قصـة لغـز الدلايـة الذهـب كـاملـة بقـلم منـي السـيد


سكتت من حولي. مفيش غير صوت قطر المترو وهو بيجري ودقات قلبي اللي كانت بترن في وداني.
بيسممني متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات رديت بصوت واطي ومخطۏف.. إنت بتقول إيه يا حاج ده كلام جنان!
هز عم منصور راسه بأسف وقال يا بنتي أنا بقالي أربعين سنة بصلح ذهب. شفت دلايات بتتفتح عشان يتحط فيها صورة أو حتى رماد حد غالي.. لكن دي.. لف الدلاية وشارلي على خط رفيع جدا مبيتشفش هنا في تجويف والمعدن اللي حواليه بدأ يتآكل من جوه.. وده مستحيل يحصل من الاستعمال العادي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفك السلسلة. وأول ما قلعتها حسيت فجأة إني عريانة.. مكشوفة.. بس في نفس الوقت حسيت بخفة غريبة!
قال لي بلهجة فيها رجاء تعالي معايا المحل بلاش نفتحها هنا.
من غير تفكير ومن كتر الصدمة مشيت وراه. نزلنا المحطة اللي بعدها وتمشينا شوية لحد ما وصلنا لمحل صغير في طرف الصاغة متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات عليه يافطة قديمة مكتوب عليها مجوهرات منصور.
دخلنا وقفل الباب وراه بالمفتاح.
سألته بقلق هو لازم نقفل الباب
رد بهدوء وهو بيقلع نضارته لو طلعت غلطان هتمشي وتقولي عليا راجل عجوز خرف.. لكن لو طلعت صح يبقى إنتي مديونة لي بحياتك.
حط الدلاية تحت لمبة قوية ولبس جوانتي رفيع. وبأدوات دقيقة جدا عمري ما شفت زيها بدأ يفك اللحام اللي عند الخط الرفيع ده.
قوليلي تاني سأل وهو مركز في شغله الأعراض دي بدأت معاكي إمتى
قلت له من حوالي ست شهور بالظبط بعد عيد جوازنا.
سألني وهو جابهالك إمتى
رديت ببطء في عشا عيد جوازنا.. هشام هو اللي لبسهالي بإيده في المطعم.
فكه شد وبان عليه الضيق.
وفجأة تكة صغيرة.. والدلاية اتفتحت.
جوه كان في كبسولة معدن أصغر من حباية الرز ملزوقة بمادة قوية. وجدران الدلاية من جوه كانت مطفية ومصدية كأن في مادة بتتسرب منها ببطء.
عم منصور شتم بصوت واطي وهمس في بودرة هنا دابت مع الوقت متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات . ده سم بيتحلل ببطء شديد. وبص لي بجدية يا بنتي اطلعي على المستشفى.. فورا!
بعد ساعة في طوارئ القصر العيني الدكاترة سحبوا مني عينات ډم بسرعة. لما طلعت نتيجة التحاليل الدكتورة بصت لي بنظرة فيها صدمة وشفقة في نفس الوقت.
قالت لي بهدوء عندك نسبة عالية جدا من مادة الثاليوم.. ده معدن سام والواضح إنك بتتعرضي له بجرعات صغيرة بقالك شهور.
بصيت لها بذهول يعني.. يعني في حد قاصد يعمل فيا كده
ردت بصرامة لازم نبلغ النقطة فورا الموضوع ده مفيش فيه قضاء وقدر.
وفي اللحظة دي صورة واحدة بس اللي كانت قدام عيني.. هشام وهو بيلبسني السلسلة بحنان وبابتسامة مكنتش فاهمة معناها.
الجزء الثالث المواجهة والحقيقة
كنت قاعدة في أوضة المستشفى وقدامي متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات