قصة بين العشق والاڼتقام


فطورها به 
جسلت وقد فتحت جهازها علي الطاولة ظلت تتصفح ايميلاتها وتتابع آخر الأخبار 
فاجئها حسن وجلس أمامها علي الطاولة 
هتف قائلا بصوت عال وعينيه تتغزلان بها 
واحد قهوة زيادة 
عدلت من وضعيتها ثم هتفت قائلة بإستغراب 
لا جيت وقعدت وطلبت قهوة كمان 
أمسك بطبق الطعام الخاص بها وبدأ في تناوله بتلذذ وهو يهتف قائلا 
احنا في عصر السرعة يا مريم 
وغمز قائلا 
ولا بلاش مريم وأقولك يا حبيبتي وقلبي وكلام العشاق ده 
قالت وهي تصر علي اسنانها 
لا مريم قولي مريم !
وتابعت بوجه ذو تعابير جامدة 
مستفز !!
قال بخفة حين وضع الجرسون كوب القهوة أمامه 
بس عجبتك مش كده 
هتفت بصرامة 
أشرب قهوتك وأمشي 
رد بعد أن وضع قدما فوق الأخري وارتشف القليل من القهوة بتلذذ أغاظها 
قصدك نمشي !
نفخت في عصبية وهتفت بإنفعال متسائلة
انت ليه كده !
أجاب في صوت هادئ متراخ
عشان انتي عاجباني وانا مبسيبش حاجة عاجباني إلا وتكون ملكي ! 
تحركت في مقعدها بشئ من الإضطراب وقد تلعثمت الكلمات علي شفتيها وهي تهتف قائلة 
واشمعني انا يعني !
انحني بجزعة واقترب منها قائلا 
عشان انا عايزك انتي 
ردت بنبرة كاذبة 
وانا مش عايزاك !
رد في ڠضب قائلا 
كدابة ! انتي مش قادرة تخبي اعجابك ليا اللي باين في عينيكي يا مريم !
أردفت هاتفة 
انت عايز مني ايه يا حسن 
اتجوزك ! 
كان ذلك رده عليها بعد أن وضع فنجان القهوة علي الطاولة 
ردت قائلة 
بالسرعة دي !
نهض من مكانه ثم همس في اذنيها قائلا في عذوبة 
قولتلك احنا في عصر السرعة يا مريم !
امسك بهاتفه وسلسله مفاتيحه ثم ترك مبلغا من المال علي الطاولة وهتف قبل أن يذهب 
مش هتبقي أخر مقابلة لينا يا مريم 
ثم تركها وذهب بينما تنهدت هي تنهيدة حارة !
بداخل قسم الشرطة 
امسك سيف بهاتفه ثم أتصل علي رأفت 
رد عليه رأفت قائلا 
ابن الغالي اخبارك اية 
اجابه بعصبيه ونبرة عڼيفة 
انت فين 
رأفت بإستغراب في البيت و 
لم يمهله سيف فرصه للحديث إذ انه أغلق الهاتف في وجهه 
في فيلا دياب الشاذلي 
إتصل قصي ب دياب وأخبره انه يريد زيارته في منزله الخاص رحب دياب بتلك الفكرة حيث أنها تسير حسب ما أراد وأقترح عليه المجئ في ذلك اليوم أغلق قصي الهاتف بعد
ان وعده الوصول في خلال ساعتين 
بينما جلست لانا في غرفتها وقد شعرت بالقليل من الملل لذا نهضت هي وأشعلت الموسيقي الشرقية التابعة لأغنية أم كلثوم انت عمري وبدأت بالتمايل علي أنغامها في أنوثة وتمكن شديد 
تشرب قهوة ولا شاي 
رد قصي مبتسما بسمة إصطناعية وهو يردف قائلا 
لا قهوة وياريت عالريحة 
أمر دياب الخادمة أن تجلب لهما القهوة بينما استدار هو وتابع بتساؤل
خير يا قصي باشا كنت عايزني في ايه 
تنهد قصي بثقل وأجابه هاتفا في جدية 
جاي نتكلم في الشغل طبعا 
وتابع بنفس نبرته 
احنا المرة اللي فاتت اتكلمنا عن الصفقات لكن انا عايزك تنسي الصفقات دي كلها لو عايز شغل علي تقيل !
رد دياب في سرعة 
اعتبرني نسيتها 
وأكمل يسأله في اهتمام 
بس ايه هي الصفقة اللي علي تقيل 
وضع قصي قدما فوق الأخري ثم بدأ يلقي علي مسامعه تفاصيل تلك الصفقة 
أردف دياب قائلا بإبتسامة تنم عن إعجابة الشديد بتلك الصفقة ولكنه اجاب بعد ان هز رأسه في أسف 
بس واضح ان الصفقة دي هتتكلف اكتر من المبلغ اللي معايا بكتير 
تقدمت منهم الخادمة قم وضعت القهوة علي الطاولة بجانبهم وذهبت 
أردف قصي مصطنعا التفكير 
انا عندي اقتراح 
دياب مبتسما في أمل 
الحقني بيه 
أمسك قصي بفنجان القهوة ارتشف منه القليل وهو يردف قائلا وقد لمعت عيناه خبثا 
تكتب الفيلا والشركة بإسمي وطبعا انا هدفع الفلوس نيابة عنك والفيلا انت عايش فيها أول ما الصفقة تتم وتاخد فلوسك اللي هتجيلك الضعف هاخد فلوسي وترجعلك الفيلا والشركة 
تكلم دياب بشئ من الإضطراب 
بس انا ايه اللي يضمنلي 
اشعل قصي سيجارته وهتف قائلا بثقه
انا الضمان وبعدين مش معقول نكون بنشتغل مع بعض ومفيش بينا ثقة ثم ان انا ممتلكاتي في بلاد بره بس اضعاف املاكك كلها مش معقول هنصب عليك في فيلا وشركة وانا اقدر اعمل زيهم بكره الصبح لو عايز !
هتف دياب وقد بدأ علي صوته الإقتناع 
ماشي يا قصي باشا ثواني هعمل مكالمه تليفون وارجع لك تاني البيت بيتك 
أومأ قصي بوجهه في موافقة ذهب دياب وبدأ هو يستمع لموسيقي شرقية في الطابق العلوي ابتسم بخبث بعد ان خمن انها لانا 
وصعد للطابق العلوي 
الفصل الثالث عشر 
ثم تركها وهبط للطابق السفلي فيما جلست هي مقهورة من تصرفات ذلك المتعجرف 
علي الجانب الآخر 
إتصل دياب ب رأفت واخبره بعرض قصي له بينما رحب رأفت بذلك العرض قائلا 
العرض ده فرصه متتعوضش يا دياب !
بينما ساور عقل دياب الشكوك حول أمر منزله والشركة لذا قرر الحصول علي المزيد من الضمانات من قصي !
في فيلا رأفت الحسيني 
كان رأفت يجلس في شرفة منزله ويرتشف القليل من عصير البرتقال الطازج زاغت عينيه في السماء وبات يتفرس بها مفكرا ومتحيرا في الوقت ذاته من مكالمة سيف الغامضة والتي أثارت الكثير من شكوكة حول طريقته الساذجة والصارمة في الحديث 
توقف عن التفكير حين فتحت الخادمة باب المنزل فولج منه سيف وانطلق نحوه كالثور الهائج 
صاح سيف في ڠضب جامح قائلا وهو يمسكه پعنف من أطراف قميصه
بقي انت اللي بعت لجهاد الفيديو انت اللي معيشني ده كله بټعذب في حبها ورحمة أمي ما هرحمك يا رأفت !
هتف رأفت قائلا وهو يحاول تهدأته 
اهدي بس وانا هفهمك علي كل حاجه 
هزه في قوة وتابع في نبرة عڼيفة قائلا 
اهدي ايه ! اهدي ايه بس وانت بعت فيديو لجهاد مش عارف انت اتنيلت جيبته منين !
واسترسل بنبرة خشنة 
تعرف لولا في بينا عيش وملح أنا كنت دفنتك مكانك دلوقتي !
هدأ من روعه ثم ترك قميصه من بين يديه هاتفا 
انا هعمل حساب انك مهما كان قد ابويا لكن غير كده ورحمة أمي انت عارف انا كنت هعمل فيك ايه 
هتف رأفت راجيا 
اسمعني بس يا سيف 
وطأطأ رأسه في ندم مرير مردفا 
أنا عارف اني غلطان بس انا مكنتش اعرف انك بتحبها أوي كد كمان أنا ك كنت عايزك لبنتي مريم !
سيف بتهكم لاذع 
تعرف انا لو مكنتش عارف مريم كويس ومفيش بينا حاجه كان زماني قولت اني خليت بيها وانت بټنتقم لها وعايزني ارجع بأي طريقه عشان تداري الڤضيحة !
وتحرك تجاهه قائلا بصوت كزئير الأسد 
قسما بالله لو ما بعدت عن طريقي لا هراعي
سنك ولا حتي العيش والملح يا رأفت !
ثم خرج من المنزل صاڤعا الباب خلفه بينما تنهد رأفت مردفا 
للأسف يا سيف هنتقابل كتير الفترة الجاية ! 
بداخل الجريدة 
في صباح يوم جديد كانت آشعة الشم متلألئة فوق الضباب الخفيف الذي عم الأرض جلست مريم بداخل الجريدة ترتشف بضع قطرات من فنجان قهوتها المفضل ظلت تدون إحدي مقالاتها الهامة كان شعرها مفرودا وترتدي بذلة رسمية من اللون الرمادي الداكن وقميصا أسود اللون 
جلس أمام مكتبها ووضع قدما فوق الأخري قائلا في تعجب مصطنع يحمل نبرة مرحة 
ايه ده هو ده مكتبك ! سبحان الله والله قلبي كان حاسس 
ضحكت في رقة وهتفت بعتاب مصطنع 
حسن !
تغزل بها بعينيه قائلا 
عيون حسن قلب حسن كبد وكلاوي حسن !
ردت قائلة 
حسن انا مش بهزر 
نهض متنهدا وهو يردف بنبرة جادة 
حيث كده أنا كمان مش بهزر 
يلا بينا 
هتفت تسأله مندهشة 
علي فين 
رد حسن بثقة 
علي المأذون طبعا !
سألت مره أخري 
ليه 
رد بسخافه وتهكم 
هنشتري بطاطا !
وتابع مكملا وهو يغمز لها 
هتجوزك !
تراجعت قائلة بنفي 
لأ لأ استني 
تأفف هاتفا 
في ايه تاني 
ضمت يديها لصدرها وتمتمت بعد أن مدت شفتها السفلي للخارج نافخة شعرها بعيدا عن جبهتها 
هبقي أخدلك ميعاد مع بابا 
رد حسن وقد لاح في وجهه الأمل هاتفا 
بابا ده حبيبي 
وأكمل محذرا هي كلمة بكره بليل هكتب عليكي !
لو جيت لاقيتك مش جاهزة هطلع أجيبك من شعرك وهكتب عليكي بردو !
ثم مشي امامها عبر ممر طويل دون ان ينظر خلفه بينما استطاع هو العزف علي اوتار قلبها ببراعة !
في فيلا دياب الشاذلي 
خرج دياب من حجرة مكتبه ثم اتجه بقدميه وولج إلي الأريكة التي يجلس عليها قصي جلس بجانبه ووضع قدما فوق الأخري وسحب سېجارا من الطاولة أمامه وعرض الأخري علي قصي قائلا وهو يمد يديه نحوه 
سېجارة 
أومأ قصي برأسه ثم سحبها من يدي دياب أشعل دياب سيجارته ومن ثم قصي بدأ دياب ينفث سيجارته ويهتف قائلا بنبرة جادة 
مبدئيا كده انا موافق علي العرض بس انا لسه مش متطمن أنا عايز ضمانات لأن ده شقي عمري كله 
إلتقط قصي نفسا زفره قائلا وهو يصطنع التفكير 
هتغاضي عن إنك مش واثق في كلامي لكن ماشي 
وتابع مكملا وهو يضع السېجارة بداخل المطفأة ثم بدأ في ارتشاف المتبقي من فنجان قهوته هاتفا 
مفيش غير ضمان واحد هقدر اقدمهولك وليك حرية الإختيار 
لاح في وجه دياب الأمل وأردف متسائلا 
ايه هو 
تراجع قصي للخلف وهتف مستغلا لتلك الفرصة 
أتجوز بنتك لانا !
يتبع 
14 
صمت القپور ساد بينهما ليبقي المشهد بين ابتسامة قصي الجادة التي يلفحها لذة الإنتقام ووجه دياب المشدوه كان صمته لإستيعاب ذلك العرض الفجائي من قصي لقد كان عرضا متوقعا ولكن ليس بتلك السرعة المعجلة !
نعم راقت له هذه الزيجة فسوف يجني منها الكثير والكثير حتي تشبع رغباته الطامعة تري ستشبع سؤال ساذج ! 
تحولت بسمة قصي المنتقمه إلي بسمه مترقبه ونظرة حادة ثاقبة وقد انتوي ان

يسير بخطواط حثيثة نحو الإنتقام بينما ارتخت تعابير وجه دياب التي توارت خلفها وجها قد شده ابتسم بعد ظنه بقصي انه قد أسدي به معروفا ثم تحولت فورا تعابيره للإصطناع كعادته هتف بهدوء وبنبره يثنو بها علي عرضه قائلا 
ضمان هايل جدا 
ثم مسح بيديه علي مؤخرة رأسه وتابع بجديه لم يبذل جهد في إصطناعها 
لكن نفترض أن لانا رفضت الجواز منك 
لقد ضغط دياب دون قصد منه علي چرح غاص داخل أعماق قصي ونفسيته هو لا يرفض من إمرأه !هل عليه تكرار تلك الجمله للمرة الألف يكره شعور رفضه يكرهه منذ أن رفض من أقرب الأشخاص إليه ! دياب الشاذلي نعم هو أقربهم إليه وقد تركه طفلا يبكي وېصرخ طالبا النجاة من المتجبرين الذين وقع في براثنهم بأمر منه هو وحده !
يعشق السيطرة والتملك يعشق تعذيب من حوله كي يذيقهم من الكأس الذي تجرع منه العديد والعديد طوال سنوات عمره العصيبة التي لم تتعدي الربع قرن !
ملأ قصي رئتيه بالهواء بقوه ثم زفر ببطء يفرغ تلك الشحنات التي بداخله ثم حك ذقنه بيديه قائلا وهو يضغط علي أسنانه بقوه كما ضغط علي حروف كلماته 
مش قصي الجبالي اللي بيترفض 
واسترسل بعد أن هدأت حدة نبرته وبات الهدوء باديا علي صوته 
لانا بقي سيبها عليا المهم انك موافق علي العرض ده الباقي انا هقوم بيه