فضلت سنة اعتني بزوجي

نفس العلامة الصغيرة جنب الحاجب.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
ليه ييجي الفجر؟
ليه يغيّر الشراب؟
وليه يقول "ما ينفعش يفوق"؟
ما نمتش الليلة دي.
تاني يوم روحت المستشفى بدري، قعدت قدام أرجون، مسكت إيده، وبصّيت في وشه طوييييل.
وقتها لاحظت حاجة عمري ما خدّت بالي منها قبل كده…
إيده كانت بتتحرك. حركة بسيطة… لا إرادية.
جريت على الدكتور.
بعد فحوصات سريعة، قاللي جملة كسرتني من جوه:
— "غريب… المؤشرات العصبية اتحسّنت فجأة. كان ممكن يفوق من شهور."
سألته وأنا قلبي بيدق پعنف:
— "طب ليه ما فاقش؟"
الدكتور سكت شوية… وبعدين قال:
— "إلا لو كان بياخد حاجة بتثبّط الجهاز العصبي."
رجّعت بالذاكرة لكل مرة راجيف كان ييجي فيها لوحده.
لكل مرة كان يصر يساعدني.
لكل مرة كان يقولي:
"سيبيه… أنا ههتم بيه."
بلغت الإدارة.
سلّمت الفيديو للشرطة.
التحقيق كشف الحقيقة كاملة.
راجيف كان شريك أرجون في شركة كبيرة.
ولو أرجون فاق…
كل حاجة كانت هتتسحب من تحت رجليه.
كان بيدخل له جرعات صغيرة جدًا من مهدئات عبر الفم…
على الشراب.
عشان كده كان يغيّر الشرابات.
عشان كده الأبيض.
تم القبض عليه بعد يومين.
وفي اليوم اللي خرجوه فيه من المستشفى مكبّل…
أرجون فتح عينه لأول مرة.
بصّ عليّ…
وابتسم.
دموعي نزلت وأنا بقول:
— "رجعت… خلاص رجعت."
بعد شهور من العلاج، أرجون بدأ يتكلم.
أول جملة قالها كانت همس:
— "كنت سامع… كنت حاسس… بس مش قادر أتحرك."
مسكت إيده، وأنا قلبي بيرتجف، وقلت:
— "وأنا فضلت مستنياك."
السنة اللي عدّت كانت نفق مظلم…
بس الحقيقة إن الشراب اللي اتغير لونه
هو اللي رجّع النور.