خان غانم بقلم سوما العربي


و أنتي دلوقتي مراتي و فرحنا بعد أسبوع هتفضلي في البيت هنا لحد الفرح و بعدها هنروح على بيتي التاني سواء عبجك او مش عاجبك إنتي خلاص بقيتي مراتي أملى عليها أوامره و خرج من الغرفة نهائيا و هي جلست على طرف الفراش مده طويلة صامته تنظر على الباب الذي خرج منه و أغلقه خلفه تحاول فقط الإستيعاب لم تشعر كم من الوقت مر عليها و هي شاردة تماما حتى أستمعت لصوت جلبة قادمة من أسفل إلتقى حاجبيها و هي تزمهما مستغربة تسأل بقلق الصوت ده انا عارفاه كويس انتفضت من فوق الفراش كمن لدغها عقرب و هي تصرخ أمي ده صوت ماما خرجت من غرفتها سريعا تهبط الدرج بتعجل حتى اتضحت لها الرؤية و فطنت سبب العراك فقد وقفت وفاء مقابل والدتها و هي تشيح لها بكلتها ذراعيها في الهواء مرددة إزاي تيجي كده من غير ميعاد هو دخول بيت غانم بيه الكبير بالساهل كده أنتي فاكرة نفسك فين فردت عليها سميحة بصوت سهتان به الكثير من الكيد فاكرة نفسي في بيت بنتي يا حبيبتي أبتسمت جلا بظفر بينما هتفت وفاء نعم ده إنتي بجحة بقا سميحة لمي لسانك يا ست أنتي أنا لحد دلوقتي مش عايزه أغلط فيكي لاجل خاطر جوز بنتي بس زاد إشتعال وفاء سميحة تحشر كلمة بيت ابنتها و زوج إبنتها حشرا في كل جملة بعدما علمت أنها تضايق نظيرتها و تشعل غيظها و بالفعل هتفت وفاء و هي ترغب بنهش لحم سميحة و أيه إلي جايبك هنا مش كفاية بنتك الي فضلت تتدحلب لابن أخويا لحد ما جابت رجله جايه إنتي كمان عايزه تركبي على الليلة عشان ينوبك من الحب جانب تصنعت سميحة الازدراء و قالت إيه ده إيه ده إزاي بنت غانم بيه الكبير بتقول كده لأ مش معقول مش تنفقي ملافظك يا ست إنتي و تعملي حساب أن بنتي البريئة دي ممكن تسمعك و تلقط منك كلمة كده و لا كده
نظرت وفاء خلفها لترى حلا التي تبتسم لها بتشفي فرحلت و هي تسب و ټلعن الدقيقة التي دخلت عليهم البيت بينما تقدمت حلا من سميحة التي بصقت خلف وفاء تقول أعوذ بالله إيه الست دي عمتو الحرباية أوي إلتفت سميحة ثم ابتسمت لابنتها التي أصبحت أمامها فانشرح صدرها و فتحت لها تردد مبروك يا أحلى عروسة لم تتقدم حلا أمها المفتوحة بل رفعت لها حاجبها الأيمن و بقت تناظرها بصمت فحمحمت سميحة تردد أحمم أنا ماقولتش حاجة هو إلي جرجرني في الكلام فقالت حلا من بين أسنانها تقومي تقولي كده يقول عليا إيه واقعة إنتي أمي أنتي حمحمت سميحة و هي تشعر بتهور تصرفها فقالت بلهفة ده انا عشان أمك عملت كده عريس لقطة و بنتي بټموت فيه ارفضه أطيره يعني من أيدي فهتفت حلا بغيظ لأ ما تطيريهوش بس ما تقري على كل حاجه كده أمال فين كيد الستات ده أنتي من شوية كنتي هتجيبي لعمته ذبحة صدرية بردودك هزت سميحة رأسها بغيظ تردد هو إلي خبيث و مش سهل فضل يلعب عليا بالكلام قال إيه خاېف لا يكون الجواز باطل عشان مش موافقة و مش عارف إيه خلى الكلام يتدردب من لساني و قولت كل حاجة زي ما يكون جاي و ف نيته يقررني و يعرف كل حاجه زمت حلا شفتيها بضيق تردد و أهو عرف ياختي سميحة أعملي حسابك أنا قاعدة معاكي لحد الفرح اه و هبات معاكي في نفس الأوضة الواد ده ما يتضمنش تعالي بقا وريني أوضتك فين مشت معها حلا و هي لا تعرف لأي غرفها تقودها هل لغرفتها القديمة حين كانت تعمل هنا خادمة أم لغرفة غانم بالطابق العلوي جلس على أحد الكراسي الخشبيه و لأمامه منضدة صغيرة يدون فيها و يراجع أرقام الحسابات فقد بدأ بتدارك أخطائه الفادحة لم يكن عليه أن يعطي كل هذه الثقة لأي شخص مهما بلغت صفته عنده فماذا جنى من ثقته في جميل غير الكذب و التدليس و شرد يفكر بغيظ في كل تلك السنوات التي مرأت و جميل لجواره يخدعه و يسمم أذنه باشياء غير حقيقية تجاه أشخاص كثيرون يحقد على والده و يعشق والدته سرا بل و يسرقه و هو كالأبله تمرؤ عليه في كل مره و ما يثير غيظه أنه بكل مره كان يستخدم حيل واهية للهرب مما فعل و هو كالأبله يصدقها بكل مرة و لم يكلف خاطرة ولو لمرة عن طريق الصدفة حتى لأن يبحث خلف القصة تنهد وهو يردد على رأيك يا جدي المال السايب يعلم السړقة إلتف حوله منتبها و هو يرى أسطول سيارات صلاح عيسى يشق التراب الناعم فيصنع عاصفة ترابية خلفه و ترجل صلاح بعصبية شديدة من سيارته بينما تململ غانم في جلسته يردد يا فتاح يا عليم أصطبحنا على الصبح بقا وقف أمامه صلاح يقول سمعتك على فكره وقف غانم بعند و رد بنديه أنا قاصد على فكره خير بقا عايز ايه زم صلاح شفتيه بضيق و ظل ينظر بكل اتجاه متأفافا ثم قال بغيظ شديد للأسف بعد ما فضلت أدور وسط كل الناس الكتير الي حواليا و إلي كلهم بيحبوني مالقتش نفسي غير رجلي جيباني لعندك يا ژبالة غانم عايز ايه يعني حمحم صلاح ثم قال هو أنت صحيح اتجوزت رفع غانم إحدى حاجبيه و قال ده أنت مراقبني بقا تلفت صلاح حوله ثم أقترب من غانم و سأل عملتها إزاي دي غانم هي إيه إلي عملتها إزاي تنهد صلاح بحيرة و ضيق فجعد غانم ما بين حاجبيه و سأل بصدق مالك ياد فيك إيه كده رفع صلاح رأسه له يقول أنا ممكن أستلف منك المدام إحتد عليه غانم و هتف أنت اټجننت ما تلم نفسك تدارك صلاح الموقف و قال أنا أقصد إن يعني عايزها تيجي تتكلم مع مراتي بما إن سنهم زي بعض يمكن هي تعرف تفهمها و تفهمني أعمل ايه أتسعت عينا غانم و سأل پصدمة مراتك مين هو مش أنت مطلق من سنة و أزيد ! هز صلاح رأسه مؤيدا فسأل غانم أمال مراتك مين اللي بتتكلم عنها و كمان من سن حلا و بعدين حلا هتفهم منها إيه و إيه إلي أنت محتاج تفهمه أربتك صلاح كان يشعر بالحرج لطالما تربى على أن البوح بالمشاعر ليس من
شيم الرجال فحسه غانم على الحديث مرددا ما تقول يا أبني في ايه تنهد صلاح و قال دي قصة طويلة أوي طلاقي من مراتي قصة و جوازتي بريم قصة تانيه أكبر و أنا دلوقتي الوقت مش في صالحي
و كمان أمها جت البيت و بعتت تجيب كل قرايبنا غانم إيه
ايه كل ده هي في إيه سحب صلاح نفس عميق مثقل بالهموم ثم بدأ يسرد عليه تفاصيل قصته و غانم يستمع متعجبا إلى أن انتهى و غانم مصډوم يردد كل ده و بعدين ليه كدة أشمعنى مراتك الأولانية كنت كريم معاها للدرجة دي و مع الجديدة منتهى الأنانية إلي في الدنيا ! أحداث قصة صلاح و ريم ضمن أحداث رواية جوري و ثلاث نجوم تقدروا تبقوا تقروها نظر صلاح أرضا لا يسعه البوح ففطن غانم الإجابة من قلة الحيلة البادية على ملامح صلاح فتنهد بتعب ثم ربط على كتف صلاح مرددا طب أهدى أهدى و كل حاجه ليها حل عاد في المساء و صعد لغرفته مثقل بالهموم خصوصا كلما تذكر مأساة صاحبه أبتسم و هو يناديه في سره بذلك اللقب فهو و بعد كل ما حدث حينما فتش حوله لم يجد لديه صاحب غيره كما حدث مع صلاح بالضبط و جاء لعنده يشكيه همه دلف لغرفته يفتح الباب مبتسما و هو يعد نفسه بأن ينعمها حبيبته طوال الليل لكن بهت وجهه و صدم و هو يرى الفراش خالي تماما كأنه لم يمس برم المنزل كله و لم يجدها حتى قاده عقله لأن من الممكن تلك غبية قد ذهبت لغرفتها القديمة فذهب و قد كان كما توقع دلف للداخل و هو يتنهد بتعب شديد و عزم على النوم لجوارها لكن صدم و أتسعت عيناه و هو يدرك أن لا هذا ما لم يتوقعه فوالدتها كانت تنام لجوارها على السرير أحمر وجهه من الڠضب هذا ما لم يحسب له حساب حين دعاها للإقامة عندهم حتى موعد الفرح فخرج من الغرفه كلها و هو يسب و يلعن لسانه و عقله الذان أشارا عليه بتلك الفكرة الغبية و ذهب لغرفتة بعصبية شديدة يحاول النوم و لم يستطع بعد مرور فترة طويلة جدا كانت طوالها حلا مشغولة في
ترتيب بيت أحلامه
و لكن على ذوقها و كذلك العرس إلى أن أنتهى كل شيء و كان يوم العرس أرتدت حلا فستان يصلح لأميرة أنيقة طلتها كانت ناعمة بها لمسة شرقية فتنته كمثل اليوم الذي رأها فيها طوال الحفل كان مبتسم و طيف تلك اللحظة يكتنفه حتى الآن فقد كانت أول شرارة و هو لا يعلم حتى باتت الآن بين يديه زوجته وقفت لجواره بجمال ساحر مشرف تصلح لأن تكن زوجة غانم صفوان تستقبل معه التهاني من الأهل والأصدقاء و بداخلها غصه حاولت مدارتها لكن لم تخفى على غانم الذي مال على أذنها يسأل إيه يا حبيبي مالك أسبلت جفناها تجاهد تلك الدمعة الحاړقة و جاوبت بصوت متحشرج مالي مش شايف الفرح كله تبعك أنا ماليش حد هنا يعرفني غير أمي و دعاء صاحبتي و خطيبها لا أهل و لا عيلة و وضع أصابعه أسفل ذقنها يرغمها على أن ترفع وجهه له لينشرح صدره من جمال ملامحها ثم يقول حبيبتي أنا كل أهلك و عيلتك مش كده و لا أيه و بعدين احنا أن شاء الله هنعمل عيلة كبيرة أوي نظرت له و كأنها تذكرت شئ مهم على ما يبدو قد نسته تماما و سألت بقلق تفتكر لم يسعفه الوقت أو المكان لتدارك ما بدر لذهنها من قلق فقد إلتف مرحبا بصديقه صلاح و نظر لجواره لتلك الفتاة الجميلة التي تمشي على إستحياء و كأنها لم تود أو ترغب في القدوم معه فقال لحلا دي شكلها كده مرات