رواية سهام كاملة


المرحاض يلف جسده بمنشفه ويفرك شعره بمنشفة اخرى
تعجب من فعلتها متسائلا
ما الأمر جاكي
توقعت سؤاله فعانقته بدلال
اشتقت اليك مرادي
ارتفع احد حاجبيه من عبث الكلمه وهتف بوقاحه 
أنتي كنتي لسا لحقت اوحشك 
تمايلت أمامه بغنج صدح رنين هاتفه لينظر لرقم المتصل ثم نظر إليها مشيرا لها أن لا تتحدث وتلتزم الصمت 
ديه ناديه
ولم يكن اتصال ناديه الا اطمئنانا عليه 
رفعت ياقوت عيناها نحو ندي التي لم تنساها منذ اول لقاء كان سئ بينهم رمقتها ندي بنظرة ملتويه وسألتها
شهاب موجود 
فنهضت ياقوت من فوق مقعدها ورسمت ابتسامه مرحبه 
لا يافندمتقدري تتفضلي في المكتب تستنى حضرته
ندي بخطواتها تتفحص هيئتها البسيطه نفس الزي الذي رأتها به كانت ترتديه اليوم 
مش محتاجه اخد اذنك خليكي في شغلك 
وأكملت ندي خطواتها نحو غرفه مكتبه لتزفر أنفاسها بحنق من غيرتها التي تصبها على كل من حلمها ولم يكن الحلم الا شهاب الذي وجدت نفسها تحبه بل تعشقه 
ومر الوقت وهي تجلس تنتظره ليذهبوا معا لاختيار ثواب الزفاف ووجدت نفسها تتذكر يوم سقوط سوسن أمام عيناها ذلك اليوم لتتبدل فرحتها لحزن لم ينطفئ 
طرقات خافته طرقتها ياقوت ثم دلفت لها بكأس عصير طازج 
انا جبتلك عصير
وفزعت من مظهر ندي بكائها 
ندي هانم مالك انتي تعبانه 
أغمضت ندي عيناها بقوه صاړخه بها 
أنتي ايه اللي دخلك المكتب
ونظرت للعصير شزرا 
انا طلبت منك حاجه 
اوجعتها عباراتها ولكنها تذكرت كلام سماح فأبتمست وهي تترك كأس العصير 
لا مطلبتيش منيعلى العموم انا جبته كحجه عشان اتكلم معاكي وأوضح سوء التفاهم 
تعجبت ندي من صراحتها فتابعت ياقوت 
بشمهندس شهاب يومها كان بيراضيني بكلمتين بسبب ڠضب حمزة بيه عليا من غير ذنب
كانت عيناها مرفوعة
لأول مره بثقه ورغم انها ثقة واهيه الا انها اكملت 
حضرتك عايزه تصدقيني ده يرجعلك مش عايزه برضوه يرجعلك يافندم 
لم تكن ندي شخصيه ذو طبع قاسې وقبل ان تغادر ياقوت غرفة المكتب هاربه من صړاخ ندي الذى توقعته ولكن حدث ما لم تتوقعه 
استنى عندك يااا 
فألتفت نحوها ياقوت تطالعها مندهشه ولكن تجاوزت دهشتها سريعا بأبتسامه ودوده
ياقوت 
ضحكت سماح بأستمتاع وهي تمضغ قطع البسكوت بعد أن غمرتها بكأس الحليب المخلوط بالشاي 
مش معقول يا ياقوتقولتلها كده
فشردت ياقوت في أحداث اليوم 
محبتش تاخد عني فكره مش تمام ياسماح 
فتعالت ضحكات سماح 
أنتي عفويه وطيبه يا ياقوت اتمنى تلاقي الإنسان اللي يقدر طيبتك 
لتبتسم ياقوت بمراره متذكره حبيبها القديم الذي لم ينظر إليها بل نظر الي صديقتها وانتبهت على حالها 
هو انا اللي عملته ده صح ياسماح
تنهدت سماح بفتور وربتت على ذراعها بحنو
بصي يا ياقوت مش كل الناس ردود افعلها زي ندي ندي باين عليها لطيفه وسوء الفهم كان غيره مش اكتر
فحركت رأسها مؤكدة 
اه ندي فعلا لطيفه ورقيقه اوي ديه عزمتني على فرحها 
نظرات السعاده التي احتلت ملامح ياقوت من أبسط شئ قد قدم اليها جعل سماح تدرك ان ياقوت مازالت تحتاج إلى مواجهات عده مع الحياه طبيعتها العفويه لن تصلح مع هذا الزمن ارادتها قويه عفيفه النفس مثلما تكون 
بقيتوا صحاب يعني طب وانا محدش هيعزمني 
لتصدح ضحكات ياقوت من عبس سماح المصطنع 
لا هبقي اخدك معاياعشان معرفش السكه
فمسحت سماح فمها بكفها بعدما ابلتعت كأس المشروب خاصتها وحدقت بها بتلاعب 
يعني وجودي معاكي اوريكي السكه بس 
وانتهى الحوار بضحكات الصديقتان الي ان تثاوبت ياقوت ونهضت من فوق فراش سماح 
كفايه سهر لحد كده هرجع على اوضتي 
انصرفت ياقوت لتتسطح سماح على فراشها تفكر في مهمتها الجديده التي اوكلتها جريدتها تلك المهمه ولن تساعدها بها الا ياقوت ولكنها لم تستطع اليوم أخبارها فهى اكثر درايه بأضطهاد حمزة الزهدي لها فلا بأس أن تنتظر قليلا
وضعت دفترها الذي تدون فيه ملتزماتها من راتبها الراتب الذي موعده ويجب عليها تدبير امرها به وإرسال المال لزوجه والدها كي تساعد في مصاريف اشقائها وتدفع ثمن حريتها من قيود زوجه ابيها وسم لسانها
ووضعت رأسها على الوساده وهي تحسب المال الذي سيكفي مأكلها وسكنها ورغبتها في شراء ثوب جديد بعيدا عن اثوابها التي هلكت 
دون اراده منها أصبحت تنظر للفتيات بالشركه التي تعمل بها ترى اناقتهم فتتمني لو ارتدت مثلهم اثواب جديده راقيه ولكن محتشمه كما اعتادت
فستان جديد فلوس للأكل فلوس للمسكن فلوس عشان جهاز ياسمين 
هكذا غفت ياقوتوانتقلت لعالم أحلامها الذي لم تري فيها الا صړاخ
حمزة بها وأصبح عقلها الباطن يصور لها
رهبتها منه حتى في النوم 
من شقيقه بعدما اڼصدم من رده 
جوازكم بعد اسبوع ولسا محبتهاش ياشهاب
واردف صارخا به
انت ايه يااخي اول مره اشوفك اناني كده 
كان كالضائع وهو يستمع الي شقيقه فحركه حمزة بذراعيه بمقت 
ندي امانه عندي عارف يعني ايه
افكاره كانت تقوده وهو لا يشعر انه سيكون في النهايه هو الأغبي والاحمق
وفاق على صړاخ حمزة 
انت يابشمهندس انا واقف بكلم مين 
فدفعه شهاب عنه وهوي بجسده على المقعد الذي خلفه 
كفايه ياشهاب انا مش عيل صغير قدامك جوازي من ندى هيتبني على الاحترام والتقدير وده كفايه اوي 
ارتسم الجمود علي ملامح حمزة ورمقه ساخرا
كمل ياشهاب وهيتبني على حبها ليك
للحظه أدرك صدق كلمات شقيقه ولكن نهض بجديه كي ينهي ذلك الحديث 
حمزة انا مقتنع ب ندي زوجه وياريت ننهي حوارنا لحد كده وياسيدي امانتك محفوظه ارتحت 
لم ينتبهوا بتلك التي وقفت تستمع لحديثهم ودموعها تتساقط بآلم على حبها الذي لم تجد له مقابل 
جلس جانبها يخشى ان تنفره ولكنها ابتسمت 
انت جاي ترجعلي ايه تاني
ضحك على سؤالها 
الحقيقه انا جاي معجب 
قالها صراحة ولكن عندما وجدها اشاحت وجهها عنه ابدل حديثه
بهزر معاكي الحقيقه انا لقيت نفسي سايب شغلي وجاي على هنا 
ألتفت نحوه وهي تتبع صوته مندهشه
ممكن تعتبريني عابر سبيل يامها 
تعجبت من معرفته بأسمها 
انت عرفت اسمي منين 
ليضحك على سؤالها 
أنتي ناسيه اني ظابط
واردف ممازحا وهو يتأمل ملامحها يتمنى 
عرفت اسمك يوم ما اختك اخدتك ونادت عليكي 
كلمه وراء كلمه سار معها حديثهم وكان كعابر السبيل معها 
لاحت له بيدها قبل أن تختفي من صاله المطار نحو الطائرة المتجها ل سويسرا تم استدعائها في عملها فأجازتها الممتده قد انتهت وقد قررت أن تقدم استقالتها وتعود اليه ثم يعودوا معا لمصر 
وقف مراد للحظات ساكن في مكانه وانسحب مغادرا من المطار
ليعلو رنين هاتفه فنظر لرقم المتصل ثم أجاب 
انت مش عريس يابني والنهارده فرحك 
اجابه شهاب ضاحكا وهو ينظر لهيئته بالمرآه 
المفروض كنت تبقى موجود ده انا في مقام خالك حتى 
وقفت أمام القاعه الفخمه مع السيده سميره التي اتجهت على الفور نحو احدهن ويبدو انها تعرفها ندي قد داعتها بدعوه رسميه تعجبت من الامر وظنت انها كانت مجرد كلمه ولكن دعوه العرس بعثتها لها مع شهاب
كانت القاعه راقيه ومبهره لأول مره ترى مثلها
ياقوت 
هتفت بها هناء فوجودها بالعرس شئ محسوم ف ناديه زوجه عمها 
بعضهم بشوق لتبعد هناء عنها ونظرت له بتدقيق وتفحص 
ايه الشياكه ديه لا القاهره غيرتك 
رغم بساطه الثوب ولونه الهادئ وعدم وضع الزينه على ملامحها الا انها شعرت بالحرج سماح هي من اعطتها اياه واصرت على ارتدائه 
ديه سماح اللي خلتني ألبسه 
طالعتها هناء بسعاده وهي ترى جمالها الذي أظهره الثوب 
بس انتي طالعه قمر يا ياقوت 
ثم اردفت بعدما غمزتها بنظرة لعوبه
كنتي مخبيه عننا الجمال ده كله فين 
استمعت الي حديث خطيب شقيقتها وقد بدء يرسم عليهم محبته خطبه اقترحها عليه احد أصدقائه عروس تخطت منتصف الثلاثون لديها وظيفه وشقه وشقيقة كفيفه من السهل التخلص منها اذا استولى على قلب الشقيقه الكبرىوماجده كانت امرأة مشتاقه لمشاعر النساء التي تسمع عنها من صديقاتها المتزوجات ورجلا خبير مثل سالم كان يعرف من اين يصل إليها ويخضعها له كلام معسول مداعبات ستتمنع عنها في البدايه ولكن ستريد ولن تمانع بعد التجربه 
بس انتي صوتك حلو يامها ما تغني لينا اغنيه كده تاني لام كلثوم 
ابتسمت مها بسعاده لأطراء خطيب شقيقتها لتتمالك ماجده حالها وهتفت فخوره وسعيده بشقيقتها 
مها جميله وشاطره في كل حاجه 
مها انا دلوقتي زي اخوكي اوعي تتكسفي مني اي حاجه عايزاها اطلبيها 
جلست على أحد الطاولات البعيدة بعض الشئ تتأمل العرس وهناء صديقتها التي اندمجت مع تقي ابنه عمها وفتاه أخرى عرفت اسمها من هناء ولم تكن الفتاه الا مريم التي كانت اغلب الوقت متعلقه بذراع حمزة او شقيقها 
وناديه المرأه الجميله تسير بين الحضور
ترابط جميل كانت تراهلم ترى السيده سلوى اليوم لعدم مجيئها من البلده
ودارت عيناها بين الضيوف ثم عادت تبتسم وهي ترى هناء تراقص ندي التي كانت تتحمل تلك الليله بصعوبه بعد الحديث الذي سمعته بين شهاب وحمزة 
اهتزاز
هاتفها اخرجها من تأملها فنظرت لرقم والدها لتخرج من الحفل بعيدا عن أصوات الموسيقى 
اتاها صوت زوجه ابيها التي تسألت 
ايه الدوشه ديه انتي فين 
لم تمهلها الرد لتردف سناء حاقده 
انتي رايحه تشتغلي ولا رايحه تدوري على حل شعرك
بهتت ملامحها من الكلمات لو كانت تعلم أن زوجه ابيها هي المتصله ما كانت اجابه عليها 
بابا عارف اني في فرح خير يامرات ابويا 
احتدت ملامح سناء من الردوابدلت الحديث بمهارة امرأه ماكره 
ابوكي عيان بس مش راضي يقولك ومحتاجين فلوس عشان التحاليل وكشف الدكتور 
هتبعتي الفلوس امتى ولا احنا بعتينك تشتغلي من غير فايده لو مش هتيجي من الشغلانه ديه فايده اقول لابوكي وترجعي البلد 
تجمدت يد ياقوت على هاتفها وقد وصلتها رساله زوجه ابيها أما الاستجابة لتدبير المال او بث السمۏم في اذن والدها لعودتها وترك العمل والمشوار الذي بدأته 
فاضل لسا اسبوع على المرتب هجيب فلوس منين انا اول ما اخد مرتبي هبعت الفلوس علطول 
لم يعجب سناء الحديث لتهتف بأنفعال قبل أن تغلق الهاتف 
اتصرفي ولا ابوكي يضيع مننا 
كانت آخر كلمه سمعتها ليصلها بعدها انغلاق الخط وصوت لم تتوقع سماعه 
ابقى عادي على الحسابات بكره وخدي الفلوس اللي هيحتاجها علاج والدك
عيناها اتسعت پصدمه وألتفت بجسدها لتجده خلفها يمسك هاتفه وكأنه أنهى مكالمته للتو وقبل ان تهتف بشئ انصرف من أمامها بثقته المعهوده وهيبته 
حمزة بيه
الفصل الثالث عشر
ضحكة ساخرة صدحت في ارجاء الغرفه شقيقته تخبره صراحة بمن وقع عليها الاختيار لم تلعب معه كما اعتادت تعمق في النظر إليها ليجدها ترمقه بأستياء لاستخفافه بها
انا قولت نكته ياحمزة
فعلا ياناديه انا بعتبر كلامك حاليا نكته
واردف بمقت وهو يشيح عيناه عنها
ونكته سخيفه كمان
بهتت ملامحها وهي تستمع لردة فعله التي لم تروقها فقد ظنت انها اخيرا وقعت علي الاختيار الامثل 
ياقوت الفتاه الضعيفه التي جلبتها من البلده ووظفتها بشركه شقيقها
الفتاه التي سترضي بأي شئ يقدم لها لن ترفض ولن تعترض ولن تشتكي فمثيلاتها يتحملون الحياه دون صړاخ او تمرد 
أقنعها عقلها بالفكره وهاهي الان ترى ردة فعل شقيقها ولم تكن ردة فعله الا السخريه
اخذت أنفاسها بعمق وتقدمت منه بخطي ثابته 
مالها ياقوت ياحمزة مش عجباك في
ايه خلينا نتكلم بالعقل ياقوت هتناسبك جدا
احتدت ملامحه پغضب ساحق 
ناديه كلامك بقى يزعجني لا ياقوت ولا غيرها 
وتابع
پشراسه 
احمدي ربنا ان ياقوت مش تحت إدارتي هنا في الشركه لان مصيرها كان هيكون الطرد وشيلي انتي بقى ذنبها 
ضاقت أنفاسها من أثر الجدال معه فتقدمت خطوتان وجلست على مقعد صوب عيناها 
ياحمزة انا عايزاك تتجوز ويبقى ليك عيله حقيقيه انا وبقي عندي عيله صحيح مراد مش ابني بس لما بتجمع انا وهو وفؤاد وتقي بنتي بحس بالاكتفاء شهاب اتجوز وبكره يكون اب ويستقل بحياته شريف
قريب هتلاقيه بيقولك عايز يتجوز ومريم بتكبر ومسيرها في يوم تتجوز
صمتت تأخذ أنفاسها وعيناها معلقه بوجهه شعرت بتأثره القليل ولكن سريعا ماعاد لبرودة ملامحه 
الحياه هتسرقك ياحمزة منفسكش تشم ريحة طفل منك انت من صلبك 
عادت تدقق عيناها بوجهه ولكن لا شئ وجدته الا السكون وكأن الزمن أجاد هيكلة شقيقها لم تتحمل جموده وصمته فهبت واقفه
انت رافض فكره الجواز ليه ما انت كنت متجوز سوسن وكان بينكم علاقه طبيعيه زي اي زوج وزوجه 
ابتسامه محبه ارتسمت علي ملامحه
سوسن غير اي ست ياناديه زي مانتي غير اي ست واه ابسط مثال واقف بسمعلك ومستحمل كل أفعالك 
انا مش اي حد انا اختك والكبيرة كمان
ما انتي عشان اختي الكبيره مستحمل تصرفاتك ده تقي بنتك اعقل منك 
نفسي اشوفك حاضن ابنك او بنتك بين ايديك
ربنا يسهل ياناديه
لمعت عيناها بالسعاده وتسألت 
يعني هتفكر في ياقوت 
واردفت دون ان تعطيه فرصه للرد 
ياقوت هتنفعك بنت غلبانه وهاديه لا هتطلب منك حب ولا مشاعر ولا حتى اهتمام مجرد بس تأمن ليها حياتها وتعيش في مستوى راقي ده هيكفيها
وفي محض تخطيطها نسيت ان للاخري حياه تمنت ان تحياها 
كلامها
جعله للحظه يفكر فعقله قد أعجبه الأمر ولكن سريعا ما نفض الفكره من رأسه فهو ليس مستغلا ولا ظالم
عيناها مشطت ذلك الجالس بجانب شقيقتها على طرف المقعد الجالسه عليه لم يعجبها المنظر ولا نظرات الماره منهم تهتف بحنق 
قومي يلا 
أرتجف جسد مها وهي تشعر پغضب شقيقتها ومدت يداها بتشوش نحو شريف الذي
نهض على الفور من جانبها بأرتباك 
شريف اللي حكتلك عنه ياماجده 
تذكرت ماجده حديث شقيقتها عنهوتبدلت ملامحها للاسترخاء 
الظابط 
اماءت مها برأسها سريعا لتمتد يد شريف نحوها 
انسه ماجده 
لم تعجب ماجدة الكلمه فهتفت 
قريب هكون مدام
واشارت نحو دبلتها فأبتسم شريف بتوتر 
مبروك معلش جات متأخره 
تقبلت ماجده مباركته بأبتسامه متسعه تعجب من امرها تبدو وكأنها من النساء اللاتي يحبون المديح ولكن عمله جعله يعرف أنها ماهي إلا امرأه تعيش الحياه بحسن نية مفرطه ولا ترغب ان تشعر بسنوات عمرها
مها حكتلي عنك كتير مبقاش على لسانها الا شريف 
تعلقت عيناه بمها التي تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وطأطأت عيناها أرضا لو كان الحديث اتي من امرأة أخرى لكان استنكره ولكن من أجل تلك التي أصبح اكثر درايه بها تقبل الامر
وهتف مبتسما
على كده انا طلعت مهم 
ضحكت ماجدة بضحكه لم تعجبه 
طبعا ياحضرت الظابط انت مهم ومهم اوي كمان
ثم اردفت 
ده انتوا الحكومه يا باشا 
ابتسم شريف مجاملة لها وتقبل مديحها وتعلقت عيناه بتلك التي وقفت تفرك يداها بقوة تشعر بالخجل من حديث شقيقتها 
جالت عين ماجده بينهم وداخلها يهتف بأمل 
شكله بيحبها او معجب بيها 
ثم بدء عقلها يخبرها بأستنكار 
هيحب مين ده بس
بيشفق عليها انتي ناسيه وضع اختك وهو باين عليه ابن ذوات 
تضارب اقتحم عقلها ولكن فكرة واحدة قررت أن تسير خلفها 
لن تمنع مقابله شقيقتها بشريف لعلا الأحلام تتحقق مع شقيقتها وتظفر العمياء بالوسيم الثري 
طعام تناولته على احد الارصفه لم تعرف مصدره ولكنها أرادت تجربته رغم رفضه الا انها أصرت التجربه 
وانتهي بهم المطاف بالمشفى بسبب آلم معدتها وها هم عائدين لغرفتهم بالفندق اليه ويسألها من حين لآخر عما تشعر 
احسن دلوقتي 
تعلقت عيناها به وارتمت تشعر بضعفها 
ندي في ايه مالك 
لم تنطق بكلمه تبعث له الطمئنينه وسمع صوت بكائها الخاڤت 
اليه يهمس لها 
اهدي ياندي لو تعبانه قوليلي نرجع المستشفى تاني 
ابتعدت عنه تمسح دموعها التي سقطت دون اراده منهااهتمامه بها وقلقه عليها كانوا هم أساسها 
تمنت لو انها تملك قلبه تمنت ان لا يفرقهما شئ ولم تتخيل بعدها عنه 
انا كويسه ياشهاب متخافش 
تناول كفيها ثم بطريقه ساحرة جعلت قلبها يخفف بقوة 
لو مخافتش عليكي هخاف على مين 
انا تعبانه وعايزه انام 
ونهضت من جانبه وألتقطت ملابسها لتخطو نحو المرحاض مرهقه 
كانت عيناه تلاحقها وزفر بنفاذ صبر 
لازم ارجع لهفتك وحبك ليا ياندي 
ألتقطت ياقوت حقيبتها بعدما اعدت الأوراق المطلوبه داخل الملف اليوم ستأخذ حبوب الشجاعه وستخبره بطلب صديقتها 
ف فرصة لقاءه قد أتت ولن تتكرر كثيرا فقدوم السيد شهاب ولن تذهب لفرع الشركة الرئيسي كما الان
دفاعت من الشجاعه والثبات كانت تبثهم لنفسها حتى انها لم تشعر بدلوفها من باب الشركه ولا صعودها نحو الطابق التي تحتله غرفة مكتبه 
انا ياقوت سكرتيرة بشمهندس شهاب
مجرد ان عرفت حالها للسكرتير القابع خلف مكتبه هتف
اهلا عندي خبر طبعا بمجيئك 
ونهض من فوق مقعده وتقدم نحو الغرفه المغلقه لتتبعه في صمت أم تراه خلف مكتبه كما اعتادت إنما كان يقف وسط الغرفه يتحدث بالهاتف يصلح أمرا ما 
عيناها رغما عنها سرحت به لم يكن فائق الوسامه إنما رجلا بملامح شرقيه ولكن جماله نابع من الهالة التي تحيطه ومن وضعه الاجتماع فرجلا بمكانته لا بد أن يظهر عليه الرقي والأناقة 
اخفضت عيناها نادمه على نظراتها وتفكيرها المشتت الذي أصبح يرق مضجعها 
لا حلم هي تراه ولا هي تري نفسها بطلة