رواية (لحظة وداع مؤقت) بقلم أسماء إبراهيم


وسألتك إيه
بدأ حسين يحكي لهم ما حدث ويدردشون
أما عند بسام فكان في شركته يفكر في ماذا سيختار من أجل خطوبته
وجد كريم دخل وهو متضايق فقال بسام مالك حصل حاجة
كريم اها ينفع تغير شروط قبول الموظفين
بسام شروط إيه بالظبط وليه
كريم شرط إن الآنسات فقط اللي يشتغلوا أو يكونوا غير متزوجون مش شرط يعني تكون سنجل أو مطلقة أو أرملة افرض واحدة عايزه تساعد جوزها وعشان ميار ترجع
بسام اممم الحكاية عشان ميار بس دي شروط ومستحيل أغيرها عشان أي شخص يا كريم قولي لما تكون متجوزة هتيجي تشتغل إزاي وعندها مسؤولية زوج وبيت وعيال أكيد هتبقى مهملة
كريم ما تفترضش حاجة ما شوفتهاش لما تبقى تلاقي التقصير دا وقتها يبقى تحط الشروط اللي عايزها
بسام بسخرية وأنا لسه هستنى لما أشوف التقصير احنا هنا مش للعب والتجربة والغلطة بخسارة كبيرة ومش سهلة يا كريم وبعدين ما هتتجوز وباين على خطيبها حالته كويسة فمش هتحتاج تشتغل قوم عالشغل يا كريم وعقبال لما نشوفلك عروسة
خرج كريم من عنده وهو متضايق ولكن ليس لديه الحق أن يغير شيء دون إذن بسام
ودخل مكتبه ولكن وقف پصدمة وقال بتعملي إيه هنا
ياترى مين دي
وقف پصدمة وقال بتعملي إيه هنا
هى بغمزة جيت أشوفك أنت زعلت إني جيتلك هنا
كريم بضيق دا مكان شغل ياختي مش للفسحة
هى خلاص يا أخويا عرفنا بس قولت أعدي عليك أنا كنت قريبة من هنا
كريم ماشي هتفضلي ولا هتروحي
أخته هلف لفة كدا في الشركة دي وبعدين أروح
كريم باستسلام ماشي ياختي
طلعت أخته من مكتبه وبدأت تتجول في الشركة
كان أحد العاملين يطلب من شخص أن يصور بعض الأوراق ولفت نظره التي تنظر لكل مكان بتعمق
فذهب باتجاهها وقال في حاجة يا آنسة
هى لأ بس بتفرج عالمكان
نظر لها باستغراب طب حضرتك مين ولا تبع مين
هى اسمي ندى أخت كريم
هو بتوتر أخت الأستاذ كريم يعني تمام محتاجة مساعدة يا فندم
ندى لا لا أنا كنت بتفرج عالشركة ومروحة
ومشت من أمامه مسرعة أما هو فكان ينظر لتصرفاتها باستغراب
أما كريم كان محتاج مساعدة مكان ميار فدخلت ندى مرة أخرى لتخبره أنها ذاهبة
ندى أنا هرجع البيت يا كريم
نظر لها كريم ووضع القلم من يديه وقال اقعدي يا ندى لحظة هو لو أنا خليتك مساعدة ليا هتعرفي في شغلنا وكدا
ندى ما أنت لو عرفتني أعمل إن شاء الله هعمله يعني فهمني نظام الشغل وماتقلقش
ابتسم لها كريم وقال طب اقعدي عشان أفهمك نظام الشغل
عند حسين كان حكى لعمر وفارس ما حدث فكانوا يضحكون بشدة عليه
حسين بتذمر تصدقوا إني غلطان عشان حكيتلكم اللي حصل
فارس إيه يا سحس ماتبقاش قفوش يا عم دا هتربيك واحنا حقيقي مبسوطين فيك
حسين بضيق ياكش يبقى من نصيبك واحدة أعقد منها
عمر أعقد من معقدة صح
حسين في إيه يا عمر هو دا وقته ولا شايفني أستاذ لغة عربية عشان تسألني أنا هقفل يا عم
فارس استنى بس ما تشوف يا عم دماغها بتفكر إزاي وعايزه إيه واعمله أنا شايف اللي هى بتعمله صح يعني تحمد ربنا إن لسه في بنات كدا دول مش مقعدين يا بني دول حافظين حدودهم مع الأجانب عنهم لكن لما تبقى مراتك الوضع هيتغير تماما
لو عندها أخت ياض اخطبهالي لغاية ما أنزل
عمر وهو ينظر لفارس قال من امتى وأنت عاقل كدا ياض
فارس من زمان بس مداريه من الحسد
حسين سلام بقى كملوا مع بعض نقاشات

بعيدي
وأغلق معهم الهاتف وهو يفكر كيف سيتعامل مع حورية
عند أهل عمر كانوا عند العروسة ويجلسون مع أهلها
والدة عمر قالت اومال فين عروستنا
والدة العروسة بابتسامة هروح أجيبها
بعدها خرجت العروسة بجانب والدتها وهى تضع عينيها في الأرض من شدة الكسوف فهى تخجل جدا
والدة عمر بابتسامة تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي وذهبت لتجلس بجانبها وسلمت عليها بفرحة
والد عمر قال ما شاء الله ربنا يحفظها ليكم
والد العروسة قال تسلم يا أبو عمر
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
أخرجت والدة عمر صورته من حقيبتها وقالت دا ابني عمر اتفضلوا شوفوه أنا عارفه إنكم مش شوفتوه من وهو صغير
والدة العروسة اها فعلا كبر ما شاء الله واتغير عن الأول حقيقي ماعرفتهوش أوي
وبعدها أعطت الصورة للعروسة قالت اتفضلي يا شهد شوفي العريس وإن شاء الله لو وافقتوا هنتصل عليه يكلمنا فيديو كول
نظرت له شهد بكسوف وبعدها رفعت رأسها وقالت تمام بس هصلي استخارة الأول
والدة عمر اللي تحبيه يا بنتي واحنا هننتظر ردكم علينا
والد شهد إن شاء الله يا أم عمر ربنا يقدم اللي فيه الخير
جلسوا يتحدثون معهم وبعد فترة عادوا لمنزلهم
وهم يتمنوا أن توافق على ابنهم فهم أحبوها كثيرا
تمر الأيام وحسين لم يتحدث مع حورية منذ ذلك اليوم وجاء موعد الخطوبة
كان وقتها خطوبة بسام وحسين في نفس اليوم
كان بسام يجلس بجانب عروسته التي كانت مبتسمة بخجل وجاء وقت أن يلبسوا الدبل
بسام هاتي إيدك يا حبيبة
حبيبة بكسوف ممكن تلبسهالي بدون ما تلمس إيدي
بسام بابتسامة حاضر ووضعها في يديها وهى أيضا فعلت مثله
أما عند حسين كان يجلس بجوارها مرتبك وهى تنظر لجميع الحاضرين
حسين في نفسه أنا متوتر أوي خاېف أنسى اللي ذاكرته الأسبوع اللي فات كأني داخل امتحان ماشي يا حورية لما تكوني في بيتي بس هطلعه عليكي دا لو كملنا مع بعض أصلا
حورية أنت يا بني روحت فين الناس بتبص علينا اخلص حط الدبلة في إيدي بس لو لمستني يبقى تقرأ على نفسك الفاتحة
نظر لها حسين بتوتر يا شيخة ارحميني بقى هو إيه اللي غصبني على كدا دا حاسس إني نسيت اللي حافظه أصلا أنا اسمي إيه
نظرت له حورية بعصبية فقالت من تحت أسنانها طب اخلص حطها في إيدي خلي اليوم يعدي على خير
أمسك الدبلة بأيدي مرتعشة وكان سيضعها في إصبعها فنظر لها فوجدها تنظر له بقوة فوقعت الدبلة من يديه
فاق بخضة وقال آسف يا جماعة انحنى والده وقال مالك يا عريس الفرحة مسيبة أعصابك ولا إيه
ابتسم باصفرار وقال معلش يا حاج الواحد بردوا أول مرة يخوض التجربة دي وأكمل في سره وقال وآخر مرة إن شاء الله
أتى بالدبلة ووضعها في يديها بسرعة وهى أيضا دبلته وضعتها في يديه
وبدأت التهاني لهم من كل الحاضرين
أحد المعازيم بعد قليل قال طب يلا يا عرسان عايزين ناخدلكم صورة
حسين بابتسامة ماشي
واحد من المعازيم المعازيم طب يا عريس تعالى جنب العروسة شوية كدا أنت بعيد عنها كدا ليه
نظر لها پخوف وحذر وقرب منها قليلا
ولكن هى لم تنظر له فتحدث مرة أخرى وقال يا عريس شوية كمان
حورية بزهق يعني يقوم يقعد على رجلي عشان تعرف تصور ولا إيه
واحدة أخرى من المعازيم إيه يا عروسة ما تروقي كدا خطيبك بردوا مش غريب يعني ولا هو التعقيد بتاعك في خطوبتك بردوا مش عارفين بجد هيقدر يكمل معك ولا لأ بسبب أسلوبك دا
كانت سترد عليها ولكن سبقها حسين وقال مالها يا أستاذه عاجباني على أي حال اطلعي منها أنت بس دي حياتي وأنا حر وأستحمل أي حاجة منها واتكلمي معها باحترام
تركتهم البنت بعصبية من رد حسين عليها
عدل جاكيته وقال بتنهيدة مش عارف إيه الناس دي
حورية بضيق أنت إزاي ترد عليها ولا أنت ما بتصدق تشوف أي بنت وعايز تجر معها كلام
نظر لها حسين بفاه مفتوح وبلاهة من ردها
ياترى هيحصل إيه وهل فعلا هتكمل معه ولا لأ حورية بضيق أنت إزاي ترد عليها ولا أنت ما بتصدق تشوف أي بنت وعايز تجر معها كلام
نظر لها حسين بفاه مفتوح وبلاهة من ردها
حسين على فكرة دي إساءة ظن وخدتي ذنوب
نظرت له حورية بعصبية وقالت ما هو دا بسبب دخولك حياتي
حسين ببرود وغلطة وندمان عليها
حورية پصدمة غلطة! اها ما كلكم صنف واحد ومش ليكم الأمان وذهبت من أمامه
لكن هو فقط ينظر لها پصدمة فقد قلبت عليه الطاولة
دخلت لوالدتها بعصبية والدتها بتعجب مالك يا حورية في عروسة في يوم خطوبتها تبقى زعلانة ومضايقة كدا
حورية بدموع كله بسبب حسين دا
والدتها باستغراب إزاي يعني
حكت لها حورية الذي حدث منذ قليل
والدتها طب ممكن أعرف ليه بتعامليه كدا
حورية يا ماما أنا ألاقي شخص غريب يدخل حياتي لا يعرفني ولا أعرفه دي حاجة صعب أتقبلها بصعوبة مش عارفه أستوعب أصلا اللي حصل إني بقيت مخطوبة وبعدين جواز وهبقى عايشة مع شخص تاني وأسرة تانية دماغي بتحاول تفهم كل دا
يمكن دا يكون غريب بس لازم حد يفهمني أنتم بس اللي كنتم في حياتي فجأة يدخل شخص جديد وخاېفة أديله الأمان خاېفة منه أصلا
جلست والدتها بجانبها وقالت بهدوء بصي يا حبيبتي دا شيء عادي وتحسي بيه لأنك شخصية انطوائية مابتحبيش التجمع ولا التعرف بس واحدة واحدة هتتعودي عليه في حياتك وبعدين فترة الخطوبة عشان كدا عشان تعرفوا بعض وتتقبلوا بعض فاهمه فمش كل شوية تتعصبي وكلمي خطيبك بأسلوب كويس يا حورية هو مش عدوك
تنهدت حورية وقالت بهدوء حاضر يا ماما
والدتها بابتسامة قلبها اطلعي بقى اقعدي جنب عريسك لغاية ما أضيف الناس اللي برا دي
خرجت حورية تبحث بعينيها عنه وقالت في نفسها هو راح فين يمكن رجع بيتهم
ولكن لمحته يقف يتحدث مع شخصا ما بابتسامة فضيقت عينيها وقالت يا نهارك أبيض يا حسين أنت بتعمل إيه دا واقتربت منهم بعصبية
عند بسام كان يجلس مع شهد لوحدهم يتحدثون في بعض الأمور ويتعرفون أكثر
بسام أكتر حاجة بتحبيها إيه
شهد مفيش حاجة معينة يعتبر كل حاجة بعملها بحبها لأني لو ماكنتش بحبها مش هعملها والأكل نفس النظام يعني مقدرش أحددلك شيء بعينه
بسام اممم فهمتك
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
شهد طب أنت
بسام محدش سألني قبل كدا عن أي حاجة بحبها ولا عمري خدت بالي بحب إيه أو بكره إيه بس قريبا دا هيتغير إن شاء الله
قطع حديثهم كريم الذي ذهب ليسلم عليه ويبارك لهم
كريم بابتسامة مبارك يا عريس مبارك يا عروسة
ردوا عليه الله يبارك فيك
بسام بابتسامة عقبالك يا كيمو لسه أنت اللي عليك الدور عشان تطلع من دايرة السنجلة دي
كريم بضحك لو عندك عروسة يا عم رشحالي
شهد بضيق وهو يعرف بنات منين
نظر لها بسام پصدمة وقال لا أنت فهمتي غلط دا كريم بيهزر
والټفت لكريم بعصبية أنت جاي تولعها ياض ولا إيه ياكش عنك ما اتجوزت ولا طلعت من السنجلة هو عشان تطلع أنت من السنجلة ترجعني للسنجلة مرة تانية امشي يا عم من هنا روح شوف بعيدي
كريم بضحك على تغيره قال خلاص يا عم ونظر لشهد وقال كنت بهزر معه

على فكرة دا يعتبر ما فيش أنثى في حياته غير