رميت مراتي في الشارع ل نور محمد


إيدها صړخت وقالت
يا نهار أسود! الورق فين يا بت
دعاء فتحت الباب والهوا الساقع دخل البيت وقالت بابتسامة نصر
الورق في الحفظ والصون.. والصبح مش ورقة طلاقي اللي هتوصل ده المحضر هو اللي هيوصلكم لحد هنا.
ورزعت الباب وراها رزعة هزت حيطان البيت وهزت رجولتي المزيفة معاها.
أمي جريت عليا وهي بتلطم على وشها إلحق مراتك يا محمود! دي هتحبسني.. دي معاها شيكات ومستندات تودينا في داهية! إجري بوس إيدها ورجعها!
جريت حافي على السلم ورا مراتي اللي طردتها من دقيقتين.. بس لما نزلت الشارع.. ملقتهاش! الشارع كان فاضي وضلمة وكأن الأرض انشقت وبلعتها..
وفجأة تليفوني رن.. رقم غريب.. رديت وأنا بلهث ألو.. دعاء
جاني صوت راجل خشن بيقول
المدام دعاء معانا في القسم يا أستاذ.. وعاملة محضر تعدي وطرد ومعاها ورق يخص والدتك.. شرفنا حالا.
يا ترى محمود هيعمل إيه وهل دعاء فعلا هتنتقم ولا دي قرصة ودن
والأهم.. إيه سر الورق اللي قلب حماته من فرعون لكتكوت مبلول
لو عايز تعرف باقي الأحداث والمفاجأة اللي حصلت في القسم..
الكاتبه_نور_محمد
الجزء الثاني سقوط الأقنعة.. وعزة النفس
وصلت القسم وأنا بلهث وركبي بتخبط في
بعضها. أمي كانت سابقة بخطوة بس مش مشية الست الكبيرة اللي بتمشي تهز الأرض لأ.. كانت ماشية بتجر رجليها والخۏف كاسر عنيها.
دخلنا المكتب ولقيت دعاء قاعدة.. بس مش دي دعاء اللي كانت بټعيط وبتبوس الإيدين من ساعة. كانت قاعدة حاطة رجل على رجل وشها مغسول من الدموع وعنيها فيها نظرة قوة أول مرة أشوفها. المحامي بتاعها كان قاعد جنبها وقدام الظابط ملف مفتوح.
الظابط بص لأمي وقال بجمود
المدام مقدمة فيكي بلاغ بتبديد إيصالات أمانة ومقدمة صور من الشيكات اللي بتمضيكي عليها عشان القرض وفيه شهود من الجيران إنك طردتيها في نص الليل وهي حامل.. التهم دي كفيلة تبيتكم في الحجز النهاردة.
أمي الست الجبارة اڼهارت ووقعت على ركبها قدام دعاء وهي بټعيط بحړقة
يا بنتي.. يا دعاء يا حبيبتي ده كان شيطان ودخل بينا! إحنا أهل والظفر مايطلعش من اللحم. أنا زي أمك هتحبسي أم جوزك وجدة ابنك
دعاء بصت لها ببرود وقالت بصوت هادي زلزلني
شيطان ولا جبروت لما رميتيني في الشارع الساعة 2 بالليل مكنتش زي أمك لما قولتي لابنك يطلقني ويرميني مكنتش جدة ابنه أنتو اللي قطعتوا اللحم ورميتوه للكلاب.. ودلوقتي جايين تدوروا على الأصول
أنا قربت منها وحاولت أمسك إيدها
دعاء.. عشان خاطري بلاش فضايح إحنا لسه متطلقناش والطفل اللي جاي ده ملوش ذنب.
دعاء سحبت إيدها بقرف وقالت
الطفل ده هيتربى بعيد عن الظلم. أنا مش هتنازل عن المحضر إلا بشرط واحد.
أمي صړخت بلهفة أي شرط يا بنتي.. أي حاجة بس بلاش الحبس!
دعاء وقفت وقالت بصرامة
الشقة اللي أنا اتطردت منها.. تتكتب باسمي دلوقتي حالا عقد بيع وشراء خالص وتتكتب ورقة رسمية إن ملكش حق تدخلي
الشقة دي تاني ولا أمك تعتب عتبتها والطلاق يتم دلوقتي وبهدوء وكل حقوقي ومؤخري ونفقة ابني توصلني.. يا إما المحضر يمشي في مجراه والصبح أمك تترحل على النيابة.
أمي بصتلي وهي بتترعش وافق يا محمود.. وافق يا ابني أنا مش حمل پهدلة السجون في السن ده.
بصيت لأمي بكسرة نفس.. دي الست اللي كانت بتقولي ارميهم دلوقتي بتبيع كل حاجة عشان تنجد نفسها.
بصيت لدعاء وقولت وأنا موطي راسي موافق.
بعد مرور 3 سنين
أنا قاعد في أوضة ضيقة في شقة إيجار قانون جديد بعد ما بعت عفشي القديم عشان أسدد ديون القروض اللي أمي ورطتني فيها. أمي جالها جلطة من القهرة والحسړة بعد ما شافت شقا عمرها وملكها راح لغيرها وبقت قاعدة على كرسي متحرك لسانها تقيل ومبقتش تقدر تأمر ولا تنهي.
أما دعاء.. شوفتها صدفة امبارح. كانت خارجة من الشقة اللي كانت شقتي وماسكة إيد طفل صغير زي القمر ابني ولابسة شيك ووشها منور. ركبت عربية جديدة وعرفت إنها كملت دراستها واشتغلت وبقت ست مسؤولة وناجحة.
ابني بصلي وهو معدي معرفنيش.. استخبى في أمه ومشيوا.
في اللحظة دي عرفت معنى الجملة اللي المأذون قالها زمان كما تدين تدان والظلمظلمات.
العبرة والخلاصة المفيدة
الظلم عاقبته وخيمة مهما كنت فاكر نفسك قوي وليك سلطة دعوة المظلوم وخصوصا الزوجة المقهورة ليس بينها وبين الله حجاب. محمود وأمه خسروا البيت والفلوس والصحة والابن بسبب لحظة تجبر.
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بر الوالدين واجب لكن مش على حساب خړاب البيوت وظلمبنات الناس. محمود لما سمع كلام أمه في الغلط خسر مراته وأمه خسرته احترامه ورجولته.
كيدي كيد نساء ولكن بالحق دعاء مكنتش شريرة هي استخدمت ذكائها ومستنداتها عشان تحمي نفسها وابنها من الشارع. الست العاقلة هي اللي تأمن نفسها وماترميش نفسها في التهلكة.
الندم لا يصلح ما كسره الزمن محمود ندم بس بعد إيه بعد ما ابنه كبر بعيد عنه ومراته بقت غريبة. حافظوا على النعمة اللي في إيدكم قبل ما تزول.
لو القصة لمست قلبك وشايف إن النهاية عادلة..
سيب قلب واكتب الحمد لله في كومنت..
وشيرها عشان غيرك يتعلم إن جبر الخواطر بينجي من المهالك! مع تحياتي الكاتبه نورمحمد