وضعت ابي في دار رعايه


المعتادة ما زلت هنا يا حبيبتي لقد تأخر الوقت دعينا نعود للمنزل وننسى أمر هذه الغرفة.
نظرت في عينيه ولأول مرة رأيت فيها برودا لم ألحظه من قبل. سألته بصوت مخڼوق حسام.. هل كنت أنت وأبي على خلاف بخصوص أمور مادية قبل مرضه تغيرت ملامحه للحظة ثم قال بتمثيل متقن ماديات والدك كان يعتبرني ابنه هل تصدقين ما يهذي به بسبب الخرف
في اليوم التالي ذهبت لزيارة الطبيب المسؤول عن حالة أبي في الدار. سألته عن الفحوصات الأخيرة فكانت الصدمة سيدة مها والدك ليس لديه زهايمر متقدم كما قيل لنا في البداية.. لكن وجدنا في دمه نسبا عالية من مادة مهدئة تسبب الهلاوس والعدوانية إذا أخذت بجرعات خاطئة.
عدت للمنزل وأنا أرتعد. ذهبت إلى خزانة الأدوية وجدت علبة فيتامينات كان حسام يصر على أن يعطيها لأبي بيده كل صباح. فتحتها.. لم تكن فيتامينات كانت هي نفس المادة المهدئة التي ذكرها الطبيب!
أدركت أنني كنت السلاح الذي استخدمه حسام ليدمر أبي. لقد سممه ببطء ثم تلاعب بأعصابه ليقوم بردة فعل عڼيفة أمامي حتى أطرده أنا بيدي من منزله.
قررت ألا أواجهه فورا. اتصلت بالمحامي الخاص بأبي سرا وطلبت منه مراجعة كل العقود التي وقعها أبي في الأشهر الستة الماضية. كانت المفاجأة أن كل أملاكنا تم نقلها لشركة وهمية مسجلة باسم صديق حسام المقرب.
في المساء أعددت العشاء لحسام. وضعت الدفتر المفتوح على الطاولة وبجانبه علبة الدواء المزيفة. عندما رآها شحب وجهه تماما. قلت له ببرود أبي لم يكن يحاول خنقك يا حسام.. كان يحاول خنق الشيطان الذي يسكن بداخلك. الشرطة في طريقها إلى هنا والمحامي استرد كل الأوراق.
انهار حسام وبدأ يتوسل لكن قلبي كان قد تحول إلى حجر. خرجت من المنزل وتوجهت فورا إلى دار المسنين. ارتميت في حضڼ أبي وأنا أبكي وأعتذر سامحني يا أبي.. لقد كنت عمياء.
نظر إلي أبي ولأول مرة منذ شهور كانت عيناه صافيتين مسح دموعي وقال كنت أعلم أن ابنتي ستعود لي يوما ما.
العبرة لا تثق في المظاهر الهادئة دائما فأحيانا يكون من يمثل دور الضحېة هو الجاني الحقيقي.. واسمع من والديك دائما مهما بدت كلماتهم غريبة.