المربية الجديدة كانت بتطلع أمي تتمشى ولما سمعت تسجيل جرس الباب تـم تعديـله بقلـم منـي السـيد

أمي:
“لا. كفاية. دي بنتي.”

أليسا زفرت ببطء:
“الكلام ده ممكن يغيّر كل حاجة.”

التسجيل وقف.

ما نمتش.

الأحد اللي بعده، صرفّت أليسا بدري. قفلت الباب وراها، ورحت لأمي.

قلت:
“ماما… أنا سمعت التسجيل. في إيه؟”

عيطت فورًا.
وقالت:
“الموضوع عن أبوك.”

قلت:
“بابا ماټ من 10 سنين.”

قالت بصوت مكسور:
“خانّي مرة… قبل ما تتولدي. وخلف بنت.”

حسيت الأرض سحبتني.

قلت:
“بنت؟ أخت؟”

رفعت عينيها:
“مش في حتة تانية… هنا. أليسا.”

ضحكت من الصدمة.

قالت إن أليسا عملت تحليل DNA.
وإنها أخدت شعرة من الفرشة من غير ما أعرف.

طلعت أختي من الأب.

أليسا ما طلبتش فلوس، متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بس أمي عرضت عليها نصيب من فلوس بابا، كنوع من تصليح الغلط.

قلت:
“وأنا؟”

قالت:
“حقك محفوظ. أنا بس بعدّل حاجة ناقصة.”

طلبت منها تكلم أليسا تيجي.

جت، لابسة عادي، شكلها أصغر.
قالت فورًا:
“أنا آسفة… على الشعرة… وعلى كل حاجة.”

عملنا تحليل جديد، بموافقتي.
النتيجة طلعت نفسها.

نص إخوات.

حكيت لمارك. زعل، اتعصب، وبعدين هدي.
العيال اتلخبطوا، وبعدين تقبلوا.

البيت بقى مختلف.
أليسا بتيجي، تقعد، تاكل، تسمع حكايات عن راجل كان أب لواحدة، وظل للتانية.

لسه موجوعة.
لسه زعلانة من بابا.
لسه مش ناسية حكاية الفرشة.

بس الحقيقة طلعت…
وأحيانًا الشقوق مش معناها إن البيت بيقع.
أحيانًا معناها إن في مساحة لحد يدخل أخيرًا.