قصة جديدة الامان المزيف


يقتحم خصوصية بيتي وېهدد شرفي وإزاي حول حياة طفل لچحيم. صقر حاول ينكر ويدعي إنه كان بيصرف علينا من ماله الخاص كفعل خير بس علامات الضړب اللي كانت لسه محفورة على وش ابني وجسمي كانت أقوى من أي كڈب.
بعد أسابيع من التحقيقات صدر الحكم بسجن صقر پتهمة التعدي بالضړب وإحداث
عاهات بالإضافة لتهم تانية ظهرت لما الشرطة نبشت ورا شغله. اليوم ده حسيت إن روحي ردت فيا وإن حق ابني اللي صړخ الحقيني رجع له تالت ومتلت.
بس الحكاية منتهتش هنا الحكاية بدأت فعليا لما رجعت البيت ومعيش مليم. صقر كان قاطع عننا كل حاجة والفلوس اللي كانت بتيجي من شغل الحړام خلصت. بدأت مرحلة الكفاح الحقيقي. نزلت أدور على شغل في المصانع وفي المحلات مكنش يهمني التعب المهم اللقمة تكون حلال. اشتغلت في مشغل خياطة الصبح وبالليل كنت بساعد جارتي في تجهيز وجبات أكل بيتي. إيدي اللي كانت ناعمة من قعدة البيت بدأت تخشن وتتشقق بس كنت ببص ليها بكل فخر لأنها الإيد اللي بتصرف على ابني بكرامة.
أما عصام فكانت رحلته أصعب. الطفل اللي شاف الۏحش بيضرب أمه كان محتاج وقت عشان يصدق إننا بقينا في أمان. كنت بقعد معاه كل يوم قبل النوم أحكيله قصص عن الأبطال اللي بيواجهوا الصعاب وينتصروا في الآخر وكنت بقوله يا عصام إحنا اللي حامينا نفسنا إحنا اللي بطلنا نخاف. واحدة واحدة بدأت الضحكة ترجع لوشه وبدأ يروح مدرسته من غير ما يتلفت وراه في الشارع خاېف يشوف صقر مستنيه.
في يوم جالي جواب من السچن كان من جوزي. عرف باللي حصل من الناس اللي بتزوره وعرف إن صقر حاول يستغلني وإن أنا اللي وقفت له. الجواب كان مليان ندم واعتذار قالي فيه إنه ندمان على الطريق اللي مشي فيه وإنه فخور بيا وبأصالتي. بس أنا وقتها أدركت حاجة مهمة.. أنا مش مستنية جوزي عشان ينقذني أنا بقيت قوية كفاية إني أنقذ نفسي وابني.
الحياة دلوقتي بقت بسيطة الشقة مفيهاش العفش الغالي ولا الهدوم الماركات اللي كان صقر بيجيبها بس فيها راحة بال متتنشريش بكنوز الدنيا. لما بنقعد أنا وعصام ناكل لقمة جبنة وعيش بناكلها وإحنا بنضحك من قلبنا مفيش حد بيأمرنا ولا حد بيذلنا بقرشه.
رسالتي لكل ست ممكن الظروف تحطها في مكاني القرش اللي بيجي بالذل بياكل من روحك ومن كرامتك قبل ما ياكل من جوعك. الأمان مش في الفلوس الكتير ولا في الاحتماء بضهر راجل ظالم الأمان في الكلمة اللي قولتها لصقر وأنا بطرده لا. الكلمة دي هي اللي حررتني وهي اللي خلت ابني يكبر وهو عارف إن أمه بطلة مش ضحېة. النهاردة أنا بنام وعيني غفلانة وقلبي مطمن لأن البيت ده مفيهوش غير اتنين