مليونير خدع فتاة فقيرة بعرض زواج غريب… وما وجدته في مكتبه غيّر كل شيء!


خاڤت يقول إن عليها أن ترى شيئا.
دفعت الباب برفق. كان المكتب فسيحا وأرفف الكتب تصطف على الجدران والطاولة الكبيرة تتوسط المكان. على سطحها كانت أوراق متناثرة وبعض الملفات المفتوحة وكأن أحدا كان يعمل عليها قبل قليل.
لم تكن تنوي قراءة شيء. أقسمت في داخلها أنها ستلقي نظرة عابرة فحسب. لكنها حين اقتربت وقعت عيناها على كلمات واضحة في أعلى ورقة تاريخ توقيع ختم عيادة طبية.
توقفت أنفاسها لحظة.
اقتربت أكثر ويدها ترتجف قليلا. كانت تعلم أن ما تفعله خطأ لكنها شعرت أن الخطأ الأكبر هو أن تعيش في جهل. التقطت الورقة ببطء وبدأت تقرأ.
كان تقريرا طبيا يعود إلى عدة أشهر. الكلمات واضحة لا لبس فيها الحالة الصحية مستقرة لا توجد مؤشرات على أمراض خطېرة التوقعات المستقبلية إيجابية.
أعادت قراءة السطور مرة بعد مرة كأنها لا تصدق عينيها. بحثت عن كلمة واحدة تشير إلى مرض عضال إلى خطړ وشيك إلى جملة تدعم ما قاله لها. لم تجد شيئا.
وضعت الورقة على المكتب ببطء وقلبها يخفق بقوة. نظرت حولها فرأت ملفا آخر بجوار التقرير. فتحته.
كان عقدا قانونيا محررا بين زوجها ومحام معروف في المدينة. قرأت بنود العقد بعينين متسعتين. في حال إنجاب وريث خلال مدة أقصاها عام واحد من تاريخ الزواج تنتقل جميع الممتلكات إلى الوريث الشرعي. في حال عدم تحقق هذا الشرط يفسخ الزواج بعد مرور عام دون أي التزامات مالية تجاه الزوجة.
شعرت ببرودة تسري في عروقها.
تابعت القراءة. وثيقة إضافية تشير إلى وصية قريبة ثرية ټوفيت مؤخرا وتركت له ثروة ضخمة بشرط صريح أن يصبح أبا خلال عام واحد من تاريخ الۏفاة وإلا تحول التركة إلى جهة خيرية.
عندها انكشفت الصورة كاملة.
لم يكن يحتضر. لم يكن يخوض سباقا مع المۏت. كان يخوض سباقا مع الزمن لكن من أجل المال لا من أجل الحياة. احتاج إلى زوجة شابة قادرة على الإنجاب بسرعة مستعدة للتضحية لا تطرح أسئلة كثيرة. فتاة فقيرة يمكن التأثير عليها بسهولة ويمكن إخراجها من حياته بلا ضجيج إن لم يتحقق هدفه.
تذكرت كلماته الباردة سأموت خلال عام على أي حال. تذكرت نظرته الواثقة طريقته في الحديث كما لو كان يعقد صفقة. أدركت الآن أنها كانت صفقة بالفعل.
شعرت بمرارة تملأ فمها. لم يكن الأمر مجرد خداع بل استغلال لضعفها لفقرها لمرض أمها ولسجن أبيها. لقد اختارها لأنها كانت في حاجة لأنها لن تجرؤ على الرفض.
جلست على الكرسي أمام المكتب ووضعت رأسها بين يديها. لم تبك فورا. كان الألم أعمق من الدموع. كان إحساسا بالخېانة لا لأنها أحبته فهي لم تحبه بل لأنها وثقت بكلمته حين تحدث عن المۏت وشعرت نحوه بالشفقة.
الشفقة التي استغلها.
تذكرت جيدا تلك اللحظة التي نظرت فيها إلى عينيه فرأت فيهما ما ظنته حزن رجل