في حفل زفاف ابنتي


لأي شخص بما في ذلك زوجي المطالبة به.
ارتفعت الهمسات وصفق بعض الضيوف بخفوت. حتى أحد أبناء عمومة روبرت أومأ نحوي بإعجاب.
أما كونستانس فكانت غاضبة إلى حد الارتجاف.
قالت بحدة
هذا تصرف غير مناسب مطلقا. أنت تلمحين إلى أن ابني لن يوفر لزوجته حياة كريمة.
نظرت إليها بثبات وقلت
أنا أضمن فقط ألا تضطر ابنتي يوما للاعتماد على شخص قد يهديها زي خادمة في يوم زفافها.
تعالت شهقات جديدة.
تقدم روبرت خطوة للأمام.
إليلالينا لماذا تفعلين شيئا بهذا الحجم من دون أن تخبرينا لماذا اتخاذ قرار كهذا دون استشارة أحد
نظرت إليه مباشرة وقلت
لأن والدتك كانت تعلم زوجة ابنها كيف تعرف مكانها بينما كنت أعلم ابنتي كيف لا تخسر مكانها أبدا.
تجمد في مكانه وقد بدت الصدمة واضحة على وجهه.
أتعنين أنني قد أسيء معاملة مولي
أجبته بهدوء
أعني أنني رأيت ضحكتك كلما أهانتها والدتك.
قهقهت كونستانس بسخرية.
هي تحتاج إلى التوجيه والنظام. هكذا تدار منازلنا.
قلت لها
منزلكم أنتم لا منزلها.
توقفت الموسيقى. وتوقف الخدم عن الحركة. حتى صوت الملاعق اختفى.
ثم حدث ما لم يتوقعه أحد.
نهض ويليام هارينغتون والد روبرت ببطء من مقعده. كان في الثانية والسبعين يتحرك بصعوبة تشي بأعوام من الندم أكثر مما تشي بالشيخوخة.
قال بصوت منخفض
ذلك الزي كان قاسېا يا كونستانس.
التفتت إليه بفزع.
ويليام
تابع حديثه موجها كلامه لمولي بلطف
أنت تستحقين أفضل من ذلك بكثير.
ثم نظر إلي.
وأمك فعلت شيئا رائعا.
ساد صمت تام. حتى كونستانس لم تجد

ما تقوله.
نظر روبرت إلى والده بدهشة
أبي
لكن ويليام لم يتوقف.
قال بصوت حمل ثقل السنين
عرفت هذا الزي ليس لأنه جميل بل لأنني رأيت كونستانس تهديه لامرأة أخرى قبل خمسة وعشرين عاما.
تصلبت كونستانس في مكانها.
ويليام توقف.
لكنه استمر
زوجة ابننا الأكبر كنت تعاملينها بالطريقة نفسها. كانت طيبة مثل مولي لطيفة حاولت الاندماج لكنها غادرت وهي تبكي من شدة الإهانة.
رفع عينيه نحوها وقال بمرارة
صمت حينها. لكنني لن أصمت اليوم.
تغير وجه كونستانس وبدت لأول مرة بلا دفاع.
نظر روبرت إلى مولي وكأن الحقيقة سقطت فوق رأسه فجأة.
لم لم أكن أعلم.
مسحت مولي دموعها وقالت
لكنك ضحكت يا روبرت. لم تدافع عني.
ابتلع ريقه ولم يجد ما يقوله.
اقتربت من ابنتي وقلت لها
يا ابنتي الزواج صعب بما فيه الكفاية. ولا يمكن أن تبني حياتك في مكان لا تحترمين فيه.
هز ويليام رأسه موافقا.
إنها تستحق بيتا يقدرها لا بيتا يدار وكأنها واحدة من موظفيه.
عاد صوت كونستانس حادا ومړعوپا معا
أنت تقف في صفهم ضد عائلتك
تنهد ويليام وقال
أنا أقف في صف الإنسانية.
دوى التصفيق في القاعة بدأ خاڤتا ثم ارتفع تدريجيا.
اندفعت كونستانس خارجة من القاعة غاضبة ومهانة.
أما روبرت فوقف في مكانه ضائعا بين ماضيه وتربيته وبين زوجته التي بدأت ملامح القوة تظهر عليها للمرة الأولى.
رفعت مولي الصك بعناية وضمته إلى صدرها.
أمي شكرا. شكرا لأنك أحببتني بما يكفي لتحميني مما لم أكن أراه.
قبلت جبينها وقلت
سيكون لك دائما بيت ليس