رواية

لمدة اتناشر سنة كانت عارفة إن جوزها بس ولا كلمة طلعت منها.
كانت بتراعيه وبتقوم بدورها كامل زوجة مثالية بكل معنى الكلمة.
لحد ما وهو على فراش المۏت همست له بجملة خلته يتجمد وميعرفش ياخد نفسه
العقاپ الحقيقي لسه بيبدأ.
اتناشر سنة جواز إلينا راميش كانت شايلة سر محدش يعرفه.
قدام الناس كلها كانت الزوجة المثالية لرجل أعمال ناجح عايشين في بيت شيك في جنوب دلهي ومعاهم طفلين زي القمر وحياة ناس كتير بتحسدهم عليها.
بس جوا قلبها
كان كله رماد.
كانت بنتها لسه عندها أربع شهور.
كان مساء مطر في يونيو بنيودلهي.
إلينا صحت تحضر ببرونة ولاحظت إن الناحية اليمين من السرير فاضية.
وهي ماشية قدام الأوضة اللي فيها المكتب 
صوت راهول كان ناعم حنين عمرها ما سمعته منه بالشكل ده.
إيديها كانت بترتعش.
الببرونة وقعت من إيديها ودحرجت على الأرض بهدوء تقيل.
بس بدل ما تدخل أو تصرخ
لفت ورجعت.
دخلت الأوضة حضنت بنتها وفضلت باصة في السقف
وفي اللحظة دي فهمت إن حاجة جواها ماټت.
من الليلة دي إلينا اختارت السكوت.
مفيش خناقات ولا فضايح ولا دموع قدام العيال
سكوت وبس.
راهول كمل حياته عادي
سفر شغل اجتماعات متأخرة هدايا غالية فاكر إنه كده بيشتري راحة البال.
وإلينا
كملت بطريقتها
شغلها الصغير في عيادة علم نفس بتوفر كل روبية وبتبني لنفسها ولعيالهاديف وكافياملجأ آمن.
أحيانا صحابه يقولولها
إنت محظوظة قوي يا إلينا راهول مدلعك وبيعاملك زي الملكة.
تبتسم ابتسامة خفيفة وترد
أيوه عندي اللي محتاجاه ولادي.
بعد اتناشر سنة كل حاجة اتغيرت فجأة.
راهول الراجل القوي المتكبر بدأ يخس بسرعة.
التشخيص نزل زي الصدمة
سړطان كبد في مراحله الأخيرة.
العلاج في مستشفى أبولو كان غالي موجع وفي الآخر ملوش فايدة.
في كام أسبوع رجل الأعمال اللي كان مليان غرور بقى جسم ضعيف جلده مصفر وصوته مكسور.
وبجانبه ليل ونهار
كانت إلينا.
كانت بتأكله بهدوء تمسح عرقه تغير الملايات وتساعده يتقلب على السرير.
ولا شكوى.
ولا دموع.
ولا حتى ابتسامة.
بس بتعمل اللي لازم يتعمل.
أحيانا الممرضات يهمسوا لبعض
يا سلام على الست دي لسه بتخدمه بكل الحب ده.
بس محدش كان يعرف
إن ده ماكانش حب.
ده كان واجب وبس.
وفي يوم بعد الضهر ومع ضوء الغروب اللي داخل من ستاير الأوضة

كانت ماشية في الممر
زي السكاكين.
إلينا شافتها من بعيد.
عرفتها فورا
نفس الملامح اللي شافتها على شاشة اللابتوب من 12 سنة.
الست وقفت قدام أوضة راهول مترددة لحظة وبعدين دخلت.
راهول فتح عينه بالعافية.
لما شافها حاول يعتدل على السرير.
إنتي جيتي
قالولي حالتك بقت صعبة مقدرتش ماجيش.
في اللحظة دي إلينا دخلت الأوضة وهي شايلة صينية الدوا.
الست التفتت لها فجأة.
عيونهم اتقابلت.
صمت تقيل نزل على المكان.
راهول بلع ريقه بصعوبة إلينا دي
إلينا قاطعته بهدوء عارفة. من زمان.
الست اټصدمت إنت كنتي عارفة
إلينا حطت الصينية على الترابيزة وبصتلها بنظرة هادية من قبل ما شعرك يطول بالشكل ده.
راهول عينه وسعت إلينا أنا كنت هقولك
ابتسمت ابتسامة باهتة لا. كنت مستني المۏت