اسكريبت قلادة كشفت السر القديم


ونفوذها في مؤسسة جديدة لم الشمل بنور النجمة. غايتها بسيطةالعثور على المفقودين وصل العائلات المکسورة وتمويل فحوص الحمض النووي لدور الأطفال في أنحاء البلاد.
صارت روزي قلب المؤسسة النابض وصوتها الذي لا يهدأ. لم تكن مجرد اسم يذكر في التقارير أو وجه يظهر في المناسبات بل روحا تتحرك بين الناس تعرف كيف تصغي وكيف تلمس الۏجع دون أن تفتحه من جديد. كانت تقول دائما إن التجربة لا تروى من الكتب بل تعاش ولهذا عادت إلى دار الرعاية التي نشأت فيها لا بصفتها ابنة المليارديرة ولا وريثة الثروة بل تلك الطفلة القديمة التي تعرف الممرات عن ظهر قلب.
دخلت المبنى بخطوات بطيئة كأنها تخشى أن توقظ الذكريات فجأة. كانت أرضيات اللينوليوم المتشققة ما تزال في مكانها تصدر الصوت نفسه تحت الأقدام صوتا كانت تعرفه جيدا. الجدران بلونها الباهت النوافذ الصغيرة رائحة المطهر المختلطة بطعام الظهيرة كل شيء بدا أصغر مما حفظته ذاكرتها لكنه كان أكثر وضوحا. مرت بيدها على الدرابزين المعدني وتوقفت أمام القاعة التي كانت تجلس فيها طويلا تحدق في الباب تنتظر اسما أو وجها لا يأتي.
دخل الأطفال القاعة واحدا تلو الآخر بعضهم بحذر وبعضهم بفضول صريح. جلسوا على المقاعد نفسها ونظروا إليها كما كانت تنظر هي قديما إلى الزائرين. ابتسمت لهم وجلست على الأرض معهم بلا منصة ولا ميكروفون. قالت بصوت هادئ لكنه صادق حتى العمق
جلست حيث تجلسون. ارتديت الأحذية نفسها المستعملة. عرفت معنى أن تنتظر دون أن تعرف ماذا تنتظر. لكن أبقوا قلوبكم مفتوحة هناك من لا يزال يبحث عنكم حتى لو طال الطريق.
لم يكن في كلامها وعد زائف ولا عزاء رخيص. كان اعترافا ومشاركة ويدا تمتد عبر الزمن. رأت في عيونهم ذلك البريق الذي تعرفه جيدا مزيج الخۏف والأمل. وعرفت في تلك اللحظة أن رسالتها وصلت.
كانت فيكتوريا تراقب من بعيد قلبها يفيض بفخر صامت. لم تكن روزي بحاجة إلى تعليمها كيف تكون صوتا للآخرين كانت قد ولدت بهذا الاستعداد كأن الرحلة القاسېة لم تكن إلا إعدادا لها.
وكانتا تحتفلان بكل لم شمل كما لو كان لهما. لم يكن الأمر حدثا يدرج في جدول الأعمال بل لحظة تعاش بكاملها. كانت فيكتوريا تمسك يد روزي حين تصل عائلة إلى بوابة اللقاء وتراقبان الدموع الأولى والتردد ثم الانفجار العاطفي حين تتأكد الحقيقة. في كل مرة كانت روزي تغمض عينيها لحظة كأنها تشكر القدر سرا ثم تتقدم لتحتضن من يحتاج حضنا إضافيا.
وبعد عام كامل في ذكرى الليلة التي وجدتا فيها بعضهما قررت فيكتوريا أن يكون الاحتفال مختلفا تماما. لم تكن تريد ثريات كريستالية ولا أبراج شمبانيا ولا ذلك البريق الذي اعتادت عليه حفلات النخبة. أرادت مكانا يشبه الفكرة نفسها بسيطا مفتوحا إنسانيا.
امتلأت
القاعة بكراس قابلة