رواية جديدة


بتاعي مركز ثقافي هيغير منطقة كاملة!
قال باستخفاف الدنيا مش هتقف من غيرك.
ردت فورا ولا من غيرك إنت! إنت مدير مبيعات يا كريم ناجح آه بس مش بتنقذ البشرية!
وشه اصفر وقال أنا اللي بصرف على البيت! مين بيدفع القسط مين جاب العربية مين دفع مصاريف السفر
قالت وأنا بشتغل! بدفع نص مصاريف البيت وأنا اللي جبت أوضة النوم كلها!
قال ببرود ده مش نفس المستوى.
قربت منه وبصت في عينه يعني عشان بتقبض أكتر متوفره على صفحه روايات واقتباسات شغلي مالوش قيمة خمس سنين تعبي يتحذف عادي عشان مامتك محتاجة حد يخدمها
ما تحرفيش كلامي!
أنا محرفتش! إنت شايف إني أضحي عشان أنا ست وعشان دخلي أقل!
قال بعصبية اللي هيخسر أقل هو اللي لازم يتنازل!
ضحكت بمرارة أقل! لو سبت المشروع ده هيتبدل مكاني فورا. ولما أرجع مش هلاقي مكان. المجال ده يا تكمل يا تختفي.
قال ببساطة تلاقي شغل غيره.
بصتله غير مصدقة شغل غيره! أنا قضيت خمس سنين عشان أوصل للفريق ده! بدأت برسم حمامات مولات وشقق مكررة ودلوقتي بس جاتلي فرصة أعمل حاجة ليها قيمة.
قال بحسم أمي أهم من طموحك.
وساعتها ليلى حست إن حاجة جواها اتكسرت فعلا.
بصت لجوزها الراجل اللي عاشت معاه ست سنين 
واكتشفت إنها أول مرة تشوفه على حقيقته متوفره على روايات واقتباسات وقالت بهدوء مخيف والدتك قادرة تجيب ممرضة وإحنا عرضنا ندفع كمان. بس هي رافضة.
وإنت عايزني أضحي بكل اللي بنيته عشان مزاجها
سكت كريم لحظة واضح إنه اتضايق من طريقتها.
قال بحدة مش مزاجها يا ليلى دي أمي.
ردت بهدوء غريب وأنا مراتك.
الكلمة وقعت تقيلة بينهم.
كريم لف وشه وقال أنا مش فاهم ليه مكبرة الموضوع كده. كام شهر وخلاص. بقلم منال علي 
ليلى ضحكت ضحكة قصيرة بس مفيهاش أي هزار.
إنت فعلا مش فاهم ولا عمرك حاولت تفهم.
قربت من الترابيزة مسكت مفاتيح العربية بتاعتها ولفت ناحيته تاني.
عارف أنا اشتغلت قد إيه عشان أوصل للمشروع ده كنت بروح الموقع الساعة سبعة الصبح وبرجع بعد نص الليل. اشتغلت وأنا عندي سخونية وأنا تعبانة حتى أيام الإجازات.
سكتت ثانية وصوتها وطي وأنت كنت بتقولي استحملي ده مستقبلك.
كريم اتوتر وما زلت بقول كده بس الظروف دلوقتي مختلفة.
هزت راسها لا يا كريم. الظروف مش مختلفة إنت بس قررت إن مستقبلي أقل أهمية.
اتنهد بعصبية أنا بقول المنطقي! دخلي أكبر فطبيعي شغلي هو اللي يكمل.
بصتله نظرة طويلة كأنها بتقيس المسافة اللي بينهم لأول مرة.
يعني لو أنا اللي بقبض أكتر كنت هتسيب شغلك وتقعد تخدم أمي
اتلخبط. الموضوع مش كده
قاطعته فورا جاوب بس.
سكت.
والسكون ده كان الإجابة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة موجوعة وقالت كنت عارفة.
بدأ صوته يعلى إنت بتحاول تخلي شكلي وحش! أنا بطلب حاجة إنسانية!
ردت بسرعة لا إنت بتطلب تضحية من طرف واحد دايما.
وأشار بإيده بعصبية دي عيلتي!
قالت وأنا مش