رواية كامله


روحت وأنا لابسة أجمل حاجة عندي، وأول ما دخلت، لقيت الصدمة مستنياني.
نص العيلة كانت هناك.. و"مي" قاعدة في نص الصالون، لابسة فستان سواريه، وماسكة إيد خالد بـ جراءة وبتحكي له عن ذكرياتهم في المصيف زمان وهي بتضحك بدلع.. وحماتي واقفة بتبصلي بـ ابتسامة نصر، وقالت قدام الكل:
"نورتي يا سارة.. تعالي سلمي على "مي".. العروسة اللي كنا بنتمناها لخالد من صغره!"
#الكاتبه_نور_محمد
الفصل الأخير: الضړبة القاضية.. ودرس العمر
وقفت مكاني، والدم بيغلي في عروقي. "مي" كانت قاعدة بـ "دلع" مبالغ فيه، وحماتي بتبص لي بنظرة شماتة، وكأنها بتقولي: "شوفتي الفرق؟"
"مي" سابت إيد خالد ببطء وقالت بـ ضحكة صفراء: "أهلاً يا سارة.. معلش يا حبيبتي، كنا بنفتكر أيام الشقاوة أنا وخالد، أصلنا متربيين مع بعض، والقلوب عند بعضها!"
القاعة كلها كانت بتبص لي مستنيين "انفجاري".. مستنيين أشتم أو أعيط وأخرج أجري.
بس أنا سكت.. بصيت لـ خالد، اللي كان ملامحه "جامدة" زي الحجر.
حماتي كملت بـ سمّ: "اقعدي يا سارة، اقعدي كلي لقمة.. أهو تتعلمي من "مي" الرقة والشياكة، أصلها لسه جاية من "باريس"، مش زيك يا بنتي آخرك المحافظة!"
في اللحظة دي، خالد قام وقف.
الكل سكت تماماً. سحب الكرسي بتاعه، وبدل ما يقعد بعيد، جه ووقف جنبي، وحط إيده على كتفي بكل فخر.
بص لـ "مي" وقال بنبرة "جليد":
"نورتي مصر يا مي.. والذكريات اللي بتحكي عنها دي كانت ذكريات أطفال، والأطفال بيكبروا يا بنت خالتي.. وأنا كبرت لدرجة إني عرفت أميز بين "الماس" و"الإكسسوار" اللي بيلمع على الفاضي."
"مي" وشها اتخطف، وحماتي قامت وقفت پغضب: "جرى إيه يا خالد؟ إنت بتهين بنت خالتك عشان خاطر دي؟"
خالد بص لأمه بعيون كلها عتاب وحزم:
"لأ يا أمي.. أنا بصون بيتي. إنتِ عزمتينا عشان "تصالحينا"، بس الحقيقة إنك عملتي "فخ" عشان تهيني مراتي. والشقة اللي دخلتيها وكسرتي صورنا فيها.. دي كانت آخر مرة تدخليها بمفتاحك."
طلع "المفتاح" من جيبه وحطه على التربيزة قدامها.. القاعة كلها شهقت.
كمل خالد وهو بيبص لي بحب:
"سارة مش "على قد حالها".. سارة هي "كل حالي". ولو المكان اللي فيه أهلي مش هيحترم مراتي، يبقى ملوش لزوم وجودنا فيه."
مسك إيدي، ولفينا عشان نمشي. حماتي صړخت ورايا: "هتمشي وتسيب أمك يا خالد؟ عشان واحدة غريبة؟"
لف خالد وقال لها آخر جملة هزت البيت كله:
"الغريبة هي اللي عايزة تخرب بيت ابنها.. مش اللي صاينة ابنك ومتحملة أذاكي. لما تعرفي قيمة سارة.. ابقي كلمينا."
خرجنا من البيت، والهواء برا كان طعمه "حرية".
ركبنا العربية، وخالد مسك إيدي وقال لي: "حقك عليا يا سارة.. أنا اللي اخترتك، وأنا اللي هحارب الدنيا عشانك."
من يومها، حماتي عرفت إن "سارة" خط أحمر. مش بالخناق ولا بالردح، بس بـ "راجل" عرف يوقف كل واحد عند حده، وبـ "ست" عرفت تسكت وتخلي كرامتها هي اللي تتكلم.
الخلاصة (الدرس المستفاد):
البيوت مابتتبنيش بالجمال ولا بالفلوس، البيوت بتتبنى بـ "الأصل" و"التقدير". والراجل اللي مبيعرفش يحمي مراته من نظرة أهله، مبيستحقش يفتح بيت.
لو عجبتك القصة ونهايتها.. قولي لي رأيك في موقف خالد، وهل كنتِ مكان سارة هتسكتي ولا هتردي؟ مع تحياتي الكاتبه نور محمد