حكاية بنت اسمها لورا

 وهيلين لما شافوا عيونها بتحرك وتسمعهم الطبيب ليونارد شاو وقف وهدّي الكل وقال "هي عايشة" وكل حاجة اتغيرت في ثانية واحدة كل اللي كانوا بيخططوا احتفلوا ومبسوطن بيها بقاوا في صدمة رهيبة لورا بدأت تتنفس بحرية أكثر وبدأت تركز على أطفالها التوأم واللي حصل معاهم وكل الخطط الفاسدة اللي اتعملت وبدأت تكتب كل حاجة وتوثق كل حاجة على الكمبيوتر واللي عملته قبل الولادة كله بدأ يشتغل وبدأت ترسل للأب ريتشارد كل الدلائل  عشان ياخدوا منها الأطفال تترتب وبدأت الممرضة إيزابيلا تساعدها في كل خطوة خطوة لحد ما قدرت لورا تحرك صوابعها وبعدين إيديها وبعدين رجليها شوية شوية وكل ده بيحصل وأهلها كانوا مستنيين في الخارج وبدأوا ييجوا المستشفى ودخل أبوها ريتشارد ولورا قدرت ترفع صوابعها وتشير له وټعيط دموع فرح وشجاعة لورا ابتدت تعلن إن حياتها لسه موجودة وإنها هتحمي توأمها من كل اللي حاولوا يمسوا حياتها وإيثان وميجان وهيلين وقعوا في صدمة رهيبة ولورا بدأت تتحرك أكتر وأكتر وتكتب كل حاجة وتوثق كل حاجة وهتستخدم كل ده عشان تسترجع حياتها وحقوقها وأطفالها والقصص كلها اتكشفه واللي حاولوا يمسحوا وجودها اتكشفوا بالكامل والليلة اللي كانت محپوسة فيها في جسدها بقت نقطة تحول لحياة جديدة قوية مليانة ثقة وشجاعة وأمل ولورا بدأت تحس إن عندها قوة خارقة من جوه وإنها هتواجه كل اللي حاولوا يهدموها وهتنتصر وهتكون جنب توأمها طول حياتها وهتفضح كل الخېانة وكل التخطيط الفاسد وكل اللي حاولوا يحتفلوا بمۏتها وكل ده حصل بس لورا عاشت وشافت كل حاجة وكانت مستعدة للي جاي بكل شجاعة وذكاء وقوة

وفي الآخر، بعد كل الألم  والدموع، لورا وقفت بعينين مليانة قوة وشجاعة، وقلوبها مليانة حب لأولادها، وعرفت إن مهما حاول العالم يوقفها، هي لسه موجودة، لسه عايشة، ولسه أقوى من أي حاجة. كل اللي حاولوا يمسحوا وجودها اتكشفوا، وكل الخداع والخيانات اتفضحت، ولورا دلوقتي مش بس حامية نفسها، لأ دي حامية بناتها، حامية حياتها، حامية كل حاجة آمنت بيها. ضحكت لأول مرة من قلبها، ضحكة فيها حرية وفيها انتصار، وعيونها بقت مراية لكل اللي حولها إن قوة الإرادة أحيانًا بتعمل المستحيل، وإن الإنسان لما يصدق نفسه ويقف على رجليه، مفيش حاجة في الدنيا تقدر تهزه. ولورا أخيرًا حسّت بالسلام الداخلي، وبالحرية، وبالأمل اللي عمره ما ھيموت، وعرفت إن الحياة ممكن تكون قاسېة، بس الشجاعة والأمل والإصرار هما اللي بيصنعوا النهاية الحقيقية… والنهاية دي كانت ملكها وحدها.