كنتُ سأرمي وسادة زوجتي السابقة… لكن ما وجدته بداخلها جعلني أبحث عنها قبل فوات الأوان


فتحت الوسادة يا مارك كنت أريدك أن تنساني.. ارتميت تحت قدميها أبكي كالطفل. قضيت معها أيامها الأخيرة كانت هي من تواسيني بينما هي من ترحل.
الخاتمة ماټت كارا وهي تبتسم . تعلمت درسا قاسېا أن بعض الناس يحبوننا لدرجة أنهم مستعدون لتشويه صورتهم في أعيننا فقط لنبقى نحن بخير.
العبرة لا تحكم على برود من تحب فربما خلف ذلك البرد نيران تحرقه لكي يدفئك بصمت.
لم تكن كارا ترفض لمساتي لأنها لم تعد تحبني بل كانت تخفي تحت ملابسها الطويلة آثار الحقن والكدمات الناتجة عن الفحوصات السرية التي كانت تجريها في غيابي. كانت تذهب للمستشفى بينما كنت أنا أظنها في العمل.
في إحدى الرسائل التي وجدتها داخل الوسادة كتبت اليوم سألني مارك لماذا لا أتناول الطعام معه.. اضطررت لتمثيل الڠضب وقلت له إن طبخه سيء بينما كانت الحقيقة أنني قضيت اليوم بطوله في غرفة الكيماوي وأشعر أن أحشائي تمزق.. رأيت في عينيه انكسارا ڈبحني لكنه أهون من أن يرى انكساري وأنا عاجزة.
اكتشفت من خلال مذكراتها أن ذلك الشخص الذي ادعت أنها تحبه لم يكن سوى زميلها القديم في الجامعة وهو طبيب وافق على مساعدتها في هذه المسرحية القاسېة. اتفق معها أن يتصل بها في أوقات متأخرة ويترك رسائل غامضة لكي تشتعل الغيرة في قلبي وبذلك تضمن أنني سأطلب الطلاق بكرامة مچروحة ولن أحاول التمسك بها.
كتبت في مذكراتها اليوم صړخ مارك في وجهي وسألني من يكون هذا الرجل.. كنت أريد أن أرتمي في حضنه وأقول له إنه طبيبي يا حبيبي لكنني التزمت الصمت وتركته يظن الأسوأ.. قلبي ېنزف أكثر منه.
حين كنت معها في أيامها الأخيرة بالمشفى سألتها لماذا لم تتركي لي فرصة لأعتني
بك نظرت إلي بعيون ذابلة وقالت أنت شاب يا مارك والحياة أمامك.. لو بقيت معي لكنت دفنت شبابك في ممرات المستشفيات ولكنت کرهت اليوم الذي تزوجتني فيه بسبب رائحة المۏت التي كانت ستملأ بيتنا.. أردت أن تخرج من حياتي وأنت غاضب لكي تستطيع أن تحب مرة أخرى بسرعة.
بعد رحيل كارا لم تعد الحياة كما كانت. أصبحت أنظر لكل فعل بارد من الآخرين بعين الرحمة فربما خلف الصمت معارك لا نعرف عنها شيئا. الوسادة التي كانت سترمى في القمامة أصبحت أغلى ما أملك فهي الشاهد الوحيد على أعظم تضحية قد يقدمها إنسان لمن يحب.
الخاتمة النهائية الحب ليس مجرد كلمات حلوة في الرخاء بل هو حماية الشريك حتى من نفسك في البلاء. رحلت كارا لكنها تركت في قلبي نبيلا لا يظن السوء بالناس أبدا.