لما جوزي جاب أمه المړيضة بالسړطان

و… باسمي أنا.
وقفت مش فاهمة.
إزاي؟
ليه؟
آخر ورقة كانت خطاب، مكتوب بخط إلينور المرتعش:
"لو بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجودة.
أنا عرفت الحقيقة متأخر…
مايكل مش ابني.
تبنيته زمان 
وكبر وهو فاكر إن كل حاجة حقه.
بس عمره ما كان أمين، ولا رحيم."
بلعت ريقي.
"الشغل اللي قالك عليه؟ كڈبة.
هو سايبك 
وبيستنى أموت علشان يرجع ياخد اللي فاكره ورثه."
دموعي نزلت.
"إنتِ اللي استاهلتي.
إنتِ اللي سهرِتي، تعبتي، ودفعتي من عمرك ومن فلوسك.
علشان كده كتبت كل حاجة باسمك قبل ما أمشي."
الخطاب وقع من إيدي.
في اللحظة دي…
باب البيت اتفتح.
مايكل.
واقف.
وشه شاحب.
وعينه على الظرف.
قال بهدوء مصطنع:
«إنتِ بتعملي إيه؟»
رفعت عيني، وصوتي كان ثابت أكتر مما توقعت:
«أعرف الحقيقة.»
ضحك ضحكة قصيرة.
«أمي كانت بتخرف في آخرها.»
مدّ إيده ياخد الورق.
سحبت الظرف من إيده.
قلت:
«التوقيعات دي موثّقة.
والتحويلات تمت من شهور.
والمحامي… مستنينا بكرة.»
وشه انهار.
صړخ:
«إنتِ فاكرة نفسك مين؟ كل ده كان المفروض يبقى ليا!»
بصيتله…
ولأول مرة ما شفتش جوزي.
شفت غريب.
قلت بهدوء قاټل:
«أنت سبتني سنة كاملة أدفن نفسي جنب أمك.
وأنا اللي طلعت العيلة الحقيقية.»
تاني يوم…
كنت في مكتب المحامي.
بعد أسبوع…
مايكل كان برا حياتي، وبرا البيت، وبرا كل حاجة.
وقفت قدام نفس الصورة، علّقتها تاني…
بس المرة دي وأنا عارفة:
مش كل أم بتخلف،
ومش كل زوج يستاهل.
وأحيانًا…
السر اللي ورا الصورة
بيحررك
مش يكسرك.