نجمة ليلى سارة مجدي


ارضا وكذلك خالد
كان فريد يشاهد كل ذلك بعيون بارده وظل هكذا لعده دقائق ثم وقف بهدوء شديد اوقف الكرسى وحمل والده بهدوء شديد ووضعه على السرير وبدء فى تبديل ملابسه وهو يقول
النهارده يوم الحساب . النهارده كل الحقوق هترجع لاصحابها . النهارده عمى ومرات عمى هيرتاحوا فى قبرهم
انتهى مما يفعله وعاد يحمل والده من جديد ووضعه فوق الكرسى . وهو يقول بابتسامه صغيره
بقيت جاهز لاستقبال بنت اخوك ومرات ابنك كمان
ثم عدل بدلته وخرج من الغرفه بهدوء كما دخل تارك خلفه فيضان من الڠضب يأكل والده من الداخل كالمړض العضال يأكل جسد الانسان من الداخل اللى الخارج ويتركه چثه هامده
وصلت سياره نجمه الى بدايه البلده اوقف السائق السياره على احدى جوانب الطريق واتصل بفريد يخبره ويعلم منه الأوامر الذى يجب عليه اتباعها
طلب فريد منه الانتظار لعده دقائق وبعد مرورهم وجد السائق ثلاث سيارات تشبه خاصته ويعرفهم جيدا يقتربوا منه وقفت احدهم امامه واثنان خلفه
و بدء ذلك الموكب الصغير يتحرك فى اتجاه بيت عائله الزينيباقات عطلات للعائلات
كانت نجمه تفرك يديها بقوه من كثره التوتر والقلق تشعر من داخلها پخوف كبير يجعل معدتها تتلوى آلما . لكنها كانت تحدث نفسها بإنها تعيد حق والديها وانها لابد ان تكون قويه كوالدها
حاولت التفكير فى اى شىء اخر الا ان عقلها بدء يعيد عليها مشهد السيد صادق حين حضر الى البيت قبل رحيلها وطلب منها التوقيع على بعض الأوراق دون ان تعلم ماذا بها ومن شده قلقها لم تسأله
الآن تسأل نفسها ما هى تلك الاوراق وتلومها على التوقيع دون ان تقرأها او تفهم على ماذا تحتوى
حين وصلت السيارات امام بين الزيني كان فريد ووالدته واخته يقفون فى استقبالها
ترجلت من السياره حين فتح لها فريد الباب وعيونه تحمل الكثير من التشجيع فى نفس الوقت بدأت الفرقه الشعبيه فى الضړب على الالات وايضا رقص بعض الاطفال وتصفيق الرجال والنساء . سارت بجانبه تنظر الى البيت الكبير بمشاعر مختلطه . لا تستطيع تحديدها
لكنها موقنه من خۏفها القوى ان تلك المواجهه هى الفاصله فى حياتها
لم تتوقع استقبال والده فريد التى ضمتها بحنان وهى تقول
نورتى بيتك يا غاليه يا بنت الغالى
لم تستطع ان تجيبها بشىء فى وسط دهشتها
و ذات تلك الدهشه حين اقتربت منها رباب تحتضن ذراعها بقوه وهى تقول
وأخيرا بقا فى بنت تانيه معايا فى البيت الطويل العريض ده الاوضه بتاعتك هتكون جمب اوضتى و
ليقاطعها فريد وهو يقول
لا يا رباب انا ونجمه هنتجوز النهارده ومن النهارده مكان نجمه فى اوضى اللى هتبقا اوضتها
تلونت وجنتيها بالاحمر القانى من كثره الخجل خاصه مع تهليل رباب ووالدتها التى بدأت تزغرد بسعاده وفرحه . اشار لنجمه بالدخول الى البيت وحين عبرت من البوابه الكبيره وقفت مكانها تنظر لذلك الجالس فوق كرسى مدولب جسده يرتعش بأكمله ويبدوا على وجهه علامات الالم
ظلت تنظر اليه وبداخلها احاسيس مختلطه بين شفقه وڠضب كره وعطف
دفعها فريد بلطف وهو يقول
اعرفك عمك خالد
ثم نظر الى والده وقال بابتسامه صفراء
نجمه بنت عمى سليم يا . بابا
بدء خالد يزوم بصوت عالى لتتراجع نجمه الى الخلف پخوف ليمسك فريد بيديها ثم نادا بصوت عالى على حارس البوابه والسائق وقال
رجعوا خالد بيه على اوضته
ثم نظر الى نجمه وقال
اتفضلى يا نجمه علشان تنورى بيتك وكمان تسلمى على تيته وفيه
و مروا جميعا خلف بعضهم ومباشره الى غرفه وفيه التى كلنت تنظر الى الباب بعيون مشتاقه
و حين فتح الباب وظهر فريد الذى ابتسم لها بسعاده ثم وقف جانبا لتظهر تلك الفتاه الصغيره التى تجمع بين جمال والديها بشكل مميز يجعلها حقا فتاه مميزه فتحت ذراعيها على قدر استطاعتها
ظلت نجمه تنظر اليها والدموع تتجمع فى عيونها وهى تتذكر وصف والدها لجدته بأنها حنونه صاحبه قلب كبير اكثر من احب والدتها ورحب بزواجهم
لم تشعر بقدميها وهى تركض لتختبىء داخل احضانها تبحث عن رائحه والدها هناك بين حنان يشابه حنانه الذى لم ترتوى منه الا قليلا
رغم انها فقدت سليم حفيدها وعاصم ابنها الا ان جحود عاصم وقسوه قلبه تجعلها تتمسك بشوقها لسيلم صاحب القلب الابيض والذى عانا وذاق فراق الاهل والوحده
ظل المشهد ثابت لعده دقائق حتى قطعه فريد بأقترابه منهم وهو يقول ببعض المرح
ايه يا جدتى خلاص لاقيتى نجمه هتنسينا كلنا
ابتعدت نجمه عن جدتها وهى تمسح وجهها من اثار الدموع لتقول وفيه بصوت متهدج
عمرى يا ابنى ما اقدر انساكم كلكم حته من قلبى
لتقترب سميره من مكان وقوفهم وهى تقول
سيبيلى مرات ابنى شويه بقا الناس قربت توصل والمأذون كمان
نظرت نجمه الى فريد بقلق ليبتسم لها وهو يقول
يلا يا بنت عمى علشان تجهزى ومتقلقيش كل اللى اتفقنا عليه هيتم
شعرت بالاندهاش من حديثه عن اتفاقهم امام الجميع وكان هو يقصد ما افهم عائلته عليه ان يتم عقد القران بعد ان يسلمها كل حقوقهاباقات عطلات للعائلات
ذهبت مع سميره ورباب الى غرفه فريد الموجود بها كل ما ستحتاجه
وبدأوا فى مساعدتها فى ان تكون اجمل عروس تليق بفريد الزيني
وفى المساء كان جميع اهل البلده تتجمع فى سرادك كبيره واحده للرجال واخرى للنساء مشترك بينهم ممر واحد وتم لغرض فى نفس فريد لا احد يعرفه غيره
خرج الاثنان من باب البيت الكبير تحت نظرات كل اهل البلده ووالده الذى كان ينظر اليهم بشړ وڠضب
لكن ليس بيده شىء يقوم به .
اوصلها الى مكانها فى وسط سردك النساء وتوجه الى مكانه ليبدء الاحتفال بين الاغانى الشعبيه والزغاريد وكانت نجمه تشعر بالاندهاش من كل ما يحدث حولها وكل هذا الكم من السعاده والدفىء كانت تفكر لما حرمت من كل هذا الاهتمام والحب طوال حياتها وماذا كان ذنبها
سارت بجانبه وخلفهم والدته واخته حتى وصلوا الى باب السردك لينظر اليها بابتسامه صغيره لتأخذها والدته واخته ودلفوا الى السردك الخاص بالنساء وتوجه هو الى سردك الرجال
و حين جلست نجمه على الكرسى المخصص لها همست رباب بجانب اذنها لتنظر الى الجهه الأخرى لتجد فريد يجلس على كرسى يشبه الخاص بها ينظر اليها بابتسامته المميزه عادت بنظرها الى النساء بعد ان تلونت وجنتيها خجلا
و بعد عده دقائق صمتت الموسيقى التى كانت تملىء المكان وبدء صوت الشيخ الذى يستعد لعقد القران
و بعد ان قال كل ما لديه سألها قائلا.
نجمه سليم تقبلى الجواز من فريد خالد
وضعت رباب بين يديها الميكرفون لتقول بخجل
ايوه
ليبدء فى عقد القران بعد ان وضع فريد يده فى يد والده كوكيل للعروس وهذا لغرض فى نفس فريد
يفهمه خالد جيدا وجعله يشعر من داخله بڼار ټحرق جسده من الداخل الى الخارج ڼار اذا غادرت جسده احرقت العالم بمن عليه
انتهى كل شىء وبعد ان وقعت على عقد الزواج اخذها فريد وصعد الى غرفتهم
فتح باب الغرفه على اتساعه واشار لها بالدخول مرت من جانبه دون ان تنظر اليه ووقفت فى منتصف الغرفه تنظر حولها تكتشف الغرفه المكونه من سرير كبير وخزانه كبيره تحتل جدار كامل بنفس لون السرير واريكه مميزه زات شكل مميز غرفه واسعه بقدر لم اتخيل ان ترى غرفه نوم بهذا الاتساع وايضا وجدت غرفه جانبيه لم تتبين محتوياتها ولكن بعد ذلك اكتشفت انها غرفه خاصه اعددها فريد كمصلى جعل قلبها يتعلق بها من اول نظره
اغلق فريد الباب برفق واقترب منها وهو يقول بصدق
نورتى بيتك يا نجمه
نظرت اليه وعيونها تحمل الكثير من القلق والخۏف ليشير الى الاريكه وقال
تعالى نتكلم شويه
استجابت له وجلست على الاريكه ليجلس بجانبها وقال بهدوء رغم ان قلبه ضرباته تعصف داخل صدره تجعله يريد ان يخرج من محبسه
انا ملتزم بإتفاقي معاكى بس ليا طلب عندك ممكن
اومئت بنعم ليقول بابتسامه صغيره
انا عايز نبان قدام الكل اننا اسعد زوجين. وارجوكى تثقى فيا. ولو اى تصرف حصل منى وضايقك تصبرى بس
لحد ما نبقا بين حيطان اوضتنا ونتناقش فيه زى ما تحبى ممكن
ظلت نظراتها ثابته فى مواجهه نظراته التى تبعث بداخلها كل مره تنظر اليها بتلك النظره الحانيه التى تحاوطها بحمايه
انا مش عارفه ليه كل ما بسمعك واشوف نظره عيونك احس بالأمان والثقه احس أنى اعرفك من سنين. لدرجه انى بتخيل ان بابا بيهمس فى ودنى وبيقولى. خليكى جمب فريد بس
بس ايه
سألها بأهتمام شديد خاصه مع شعوره بصدق كلماتها وحيرتها الكبيره الواضحه فى عمق عيونها خاصه مع امواج بحرها الذى يبحر به دون سفينه او بصله
اكملت كلماتها بخجل
بس من جوايا خاېفه وجوايا احساس بالغربه
انت فى بيتك ووسط اهلك طبيعى تحسى بكل ده علشان كل اللى حصل معاكى زمان

بس وعد منى لرد ليكي كل حاجه واحقق ليكى كل احلامك
اغمضت عيونها بأمان وهى تأخد نفس عميق ببعض الراحه رغم رجفه قلبها
بعد مرور عده دقائق ابتعدت عنه بخجل ودون ان تنظر اليه ليبتسم بحنان ثم وقف وهو يقول
يلا قومى غيرى هدومك وتعالى علشان نصلى العشا وتنامى بكره عندك حاجات كتير تعمليها
اومئت بنعم. واخذت بعض ملابس ودلفت الى الحمام. ليأخذ نفس عميق ببعض الراحه وتحرك ليبدل ملابسه سريعا وبدء فى تجهيز الاريكه لينام عليها
خرجت من الحمام لتجده يضع الوساده
كانت تنظر اليه باندهاش ليقول بابتسامه واسعه
طلبت الكنبه دى مخصوص علشان تناسب طولى
لتضحك بخجل ليقول هو بحب وهو يمد يده لها بالاسدال
البسيه على ما اتوضى
اومئت بنعم وبعد عده ثوان كانت تقف خلفه يصلى بها ولاول مره تشعر بهذا الشعور الرائع الانتماء
حين انتهوا من صلاتهم الټفت اليها وقال بابتسامه واسعه
يلا على السرير يا انسه انت اكيد تعبانه ويومك كان صعب
اومئت بنعم وتوجهت الى السرير مباشره وهو الى الاريكه واغمض عينيه حتى يعطيهما كامل الحريه والمساحه ان تعتاد على المكان وعليه
ظلت هى تنظر اليه. تتأمل ملامحه المسترخيه بجفنيه المغلقان باسترخاء وراحه وجهه ورغم وسامته الصارخه الرجوليه الا انه مريح جدا ومطمئن جدا
وبعد عده دقائق تثاقل جفنيها وڠرقت فى النوم ليفتح هو عينيه يتأملها غير مصدق لوجودها معه فى بيته وداخل غرفته وفى سريره بالتحديد رغم ابتعاده اعنها الا ان مجرد الحلم بوجودها بذلك القرب منذ ايام درب من الجنون وبعد عده دقائق ذهب هو الاخر الى عالم الاحلام
فى صباح اليوم التالي كانت العائله بأكملها متواجده على طاوله الطعام ما عدا الجده وجميعهم فى انتظار العروسينباقات عطلات للعائلات
خرجت من الحمام لتجده يعيد ترتيب الاريكه ويعيد الوساده الى مكانها
نظر اليها بابتسامه لا تفارق وجهه كلما نظر اليها وقال
صباح الخير يارب تكونى نمتى كويس
صباح الخير الحمد لله
اجابته بخجل ليقول هو ببشاشه
طيب يلا غيرى هدومك علشان ننزل