اسكريبت بنت الشارع بقلم محمد طه

الأول
اسكريبت_بنت_الشارع
__عند إشارة المرور__
_أمل تقف في إشارة المرور وتبحث عن قوت يومها
_راضيني يراضيك ربنا..جعانه يا باشا..
إديني حاجه لله..من الصبح ما أكلتش..
والنبي يا باشا..إلاهي يسترك..
إديني جنيه..والنبي يا ست هانم..حاجه لله..
إديني أي حاجه..إلاهي يسترك..
وتروحي تزوري بيت ربنا
_لا أحد يعطيها شئ وتذهب أمل لترتاح قليلا
_أمل تحدث نفسها
أووووف بقي ف أم الإشارة الكحيانه دي..
كل زباينها راكبين عربيات بالملايين..
ومفيش واحد فيهم عطاني جنيه..
أنا تعبت..وجوعت أوي..طب إيه..
أروح الإشارة التانيه 
لأ..مش هروح الإشارة النجسه دي..
كل زباينها وسخين..مفيش واحد بيديني جنيه..
يارب أرزقني بإشاره مرور..زباينها يقدروا تعبي..
ووقفتي طول النهار ف الشمس
_وهيا تحدث نفسها الإشارة تقف ويقف أمامها سائق
_السائق مبتسما
إزيك يا شاطره خدي تعالي
_أمل تبادله الابتسامة وتسرع إليه
الله يسلمك يا باشا يارب يرزقك ويبعد عنك كل شړ
_السائق معطيا
خدي الأكل ده..وخدي دي كمان
_أمل بسعادة 
يا لهوي يا باشا..أكل و جنيه..أنا مش مصدقه
_السائق مبتسما
لأ صدقي إنتي إسمك إيه يا شاطرة
_أمل
إسمي أمل..خدامتك أمل
_السائق متسائلا
عندك كام سنة يا أمل
_أمل 
والله يا باشا ما أعرف..قولي أنته حضرتك..
تديني كام سنه
_السائق يفكر وينظر إلي جسدها
يعني 13 أو 15 سنه.. مش أكتر من كده
_أمل 
يبقي خير الأمور الوسط..يبقي عندي 14سنه..
هوا أنا ينفع أسأل حضرتك سؤال
_السائق مبتسما
آه طبعا ينفع.. إتفضلي أسألي
_أمل تسأل
قولي عنوان أكتر إشارة حضرتك بتعدي منها
_إشارة المرور تفتح والسائق يتحرك بالسيارة..
وهوه مبتسما..وأمل لم تحصل على إجابه سؤالها
_أمل تحدث نفسها 
الحمدلله..ال جنيه دي تكفيني أسبوعين
_ويأتي لصا على دراجه ناريه ويسرق من يدها النقود
_أمل پصدمه وهلع 
حرامي..حرامي..حرامي..إلحقوني حرامي
_وتجلس أمل تبكي وتحدث نفسها
_أمل پبكاء 
يا ابن الحړام..دا أنا ملحقتش أفرح بيها..
تلاقي اللي عطهاني مكنش مسامح فيها..
ولا جايبها من شغل مش حلال..
ولا يكونش أنا اللي فقريه..
لما آكل الأكل دا قبل ما يتخطف مني هوا كمان..
دا أنا هفضل حزينه على ال جنيه دي..
سنه كامله..دا أنا أول مره ف حياتي..
حد يديني 100 جنيه..
يارب يا اللي خطڤتها ما تلحق تتهني بيها
_وتقفل إشارة المرور ويقف أمامها سائق
_السائق متسائلا
إيه يا شاطرة..مالك بټعيطي ليه
_أمل تذهب إليه پبكاء 
لأ مفيش حاجه يا باشا
بقلم...محمد طه عبد المجيد
_السائق وهوا ينظر إلى ما بيدها 
آه فهمت..دي دموع الفرحه..طبعا اللي ياكل أكل فخم
زي اللي ف إيدك ده..لازم يعيط من الفرحه
_أمل پبكاء 
لأ والله يا باشا..دا أنا بعيط من حظي النحس
_السائق بإهتمام 
خير يا شاطرة فيه إيه..إيه اللي حصل
_أمل 
الباشا اللي عطاني كيس الأكل ده..عطاني 100 جنيه 
ومفيش دقيقه وفيه واحد بموتوسيكل خطڤها من إيدي..إلاهي ما يلحق يصرفها
_السائق يخرج من معه مائه جنيه
_السائق معطيا
طيب خدي 100 جنيه غيرها ومتعيطيش
_ويبدأ السائق بوضع يده على خدها ليجفف..
لها دموعها..
_بينما أمل تفكر فى حاډث السرقه ولا تنتبه..
لما يفعله السائق..ثم تفتح الإشارة..
والسيارات التي بالخلف تعطي إنذار للسائق..
الذي يقف مع أمل ولكنه لم ينتبه..
_أمل بخجل 
الإشارة فتحت يا باشا
_يتحرك السائق ويذهب بسيارته..
ويأتي السائق الذي كان ف الخلف..
وينظر إلي النقود التي فى يد أمل
_السائق يستفز أمل 
100 جنيه..من حقه ينسي نفسه..
_ثم يأتي السائق الثاني
_السائق 
إنتي لسه صغيره

على الكلام ده..
_أمل تتلقي هذه الكلمات وكأنها سيوف..
تقطع جسدها..ثم ينهمر من عينيها شلال من الدموع 
ووقفت تقطع النقود..ثم أوقعتها على الأرض..
ثم بدأت تدعثها بقدميها وبصقت عليها..
وتركت إشارة المرور وهي تبكي
_أمل بكل براءه تحدث نفسها 
كل إشارة مرور هلاقي فيها اللي يضايقني
واللي يلقح عليا بالكلام..
وكل ما هكبر..كل ما المشاكل هتكتر..
يارب والنبي أنا مش عايزه أكبر..
يارب متخلنيش أكبر..أنا عايزه أفضل صغيره..
وحتي لو فضلت صغيره..
هما اللي زي دول بيرحمو كبير ولا صغير
_وفجأه يأتي من خلفها أصوات عاليه..
تنظر ورائها تجد فى إشارة المرور حاډثه..
إشتباك بالأيدي والفاظ بذيئه ومسيئه..
_تذهب أمل إلي إشارة المرور لتشاهد ما يحدث 
وبعد أن انتهي الاشتباك وتحركت السيارات وذهبت
_تنظر أمل إلي مكان الحاډثه لتجد
شيأ