عندما قال لي زوجي أنتي ادني من مستوايا


ټتشاجر بسبب إعجابات إنستغرام
رودريغو يشتكي من العمل
وصوت الأثاث الرخيص الذي استطاعوا تحمل ثمنه.
وفي اليوم الأول من كل شهر حين يودع رودريغو الإيجار في حسابي
أصب لنفسي شرابي المفضل وحدي في مطبخي.
للأسقف أتمتم مبتسمة.
لأنني على ما يبدو من دونه لا أملك سقفا واحدا فقط.
بل اثنين.
وأؤجره واحدا منهما.
الحياة تمتلك حسا ساخرا رائعا
بعد أول شهر بدأ رودريغو يتأخر في دفع الإيجار.
لم يكن التأخير كبيرا يومين ثم ثلاثة ثم رسالة قصيرة في منتصف الليل ماريانا هل يمكننا تأجيل الدفع لبضعة أيام فقط هذا الشهر.
نظرت إلى الشاشة طويلا. لم أشعر بالشماتة. ولم أشعر بالشفقة أيضا.
شعرت فقط بالاتزان.
أجبته بعد دقائق حسب العقد هناك غرامة تأخير بعد اليوم الخامس. لكن لا تقلق سألتزم بما هو مكتوب.
لم يرد.
في الأسبوع التالي سمعت شجارا عڼيفا في الأسفل. لم أكن أتنصت الجدران فقط كانت رقيقة بما يكفي لتحكي القصة وحدها.
قلت لك إن الإيجار غالي! صړخت فانيسا. وأنت وعدتني بحياة مختلفة!
وأنا أعمل طول اليوم! رد رودريغو بصوت مكسور لم أسمعه منه من قبل. ليس ذنبي أن كل شيء أصبح مكلفا!
ابتسمت وأنا أضع الغسيل في الخزانة. كم مرة قلت له الشيء نفسه كم مرة سخر من قلقي كم مرة قال أنت لا تفهمين شيئا في المال
بعد شهرين جاءتني فانيسا وحدها.
طرقت الباب بتردد. حين فتحت لم تكن تلك الفتاة الواثقة التي رأيتها أول مرة. بلا مكياج تقريبا شعرها مرفوع بعشوائية ونظرة ضائعة في عينيها.
هل يمكننا التحدث سألت.
جلست معها في المطبخ. نفس المطبخ الذي قال لي فيه رودريغو ذات يوم إنني بلا سقف.
أنا لا أطلب شفقة بدأت. لكن رودريغو قال لي إنك قوية. وإنك دائما كنت كذلك.
كدت أضحك. هو نفسه الذي أقنعني لسنوات أنني ضعيفة.
نحن نمر بوقت صعب تابعت. وكنت أتساءل إن كان بالإمكان تخفيض الإيجار قليلا. مؤقتا.
نظرت إليها بهدوء. لم أر عدوة. رأيت نسخة أصغر مني قبل أن تنكسر.
الإيجار عادل قلت. وأنا لا أغير الشروط بعد توقيع العقد.
هزت رأسها ببطء. فهمت.
وقفت عند الباب ثم التفتت نحوي فجأة هل كنت سعيدة معه
السؤال جاء كطعڼة قديمة. لكنني أجبت بصدق كنت أظن ذلك. إلى أن أدركت أن السقف ليس ما يجعل البيت بيتا.
بعد ستة أشهر غادرت فانيسا. حملت حقائبها وبقي رودريغو وحده.
بعد أسبوع وصلني إشعار من البنك الإيجار دفع في موعده. كاملا.
ومعه رسالة قصيرة أنا أبحث عن مكان آخر. سأغادر بنهاية العقد.
أغلقت الهاتف. وشعرت براحة غريبة. ليس نصرا. ليس اڼتقاما.
إغلاق دائرة.
اليوم ما زلت أعيش في الطابق العلوي. أدير عقاراتي الصغيرة. أخطط لشراء ثالث.
وأحيانا حين أسمع أحدهم يقول بدون فلان لن تكون شيئا
أبتسم.
لأنني تعلمت متأخرة لكن تعلمت جيدا.
الأسقف لا تمنح. تبنى.
والبيوت التي نملكها بأسمائنا لا يستطيع أحد أن يطردنا منها.
ولا أن يستخدمها ضدنا.
ولو أراد السكن فيها فالعقد واضح. والإيجار يدفع في أول الشهر.
دائما.