تبنيت ابن صاحبتي

تبنّيت ابن صاحبتي بعد مۏتها… وبعد 12 سنة اكتشفت سر كان ممكن يدمّر حياتنا كلها
عمري ما كنت أتخيل إن حياتي هتتغيّر بسبب مكالمة تليفون، ولا إن طفل صغير عمره سنتين هيبقى سبب إن قلبي يعرف معنى العيلة بجد.
أنا اتربّيت في دار أيتام، وكنت دايمًا حاسس إني لوحدي… لحد ما دخلت نورا حياتي.
ما كانتش مجرد صاحبة، كانت الأخت اللي الدنيا نسيت تديهالي.
كبرنا وسندنا بعض، وحتى لما المسافات فرّقتنا، عمرنا ما بعدنا عن بعض بجد.
لحد اليوم اللي المستشفى كلمتني وقالتلي إن نورا ماټت في حاډثة عربية،
وإن ابنها ليو… هو اللي فاضل منها في الدنيا.
من اللحظة دي، حياتي كلها خدت اتجاه عمري ما خطأنا اتربّيت في دار أيتام، والإنسانة الوحيدة اللي بجد كانت واقفة جنبي طول الوقت كانت صاحبتي نورا. كنا حرفيًا بنسند بعض، لأن مكنش عند ولا واحدة فينا حد في الدنيا غير التانية.
حتى لما الدنيا فرّقتنا وكل واحدة راحت مدينة غير التانية، عمرنا ما بعدنا. نورا ما كانتش مجرد صاحبة… دي كانت أختي اللي ما جبتهاش أمي.
ومن حوالي 12 سنة، كل حاجة اتكسرت في مكالمة تليفون واحدة.
المستشفى كلمتني وقالولي إن نورا ماټت في حاډثة عربية.
ابنها ليو، اللي كان عنده سنتين، عاش… بالعافية.
من غير ما أفكر، جريت على المستشفى.
أول ما وصلت، شُفت ليو قاعد على السرير. طفل صغير قوي، ساكت، تايه، ومش فاهم إن أمه مش راجعة تاني أبدًا.
نورا ما كانش ليها أي أهل. وعمرها ما حكتلي عن أبو ليو، غير إنه ماټ قبل ما ليو يتولد.
فاكر اللحظة اللي مسكت فيها إيد ليو الصغيرة، وساعتها فهمت كل حاجة.
كنت عارف لازم أعمل إيه.
في نفس اليوم، طلبت من المستشفى نبدأ إجراءات التبني.
أخدت ليو وروّحت بيه البيت.
البداية كانت ۏجع… كان بيعيط على أمه، وأنا كنت بتعلّم معاه إزاي نعيش من غيرها.
واحدة واحدة، خفّ الۏجع.
واحدة واحدة، بقينا عيلة.
عدّى 12 سنة.
ليو بقى كل دنيتي.
ما كنتش بواعد كتير، بس من سنة قابلت أميليا. كانت هادية، طيبة، ودافية.
وليو حبّها من أول لحظة، وهي حبته كأنه ابنها بجد.
اتجوزنا، ولأول مرة في حياتي حسّيت إن بيتي كامل.
في ليلة، كنت مرهق من الشغل ونمت بدري.
حوالي نص الليل، حسّيت بحد بيهزني.
فتحت عيني لقيت أميليا واقفة جنب السرير.
وشها كان شاحب، شعرها مبلول على جبهتها، ونفسها سريع.
كانت ماسكة حاجة بين إيديها.
قالت بصوت واطي ومتوتر:
"أوليفر… اصحى. لازم تصحى دلوقتي."
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت لها:
"في إيه؟"
قعدت على طرف السرير، وإيديها بترتعش.
وقالت بهدوء مرعب:
"أنا لقيت حاجة… حاجة ليو مخبيها عنك.
واللي شُفته ده… ما ينفعش يكمّل."
أول ما وريّتني اللي ليو كان مخبيه…
لساني اتربط،
وصُدمت صدمة عمري. ⬇️أميليا مدت إيدها وفتحت اللي كانت ماسكاه.
كان دفتر رسم صغير… بتاع ليو.