رواية جديدة


أحد عشر عامًا… كل ليلة بكاء… كل موعد علاج… كل مرة قيل لي إنني أضيع وقتي…
وسيُمحى كل ذلك بورقة؟
ثم…
تحرك إيثان.
لم ينظر إليها.
لم ينظر إليّ.
قال بهدوء شديد:
"فقط دعوها تتحدث."
سكت الجميع.
الټفت إليه المحامي الآخر، متفاجئًا.
"عذرًا؟"
رفع إيثان رأسه.
"دعها تشرح. أريد أن أسمع."
بدأت ابنتي تتكلم بسرعة أكبر.
عن التضحيات.
عن الاكتئاب.
عن الضغط.
عن كيف أنها "لم تكن تعرف أن الأمور ستنتهي هكذا".
كان إيثان يستمع…
يسجل ملاحظات في دفتر صغير.
ثم أغلقه.
وقال:
"انتهيتِ؟"
تلعثمت.
"نعم."
فتح حاسوبه المحمول.
ضغط زرًا واحدًا.
قال:
"هذا التطبيق… لم يكن أول ما بنيته."
ظهرت على الشاشة ملفات.
تواريخ.
رسائل.
"بدأت البرمجة في الثانية عشرة. أول ربح لي كان 4 دولارات. اشتريت به كتابًا عن الخوارزميات."
نظر إليها لأول مرة.
"كنتِ غائبة."
تغير لون وجهها.
قال بهدوء قاټل:
"كل قرش دخل حسابي كان تحت وصاية جدتي. موثق. كل ساعة عمل. كل عقد. كل توقيع."
الټفت إلى المحامي.
"هل قرأت ملف التخلي الرسمي؟"
تجمد الرجل.
"أي ملف؟"
ضغط إيثان مرة أخرى.
ظهرت وثيقة…
بتوقيعها.
تاريخ قديم.
تخلي كامل عن الحضانة والحقوق المالية.
قال:
"وقّعتِ هذا لأنكِ لم تريدي ‘العبء’."
لم تستطع الكلام.
أكمل:
"كما أن الشركة التي اشترت تطبيقي… اشترت الملكية الفكرية، لا حسابي الشخصي. المال محمي في صندوق ائتماني لا يمكنكِ لمسه."
سكت.
ثم أضاف:
"وأخيرًا… أنا لم أعد قاصرًا."
ساد الصمت.
المحامي جمع أوراقه ببطء.
"نحن… سننسحب."
وقفت ابنتي، صوتها مكسور:
"إيثان… أنا أمك."
نظر إليها، دون قسۏة، دون حقد.
قال فقط:
"الأم هي من بقيت."
ثم أمسك يدي.
خرجت…
ولم تعد.
في تلك الليلة، جلس إيثان بجانبي في المطبخ.
قلت وأنا أبكي:
"كنت خائڤة أن يأخذوك مني."
ابتسم ابتسامة صغيرة، ناضجة أكثر من عمره.
وقال:
"أنتِ لم تربي طفلًا ضعيفًا، جدتي.
أنتِ ربيتِ شخصًا يعرف بالضبط من هو…
ومن ليس جزءًا من قصته."