمط في جدية احتمال على حسب الوضع
وضع رامي يده على ظهر آياز ثم أمسك بحقيبة السفر و 
رامي مبتسما وبنبرة متشوقة طب يالا لأحسن خالتك نفخاني اتصالات من الصبح
آياز بنبرة مهتمة طنط سوزان وحشاني أوي صحتها عاملة ايه 
رامي بنبرة شبه ضائقة يعني يوم كده ويوم كده ما أنت عارفها عدوة الدكاترة والأدوية ! 
آياز مبتسما ابتسامة زائفة انت هاتقولي يالا Lets Go 
ثم سار كلاهما في اتجاه إحدى السيارات المصفوفة أمام أحد الأرصفة في منطقة الانتظار الملحقة بالمطار وضع رامي الحقيبة في صندوق السيارة الأسود ماركة BMW في حين جلس آياز في المقعد الأمامي ورمق من حوله بنظرات متفحصة  
دار رامي حول سيارته الغالية ثم ركب إلى جوار ابن خالته وأدار المحرك ومن ثم انطلق بها نحو منزله 
آياز كامل الشناوي شاب في أواخر العشرينيات من عمره قد وصل توا إلى الأراضي المصرية بعد فترة طويلة قضاها مع أسرته في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا في ولاية أريزونا حيث نشأ وتربى في كنف والديه صوفيا و كامل اللذين أغدقا عليه بالحب والعاطفة منذ نعومة أظافره أنهى آياز تعليمه الجامعي بتفوق مما جعله مؤهلا لاستكمال دراساته العليا في جامعة مرموقة هناك وأيضا سهل عليه الحصول على وظيفة مناسبة في مجال تخصصه حيث درس علم رياض الأطفال فأصبح من أمهر معلمي تلك المرحلة  
توقفت سيارة فارهة حمراء موديل الفولفو أمام بوابة معدنية خضراء تحيط بصرح تعليمي شاهق ذو مبان حديثة الطلاء ونوافذ زجاجية عاكسة للأضواء ثم ضغطت سيدة وقور في أواخر الأربعينات من عمرها على بوق السيارة لينتبه أحد الأشخاص إلى حضورها فنهض مهرولا من على مقعده المعدني وركض في اتجاه البوابة وقام بفتحها على مصراعيها لتمر السيارة إلى الداخل ثم أغلق البوابة بعدها وهو يلوح لها و 
إعتماد بنبرة جادة وآمرة وهي ترفع أحد حاجبيها ماتسيبش البوابة يا عم سيد وإقفلها كويس 
سيد بنبرة رسمية حاضر يا مس اعتماد 
ثم قادت السيارة في اتجاه الجراج الملحق بهذا الصرح التعليمي الضخم لتصفها أسفل المظلة التي تحجب أشعة الشمس الحاړقة عن السيارات المصفوفة هناك  
ترجلت الأستاذة إعتماد من سيارتها بعد أن جمعت أشيائها وحقيبتها الجلدية الكبيرة من المقعد المجاور لها وسارت بخطوات ثابتة في اتجاه المبنى الذي تديره  
الأستاذة إعتماد فوزي هي ناظرة مرحلة رياض الأطفال بمدرسة اللافانيا الدولية والتي تم افتتاحها مؤخرا لتدخل المنافسة مع باقي المدارس القريبة منها على طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي كانت تعمل لسنوات رئيسة لقسم الرياضيات بأحد المدارس التجريبية إلى أن تم الإعلان عن وظيفة شاغرة في تلك المدرسة الجديدة فتقدمت إليها على الفور ونجحت في الحصول على النظارة
الأستاذة إعتماد هي أم لثلاثة أبناء شابين وفتاة صغيرة تزوج الشابين وبقيت الفتاة لتنهي تعليمها الثانوي ټوفي زوجها قبل ثلاثة أعوام ومنذ وقتها و قد كرست حياتها لتراعي أبنائها ولتكمل عملها الذي صار شاغلها الأكبر  
مرت الأستاذة إعتماد بإثنتين من العاملات بمبنى رياض الأطفال ورمقتهما من خلف نظارتها الطبية بنظرات حادة قبل أن تتوقف عن
السير أمامهما لتحدجهما بنظرات أكثر حدة و 
إعتماد بنبرة شبه منزعجة وهي تشير بيدها الرخام ده يتلمع كويس والجاردن تتكنس ومدخل المبنى يتمسح مش كل يوم هافضل أعيد وأزيد معاكو 
روحية بنبرة مرتعدة حاضر يا مس اعتماد 
ناصرة بنبرة عادية يا مس إعتماد أنا نضفت الجاردن بس الهوا هو
اللي جاب ال آآ 
إعتماد مقاطعة بنبرة غاضبة ده مايخصنيش أنا كل اللي يهمني