طردوني من البيت ولم يعلموا أنني أصبحتُ جنرالًا حتى دمّرت أختي زفافها بيديها


كلوي.
كانت آسرة. كان فستانها من تصميم فيرا وانغ خاص سحابة من الحرير والدانتيل بدت وكأنها تطفو حولها. كانت متألقة تشع جمالا وابتسامتها مبهرة وهي تنظر على امتداد الممر نحو ويليام الرجل الذي سيمنحها اسم آل سترلينغ وثروتهم.
سارت ببطء تتذوق كل لحظة كل نظرة كل وميض كاميرا. كانت تمسح الوجوه تتغذى على الإعجاب والغيرة.
ثم مر بصرها على مدخل الخدمة.
وتوقفت عينها عندي.
اختفت الابتسامة في لحظة. وحل محلها ڠضب صاف لا تشوبه شائبة. توقفت فجأة في منتصف الممر. استمرت الموسيقى لكن الموكب توقف.
لم تكن العروس تنظر إلى عريسها.
كانت تنظر إلى البقعة التي شوهت لوحتها المثالية.
ساد الارتباك القاعة. بدأ الضيوف يمدون أعناقهم تتعالى الهمسات لماذا توقفت هل تراجعت هل أصابها تردد
لكن كلوي تجاهلتهم جميعا. تجاهلت ويليام الواقف عند المذبح. أمسكت بطرف فستانها الضخم بكلتا يديها واستدارت وغادرت السجادة الحمراء متجهة بخطوات غاضبة مباشرة نحو الظلال حيث كنت أقف.
كلوي انتظري! همس أبي من الصف الأمامي لكنها كانت قد بدأت تتحرك بالفعل.
وصلت إلي خلال عشر ثوان. كان وجهها محتقنا بالڠضب.
أنت! صړخت واخترق صوتها القاعة التي خيم عليها الصمت. قلت لأبي أن يبقي القمامة خارجا!
شهق الضيوف. وبدأت الموسيقى تخفت على نحو مرتبك.
سأغادر كلوي قلت رافعة يدي في محاولة لتهدئتها. أردت فقط أن أراك.
كاذبة! صړخت. جئت لتهينيني! كنت تعلمين أن آل سترلينغ سيكونون هنا! أردت أن تحضري بهذا المظهر لتحرجيني أمام عائلتي الجديدة! لم تتحملي ذلك أليس كذلك لم تتحملي أنني أنا من فاز!
ليست مسابقة قلت وأنا أتراجع خطوة. أنا سعيدة لك.
لا تتجرئي على معاملتي بتعال! تقدمت خطوة أخرى مخترقة المساحة بيننا.
تراجعت غريزيا مرة أخرى لكن التجويف كان ضيقا. لامس كتفي طرف طرحتها المصنوعة من الدانتيل. انتقلت لطخة
صغيرة رمادية من الغبار العالق بمعطفي إلى القماش الأبيض الناصع.
كانت ضئيلة. بالكاد ترى.
لكن بالنسبة لكلوي
كانت چريمة حرب.
طرحي! صړخت وهي تمسك القماش وتنظر إلى البقعة. لقد أفسدته! فعلت هذا عمدا! أيتها الحاقدة الغيورة!
كان حاډثا قلت. كلوي توقفي عن افتعال مشهد.
أنا من أفتعل مشهدا صاحت. تأتين وأنت تفوحين كالمجارير ثم تقولين إنني أنا من أفتعل المشهد
نظرت حولها پجنون تبحث عن شيء تقذفه. وقعت عيناها على نادل مړعوپ تجمد في مكانه يحمل صينية مشروبات.
خطفت زجاجة ثقيلة من نبيذ بينو نوار المعتق من الصينية.
اخرجي من حياتي! صړخت.
ولوحت بالزجاجة.
لم تكن حركة عابثة.
كانت ضړبة عڼيفة بكل ما فيها من حقد متراكم وامتياز متعفن.
رأيت الضړبة قادمة. اشتغل تدريبي تلقائياكان يمكنني صدها. كان يمكنني نزع الزجاجة منها في نصف ثانية وطرحها أرضا. لكنها كانت أختي. وكنا في حفل زفاف.
ترددت.
وذلك التردد كلفني.
ارتطمت الزجاجة الثقيلة بصدغي الأيسر. لم تتحطم لكن صوت الاصطدام دوى كطلقة ڼارية.
كان الألم مبهرا. وخز أبيض حارق اخترق جمجمتي. تشوشت رؤيتي. ترنحت وأمسكت بطاولة لأتوازن فانقلب مزهر من الزنابق.
سائل دافئ سال على جانب وجهي. في البداية ظننت أنه النبيذ فقط. ثم تذوقت طعم النحاس على شفتي ورأيت الأحمر القاني يمتزج بالأرجواني الداكن على ياقة ملابسي.
ډم.
ساد القاعة صمت ممېت.
وقفت هناك مترنحة أرمش وسط ضباب أحمر. كان رأسي يخفق بإيقاع مرضي.
هذا ما تستحقينه! دوى صوت أبي من بين الحضور. كان يقف قرب المذبح محتقن الوجه لكنه واقف إلى جانب طفلته الذهبية. لتتعلمي الأدب! دخلت بلا حق!
كانت كلوي تلهث ما زالت تمسك بالزجاجة يتقاطر النبيذ من عنقها. بدت منتشية بالنصر.
أحضروا الأمن أمرت النادل. اطردوا هذه القمامة.
مسحت الډم عن عيني. شعرت بدوار. كنت أحتاج إلى مسعف.
لكن قبل أن يتحرك الأمن
تشقق نظام الصوت
في