رواية نسيت أني زوجة بقلم سلوى عليبة


وده جوزها مش
هنا وهى فاضيه يبقى ليه متستغلش الوقت ده فى إنها تحقق اللى نفسها فيه وكمان متخفش يا أبو نور أنا واخد بالى كويس قووى من أسمهان دا غير لو انت سمعت كلام المدير بتاعها فى الشغل عنها هتشعر بالفخر من إن بنتك حققت الإنجاز ده فى شغلها فى الفتره البسيطه دى 
شعرت أسمهان بالإمتنان تجاه كلام عبد الرحمن أما عبد القادر فقد شعر بالغيره الشديده من حبه لأسمهان ومن نظرة أسمهان له فهو للمره التى لايعلم عددها قد أخفق فى توصيل خوفه عليها بل إن الذى وصلها كالعاده هو تحكمه فقط 
مر اليوم سريعا وسط أجواء من الفرحه والاشتياق رغم كلام عبد القادر لأسمهان 
أجتمع الفتيات بغرفة الأطفال ومعهم والدتهم فى شقة أسمهان 
أما عبد القادر فتوجه للنوم بغرفة إحسان وهو ونور فى شقة اللواء عبد الرحمن 
ظلوا يتسامرون ويتناولون أخبارهم واطمأنت والدتهم على أسمهان وبالطبع لم تقل لها أسمهان شيئا يقلقها 
ذهبت نادية والدة أسمهان فى نوم عميق أما الفتيات الثلاث فظلوا يتكلمون حتى الصباح 
قصت إيمان كل ماحدث بينها وبين رزق سعدت أسمهان بشده وقالت 
بصى يا إيمان واحد زى رزق ده إوعى تفرطى فيه فاهمانى شردت قليلا وقالت 
صدقينى الحب بقه فى الزمن ده نادر والإنسان اللى يتمسك بيكى بقى صعب الوجود 
شعرت إيمان ونورين بالحزن فى كلام أسمهان فسألتها إيمان مباشرة 
أسمهان هو إنتى مش مبسوطه مع إحسان 
تداركت أسمهان نفسها وقالت بصوت حاولت أن تجعله سعيد 
لا طبعا مبسوطه الحمد لله بس يعنى انتى عارفه سفره والبعد مضايقنى شويه 
لم تشعر إيمان بالإرتياح أما نورين فداخلها صوت يؤكد لها أن أسمهان يوجد بها شئ فأختها لاتعرف
للكذب عنوان ولهذا يظهر عليها بشده عندما تريد أن تكذب فى شئ وهى تكاد تجزم أنها الأن كاذبه وبشده ولكنها لن تتركها حتى تعرف مابها 
عندما تريد أن يمر الوقت ولكنه يقتلك ببطئه تشعر وكأنك تريد أن ټصارع الزمان 
هكذا حال إحسان يجلس بمفرده شريدا فى منزله بعد أن أنهى عمله والذى كالعاده ېقتل نفسه فيه كالعاده حتى لايفكر فيها ولكن هيهات لم يكن الأمر مجرد تفكير بل أصبحت صوره فوتوغرافيه كبيره أمامه ينام عليها ويستيقظ عليها فقد إشتاقها حد الجنون ولكن قلبه العنيد هو من جعله يعانى 
رن جرس المنزل فنهض وهو لايريد النهوض فهو عادة لا يأتى إليه أحد إذا من هذا ياترى
فتح الباب فوجد استيوارت أمامه دخل وهو ورائه تحت نظرات الإستغراب من إحسان 
ضحك إستيوارت وقال 
مابك يارجل إنى أعلم أن المصرين كرماء فلما أنت عابس عندما وجدتنى 
إبتسم إحسان وقال 
أعذرنى إستيوارت فأنا لست معتادا على زيارتك لى فأنا هنا منذ مايقرب العام وأكثر ولم تأتى لزيارتى أبدا فما الموضوع إذا
جلس استيوارت وقال 
ألن تضيفنى شيئا أولا الا يوجد لديك أى مشروبنظر إليه إحسان بإمتعاض فضحك استيوارت وقال من بين ضحكاته أسف لك يارجل فأنا نسيت أنك لاتتناول هذه الأشياءولا تدخلها بيتك 
زفر إحسان بشده وقال 
هيا استيوارت فلتقل ماتريد إما أن ترحل فأنا متعب للغايه وأريد أن أنال قسطا من الراحه 
كاد استيوارت أن يتحدث ولكنه رأى صورة أسمهان معلقه على حائط غرفة النوم فشقة إحسان عباره عن أستوديو وهو غرفة نوم واحده وحمام وصاله بها ركن خاص بالمطبخ فكان من السهل عليه رؤيتها 
فتح إستيوارت فمه من شدة إعجابه ببراءتها وقال 
من
هذه إحسان هل هذه هى زوجتك من تركتها خلفك وذهبت 
إمتعض إحسان منه وقال بتحذير 
إستيوارت توقف حالا عن هذا الهراء ثم ماذا تريد أنت إن كانت هى أم لا
أجابه إستيوارت بثقه لأنها لو كانت تلك زوجتك من تركتها خلفك فإنك بالفعل أحمق كبير فالنظر لهذا الملاك ينسيك عالمك إحسان 
شعر إحسان بالغيره فأمسك إستيوارت من تلابيبه وقال 
خذ حذرك منى إستيوارت فأسمهان خط أحمر لا يحوز لك تجاوزه 
ضحك استيوارت وقال هههههه انك تغار يارجل ههههه إذاأنت عاشق لها تبا لك 
جلس إحسان وقال 
ماذا تريد منى إستيوارت فأنا متعب للغايه أرجوك لا تضغط عليا أكثر من ذلك فبعدها يقتلنى يارجل ولكن بأى وجه أقابلها وبأى وجه أطلب منها الرجوع وأن تسامحنى وأنا كنت نذل معها حتى النهايه 
أشفق إستيوارت على حال إحسان وربت على كتفيه وقال 
حارب من أجلها إحسان إرجع لها وحاول مرة ومرة ومرات حتى تسامحك فإنه من السهل أن ترى عشقك لها بعينيك وإن كان على دراساتك فأنت أوشكت على إنهائها فأنت تعمل ليل نهار حتى أنك حققت فى عام من لم يحققه آخرون فى عشره وأصبح لك إسم كبير هنا وبالطبع سيكون لك مكانه عظيمه فى بلدك 
نظر إليه إحسان والأمل يحبو بداخله وقال له هل من الممكن أن تسامحنى استيوارت
رد عليه استيوارت بتشجيع وقال 
لا تيأس وحاول معها ولا تبتأس إن رفضتك مره بل حاول فهى ستكون أعظم إنجازاتك صدقنى إحسان 
نظر له إحسان بأمل وقال 
صدقا استيوارت فأنا سأحاول معها ولن أتركها لغيرى فهى حقى حتى إن أضعت هذا الحق مره فلن أتوانى حتى أسترجعه مهما كانت العقبات 
ابتسم استيوارت وقال 
إذا فلتنتظر مفاجأة منى قريبا ستجعلك تشركى لآخر عمرك 
نظر له احسان دون فهم وقال وما تلك المفاجأه ضحك استيوارت بصخب وقال 
تريث يارجل وهل ستكون مفاجأه إن قلت لك ماهى 
عندما يشعر المرء بذاته وأنه بدأ فى تحقيق مايريد عندها فقط يشعر بالثقة بنفسه أكثر وأنه من الممكن أن يفعل المستحيل 
كانت أسمهان بالمكتب تترجم بعض الأعمال التى أسندها إليها نادر كانت منهمكه فى عملها حتى إن نادر دخل عليها ولم تنتبه إليه 
جلس على مكتبه وهو ممتعض الوجه لاحظت أسمهان وجوده من صوت أنفاسه الثقيله وكأنه يوجد ثقل على كتفه ولا يستطيع أن يزيله 
نهضت أسمهان وذهبت باتجاهه وجلست على المقعد الوجود أمام مكتبه وقالت 
مالك فيه إيه متنرفز قوى كده ليه 
نظر إليها پغضب وقلة حيله وقال 
تعبت يا أسمهان والله تعبت 
ردت أسمهان باستفسار من إيه بس إيه اللى تعبك قوى كده 
زفر بشده وقال الإنتظار يا أسمهان تعبت من الإنتظار 
لم تفهم عليه أسمهان فأكمل وهو يزقر بشده وقال 
شقتى جاهزه بقالها سنتين وأنا خاطب رواء بقالى 4 سنين وبحبها من وهى فى اللفه يمكن يعنى خلاص وكل ما اقولها إننا نحدد فرحنا تتهرب منى وفعلا خلاص صبرى بدأ ينفذ 
فهمت أسمهان ما يبداخله خاصة وأنها ترى تردد رواء رغم حبها الشديد لنادر وغيرتها الناريه عليه 
تنحنحت أسمهان وقالت 
بص يانادر صراحه انا كنت عايزه أسألك على حاجه بس لو مش عايز تجاوب خلاص متجاوبش 
نظر إليها نادر بإستفسار وكأنه يحثها على السؤال 
تنهدت وقالت 
الصراحه فى مره من المرات انت قلت لرواء أنا انت يعنى مش زى باباها ليه قلتلها كده 
ضحك نادر بسخريه وقال
لأن عمى شاكر الله يرحمه بقه هو السبب فى حالة رواء دى 
نظرت اليه أسمهان وقالت إزاى يعنى 
إعتدل نادر فى جلسته وأسند ظهره على الكرسى وقال 
أقولك ازاى عمى شاكر كان بيحب مامت رواء جدااا لدرجة إنه حارب الكل عشان يتجوزها رغم رفض الكل وعشان بس متفهميش غلط الرفض كان بسبب عمى شاكر لأنه كان مدلع كان الصغير واللى هو نفسه فيه بياخده فطبعا لما اعجب بمرات عمى يبقى لازم ياخدها وفعلا اتجوزها وعاشوا مع بعض كام سنه كويسين وبعدها عمى بدأ يمل وعايز يجدد بقى كل شويه يتعرف على واحده وبدأ يهمل فى مرات عمى وطبعا هى كانت بتعرف ولما كلمته جرحها جامد وقالها انه كانت عجباه لكن لما خلفت وجسمها اتغير ومبقاش عجبه وطبعا اسطوانة انك اهملتينى والكلام ده وبرده كان بيعمل اللى هو عايزه رواء كبرت على دموع مامتها بسبب خېانه باباها المتكرره رغم الحب اللى المفروض كان بينهم وللأسف لأن أهلها حاولوا كتيييير انهم يمنغوا الجوازه دى فلما راحتلهم عشان تطلق رفضوا وقالولها ده اختيارك وانتى تتحملى عواقبه 
وفى النهايه لما مرات عمى من كتر الزعل والقهر جالها القلب سابها واتجوز واخده اصغر منه ب 20 سنه 
بعد كل كده رواء مش قادره تنسى وأنا عاذرها بس أنا مش عمى شاكر وهى عارفه كده كويس جدا بس دايما جواها إحساس انى هسيبها مش عارف ازاى امحى جواها الاحساس ده 
طمنها هكذا أجابت أسمهان بثقه من بين دموعها 
انت بتحبها صح 
ضحك نادر بشده وقال 
أمال انا إيه اللى مصبرنى على جنانها ده غير انى بمووووت فيها مش بس بحبها دانا صممت انى اكتب كتابى عليها وعملت حجة انهم بنات ومينفعش ادخل واخرج عليهم كده مع انهم معانا فى نفس العماره عشان بس هى تتأكد انى عمرى ماهبعد 
تنهدت أسمهان وقالت 
بص يانادر كل اللى محتجاه رواء انك تكون معاها وتطمنها وتجيباها النماذج الإيجابيه وبس يعنى مثلا زى مامتك وباباك أو مثلا زى مستر أكرم ومراته اللى رغم انهم مخلفوش مسبوش بعض ومكملين لأنهم ببساطه بيحبوا بعض بلاش تجيب قدامها أى نموذج سلبى ولو فرضا جه قدامها نموذج من دول أقعد اشتم فيهم وحسسها انهم مش رجاله وان الراجل هو اللى يصون ويحمى فى المړض قبل الصحه وفى الفقر قبل الغنى صدقنى ساعتها هتطمن اكتر وهى كمان هتحاول وانا عن نفسى مش هسيبها غير لما توافق على ميعاد الفرح اللى انت عايزه لأنى الصراحه بقه نفسى افرح ياناس 
ضحك نادر وقال 
تصدقى انك من يوم ماجيتى المكتب وانا حاسس إن رواء بتتغير للأحسن بجد شكرا ليكى يا أسمهان إنتى فعلا ونعم الأخت 
إبتسمت أسمهان وقالت 
صدقنى يانادر محدش عارف مين اللى ساعد مين بس اللى انا متأكده منه إن وجودك إنت ورواء ومستر أكرم فى حياتى فرق معايا كتيييير جدا ربنا مايحرمنى منكم ياااارب 
عندما نشعر بعدم أهميتنا عند بعض الأشخاص فيجب عندها ان نعيد حساباتنا خاصة عندما نعلم أن الخطأ ليس منهم بل موجود بداخلنا نحن فقط 
كان علاء يجلس بغرفته فهو منذ موقفه الأخير مع نورين ورغم مرور بضعة أشهر عليه الا أنه لم يمحيه من ذاكرته أبدا بل جعله يتساءل لما يراه ينات عمه وأكنه دون الأخرين رغم أن جميع الفتيات يتهافتن عليه ولكن ما المميز بنورين حتى أنه لم يعد يرغب فى
تلك الفتيات