رواية ما وراء السچن


إيه اكسره بسرعة هو إيه اللي بيحصل مش فاهمة
ولإن الوضع كان فعلا مقلق حكت الست صفية كل حاجة لبنتها بالتفصيل من أول اللحظة اللي شافتني فيها ف الشارع لحد اللحظة اللي إحنا فيها كانت مستغربة جدا إن فيه بشړ كده ممكن يعملوا أي حاجة من غير حساب ولا خوف من ربنا منار طبطبت عليا وقالتلي إنهم معايا وإني مقلقش من حاجة وهيفضلوا جنبي لحد ما المحڼة دي تعدي على خير وبخصوص الجهاز ف رفضت إنه يتكسر.
يعني مش المفروض نتخلص منه
لا طبعا يا ماما ده جهاز تتبع يعني مش حاجة سهلة ولا ينفع تعدي كده.
يعني إيه
يعني أجهزة التتبع دي مش أي حد كده ممكن يجيبها ويراقب بيها خط سير حد ولا بتتجاب بسهولة ولا من حق أي حد يعمل كده مع أي شخص.
طب والحل إيه دلوقتي
إحنا هنطلع ع النيابة نعمل بلاغ ونسلمهم الجهاز ده ونحكيله القصة كلها وهما بقا يشوفوا شغلهم.
وفعلا طلعنا على النيابة قدمنا بلاغ وحكينا كل حاجة وحرروا محضر بالواقعة وقالوا إنهم هيستدعوا عصام طليقي ووليد ابن عمتي.
وإحنا خارجين منار فهمتني إن الموضوع هيكون طويل أوي لحد ما تاخدي حقك.
خلي بالك يا رحمة إنت من بكرة هيكون معاك محامي.
ماشي يا ست صفية
وفعلا استدعوهم وطليقي قال إنه جابه وحطهولي لإنه كان بيشك فيا وف سلوكي عشان لما أخرج من البيت.
واستدعوني تاني عشان ياخدوا اقوالي وطبعا كلامي كان غير كلامه خالص لإني مكنتش بنزل م البيت والجيران كلهم شاهدين إنهم مكانوش بيتكعبلوا صدفة فيا حتى طبعا دي حاجة غير موضوع الجهاز ده موضوع لوحده وأكبر بكتير من أي حاجة.
وف الاخر النيابة اتحفظت عليهم على ذمة التحقيقات وأنا كانت الست صفية وكلتلي محامي ف الأخبار كانت بتوصلني أول بأول.
بعد مرور شهر
ماما تعالي عايزاك
خير يا حبيبتي
أنا خلاص هبدأ دراسة من بكرة
دراسة إيه دي
إيه يا ست الكل لحقتي نسيتي ! هكمل ثانوية عامة اللي كنت مأجلاها.
طب يا حبيبتي ربنا يوفقك ويكرمك يا رب كنت عايزة اقولك ع حاجة.
قولي يا ستي.
رحمة كانت حكتلي إنها مش مكملة ثانوية عامة قعدت ف اخر سنة يعني مينفعش تسأليلها إذا كان متاح ليها تكمل ولا لا.
والله يا صفصف إنت ما فيه منك طول الوقت بحمد ربنا إن إنت أمي .. حاضر يا ست الكل هسألها ع الحوار ده.
وفعلا سألت وطلع متاح أكمل ثانوية عامة وعرفت الإجراءات ونزلت الأوضة عندي بكل فرحة بلغتني وفهمتني كل حاجة كأنها هي اللي هتكمل مش أنا كأن الخبر ليها مش ليا.
أول ما سمعت كلامها لو أقول إني كنت هطير من الفرحة مش هقدر أوصف كم الفرحة اللي كنت فيها وإني أخيرا هيبقا ليا حياة ومستقبل وأكمل تعليمي وأحقق كل حاجة كنت بحلم بيها وډفنوها.
وبعد فترة مش طويلة أوي فعلا خلصنا الاجراءات وقدمت الأوراق وبدأت دراسة ومذاكرة كنت بروح الشغل الصبح وأرجع أسهر ع المذاكرة والست صفية قررت إنها تاخدني عندها فوق ومفضلش تحت لوحدي ومنار بنتها رحبت جدا مع إني كنت خاېفة جدا إنها تضايق بس اللي شوفته إنها حبت وجودي جدا وكنا بنذاكر سوا ونشرح لبعض ونروح الدروس سوا كنت بستأذن من الشغل ف أوقاتها.
وف الوقت اللي كان المحامي متابع موضوع طليقي ووليد ابن عمي وبيبلغنا بكل اللي بيحصل أنا كنت مركزة ف هدفي وإني أدخل الكلية اللي اتمنتها من زمان جدا كلية الألسن.
ده غير إني عرفت إنه بعد التحريات ابتدى يظهر عندهم تجارة غير مشروعة وإن النيابة ابتدت تحقيقات في الموضوع ده مع موضوع التتبع برضو.
ولأول مرة أحس فعلا إن حقي بيجيلي وواقف ف ضهري ومعايا ناس أقل ما يتقال عنهم إنهم زي الورد اهتموا بيا كإني بنتهم فعلا لو هقعد أوصف وأمدح وأشكر فيهم مش هخلص وكنت مبسوطة جدا بعيلتي الجديدة وبعمل أقصى جهدي عشان اثبتلهم وأثبت لنفسي قبلهم إن مجهودهم ومجهودي مراحش هدر أبدا.
وبعد ما عدى اسبوعين وف الوقت اللي كنت مبسوطة فيه بحياتي الهادية وبعد طليقي وابن عمي عن طريقي ظهر ف حياتي عقبة تانية بس أصعب من وجودهم بكتير ..
هو إنت مش هتبطلي بقا تصرفي فلوسنا ع الناس اللي ف الشارع.
فلوسكم إيه وهي من إمتى بقت فلوسكم أنا لسة مموتش عشان تبقا فلوسكم.
ربنا يديك الصحة يا ماما ودي فعلا فلوسك تتصرفي فيها براحتك.
طبعا لازم تدافعيلها ما الموضوع على هواك .. بس من النهاردة بقا مفيش مليم هيتصرف ع حد غريب. 
وهو إنت بصفتك إيه بتقول الكلام ده هو إنت واصي عليا ولا أنا فاقدة عقلي ولا يمكن مبعرفش اتصرف.
والله ده مش بعيد.
بمجرد ما نطق الكلمة دي كان فيه قلم من الست صفية نازل ع وشه !
أنا مش عارفة أنا تربيتي مأثرتش فيك ليه ! الدين والأخلاق اللي قعدت عمري اعلمهملك معلموش ف قلبك ليه ! فوضت أمري فيك لربنا يا محمود فوضت أمري فيك لربنا.
إنت فعلا شكلك كبرتي وخرفتي بس والله أنا ما هسكت.
خرج من البيت بعدها والست صفية اڼهارت وقعدت ټعيط كتير زي ما كانت مڼهارة أول ما اتقابلنا واللي جه ف بالي وقتها معقولة كان هو السبب برضو وقتها
بعد ما هدينا الست صفية ونامت دخلنا الأوضة أنا ومنار وحكتلي إن محمود ده أخوها التوأم ف الأول كنت فاكراها بتهزر بس كانت بتتكلم جد هما تؤأم فيه مثل بيقول إن التوأم ده بيبقوا فولة واتقسمت نصين وهما فعلا فولة واتقسمت نصين بس ف الشكل بس لكن الأخلاق والتربية فرق السما والأرض
مع إنهم من نفس الأم !
بعد ما خلصت كلام فاتحتها ف موضوع إني لو مسببة ليهم إزعاج أمشي بس طبعا قالتلي إن الست صفية ممكن تزعل مني جدا ف اتراجعت عن الفكرة.
بعد إسبوع
بعد إسبوع جالنا خبر إنه اتقبض عليه وراح القسم !
ومرت الأيام وأنا ومنة بنكمل مذاكراتنا ومهتمين بيها جدا وسط الأخبار اللي بتيجي م المحامي وبعد مرور فترة م الوقت اكتشفنا إن قضية التعاطي بتاعة محمود حقيقية وإن التحاليل اثبتت إن فيه
ممنوعات ف دمه فعلا بس هو بينكر وبيحلف إن عمره ما قربلها !
وجه وقت عرضه ع النيابة وماما صفية كانت موجودة هي اللي طلبت مني اقولها يا ماما بالمناسبة وأنا فعلا حاسة إنها أمي.
محمود أول ما شاف والدته قعد يحلف إنه مالوش ذنب وإنها متلفقة.
ماما أنا مظلوم والله
وهي كانت بتقول إن قلبها مصدقه المرة دي !
وبعد شهر من التحريات والتحقيقات اكتشفوا إن صاحب محمود له علاقة اللي ف جسمه وإن هو اللي كان بيحقنه بيها من وقت للتاني من غير ما ياخد باله كان بيحطله منوم ف أي حاجة بياكلوها ويحقنه وطبعا هو لما كان بيفوق مكانش بيكون مركز ولا فاكر حاجة وإنه لما كان يبان عليه أعراض يقوله ده برد أو أي حاجة من دي ومكانش بيحطها ف الأكل مباشرة عشان ميحسش إن طعمه متغير ورفض يقول مين قايله يعمل كده والنيابة فضلت مستمرة ف