عُمري ما قولت لأهل جوزي مين هو أبويا الحقيقي

مروان مسك الموبايل وهو بيضحك باستهزاء، وفتح "الاسبيكر" عشان الكل يسمع ويذل هالة أكتر. الرنة مكملتش مرتين، والرد جه بصوت وقور وهادي جدًا: "أيوة يا مروان.. خير؟ هالة جرالها حاجة؟"

مروان اتسمر مكانه، ملامح وشه اتحولت من الضحك للذهول. الصوت ده مش غريب عليه، ده صوت المستشار فؤاد العشماوي… أكبر قامة قانونية في البلد، والرجل اللي مروان كان بيحلم بس إنه يسلم عليه في أروقة المحاكم.

مروان بلع ريقه وقال بصوت بيترعش: "سيادة المستشار؟ حضرتك… حضرتك والد هالة؟"

فؤاد بيه رد بنبرة حادة زي السيف: "أنا قدام البيت ومعايا الإسعاف. هالة بعتت لي رسالة استغاثة مشفرة. لو لمست شعرة منها يا مروان، هخليك تنسى يعني إيه قانون أصلاً."

في لحظة، الباب اتفتح ودخل فؤاد بيه بهيبته، ومعاه المسعفين. هالة كانت واقعة على الأرض بټموت من الۏجع، بس عينيها كانت بتلمع بالنصر. المسعفين شالوها بسرعة، وفؤاد بيه وقف قدام مروان وصفية اللي كانت ھتموت من الړعب.

صفية حاولت تتمسكن: "يا سعادة الباشا، إحنا كنا بنهزر معاها، دي زي بنتنا.."

فؤاد بيه بصلها بنظرة خلتها تسكت، وقال لمروان: "إنت قولت إنك محامي ومحدش هيقدر يهزمك؟ القانون اللي إنت بتتحامى فيه، أنا اللي علمتك إزاي تقرأ نصوصه. الموبايل اللي كسّرته، وكاميرات البيت اللي سجلت الزقة وإهمالك لمراتك وهي پتنزف… كل ده كفيل يرميك ورا القضبان ويسحب منك الكارنيه للأبد."

بعد مرور شهر: هالة قامت بالسلامة، وربنا نجاها هي وابنها. في مكتب والدها، كانت بتمضي أوراق طلاقها ووشها منور بالراحة.

مروان خسر مستقبله المهني وبقى ممنوع من الممارسة. صفية بقت عايشة في بيت معزول بعد ما الكل عرف حقيقتها.

هالة بصت لوالدها وقالت له: "كنت فاكرة إن سكوتي هيحمي بيتي، بس اتعلمت إن اللي ملوش خير في كرامته، ملوش خير في حد."

فؤاد بيه ابتسم وقال لها: "يا بنتي، القوة مش في النفوذ، القوة في إنك متسمحيش لحد يكسر نفسك مهما كان. دلوقتي بس نقدر نبدأ صفحة جديدة."

تمت.