رواية كامله


هتقولها إيه إن العالم ده مابيقدرش الشطار بيقدر بس اللي لابس براند
تليفونها اتهز في جيبها. رقم غريب.
آلو آنسة مريم الشناوي معاكي مكتب رئيس مجلس إدارة مجموعة الطيار. حصل تغيير في الترتيبات والأستاذ سليم الطيار عايز يقابلك بكرة الساعة 9 الصبح بشخصه.
قلب مريم دق لدرجة إنها حست إنه هيطلع من مكانه. سليم الطيار الحوت اللي صوره في كل مجلات البيزنس أكيد دي مقلب أو غلطة.
الأستاذ سليم بخصوص إيه
مقابلة شغل يا آنسة ياريت ماتتأخريش.
الخط قطع ومريم فضلت باصة للتليفون بذهول. خوف على أمل على ارتباك. وصلت بيتها الصغير ريحة شوربة الخضار والدوا استقبلتها. أمها كحت من جوه بس وشها نور لما شافت مريم.
عملتي إيه يا ضنايا بشريني.
مريم خدت نفس عميق وخبت ۏجعها بكره عندي مقابلة تانية يا أمي.. بس المرة دي مع صاحب الشغل نفسه.
هدى عينيها لمعت بدموع الفرحة وقامت بصعوبة فتحت الدولاب القديم متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات يبقى لازم تلبسي ده. ده كان بتاع خالتك كريمة قماش غالي وتفصيل نضيف وشايله لليوم اللي زي ده.
كان فستان كحلي كلاسيك بسيط بس فيه هيبة ونظافة. لما مريم قيسته قدام المراية المکسورة ماشافتش البنت الغلبانة اللي بتعد القروش عشان تجيب عيش.. شافت ست قوية شافت بنت هدى.
ليلتها مريم مانمتش. كانت بتراجع كلامها وتتخيل السيناريوهات. ماكنتش تعرف إن حياتها هتتشقلب 180 درجة ولا إن الراجل الغامض اللي ناداها مش بيدور على موظفة ده بيدور على روح ترجع له إيمانه بالناس وسط عالم من التزييف.
مع أول ضوء للنهار مريم فردت ظهرها ورفعت راسها ونزلت تقابل قدرها. الشمس كانت طالعة بس العاصفة الحقيقية كانت جواها.. عاصفة هتخبط في هدوء سليم الطيار وتغير قواعد اللعبة للاثنين.
الأسانسير

الخاص كان طالع بسرعة خلت مريم تحس إن ودانها اتسدت بس الزن اللي في دماغها ماكانش بسبب ضغط الجو ده كان ضربات قلبها اللي مش راضية تهدى. لما الأبواب اتفتحت في الدور الأربعين لقت نفسها في ريسبشن هادي جدا وفيه لوحات فنية أكيد تمن الواحدة منها يبني عمارة كاملة في حتتهم.
اتفضلي يا آنسة مريم البشمهندس سليم في انتظارك السكرتيرة قالتها بابتسامة رقيقة جدا عكس التكشيرة اللي شافتها مريم بالأمس.
دخلت المكتب وانبهرت بالمكان.. شبابيك من الأرض للسقف كاشفة القاهرة كلها تحت رجليها. وهناك واقف جنب المكتب بطلته الهيبة بقلم مني السيد كان سليم الطيار. سليم كان أطول مما بيظهر في الصور وعنده كاريزما تملا المكان. لف براحة وعينه السودة جت في عين مريم بنظرة خلت جسمها يقشعر.
صباح الخير يا آنسة مريم.. نورتينا قالها بصوته الرزين الهادي.
صباح النور يا بشمهندس ردت مريم واستغربت من ثبات صوتها متشكرة جدا للفرصة دي بس بصراحة أنا مش فاهمة أنا هنا ليه بعد اللي حصل إمبارح
سليم ابتسم ابتسامة خفيفة غامضة إمبارح الموظفين بتوعي غلطوا حكموا على الكتاب من غلافه.. وأنا من النوع اللي بيحب يقرأ المحتوى.
بدأت المقابلة بس ماكانتش استجواب تقليدي. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات ماسألهاش عن نقاط ضعفها ولا شايفة نفسها فين كمان خمس سنين. سألها إزاي اتصرفت لما الشركة اللي كانت شغالة فيها فلست سألها عن والدتها وعن اللي ممكن تعمله لو اضطرت تتفاوض مع حد بيبص لها بتعالي
مريم ردت بمنتهى الصدق من غير زواق. اتكلمت عن الشقى وعن الأمانة وعن الفهلوة الشريفة اللي بتطلع
لما الموارد تكون قليلة. سليم كان بيسمعها وهو منبهر كل كلمة بتقولها كانت بتأكد ظنه دي جوهرة مستخبية