رواية جديدة

قعدت ست شهور أخيط فستان فرح بنتي بإيدي غرزة غرزة مليانة حب.
بس لما دخلت أوضة العروسة سمعتها بتضحك وبتقول
لو سألت قولولها مش مقاسه. شكله كأنه متجاب من سوق الجمعة.
قلبي ۏلع بس ما اتكلمتش. خدت الفستان ومشيت.
افتكرت إن كده الموضوع خلص
بس كنت غلطانة.
اللي حصل بعد كده وقف الفرح كله.
الجزء الأول كل غرزة كان ليها معنى
قعدت ست شهور أخيط فستان فرح بنتي بإيدي.
مش علشان ما كنتش قادرة أجيب فستان من مصمم
لكن علشان هي اللي طلبت كده.
قالتلي عايزة حاجة شخصية حاجة محدش غيرها يلبسها.
عايزة دانتيل زي بتاع جدتها
وفتحة صدر هي اللي رسمتها
وكمات تخلي شكل كتافها ناعم في الصور.
كنت بخيط كل ليلة بعد العشا.
صوابعي حفظت الرسمة من غير ما أبص.
أخيط وأنا بتفرج على أفلام قديمة
وأنا سامعة صوت البيت وهو بيهدى
وأفتكر أيام ما كانت بنتي تنام جنبي على الكنبة.
كل غرزة كانت شايلة ذكرى.
أول يوم مدرسة.
ركبها اللي كانت بتتجرح.
وسؤالها اللي كانت دايما تسأله
هتفضلي تحبيني لما أكبر
لما الفستان خلص
كان بالظبط زي ما هي قالت.
بسيط شيك جماله هادي من غير استعراض.
كويته على مهلي
لفيته في ورق أبيض
وخدته على أوضة العروسة صباح يوم الفرح.
ما خبطتش بصوت عالي.
ما حبتش أقطع عليهم.
وساعتها سمعتها بتضحك.
لو سألت قولولها مش مقاسه
قالتها بنتي بخفة من غير أي إحساس.
شكله كأنه متجاب من محل هدوم مستعملة.
ضحك.
مش ضحك شرير
ضحك استهانة.
ضحك اللي بيبقى متأكد إن الشخص اللي بيتكلموا عليه عمره ما هيسمع.
قلبي ۏلع.
مش ڠضب
حاجة أعمق.
إحساس إني كنت فاهمة مكاني غلط.
ما دخلتش.
ما واجهتهاش.
خدت الفستان من على الشماعة
ومشيت
يتبع في التعليق مشيت من غير ما حد يحس بيا.
ولا حد نادى ولا حد سأل.
الفستان كان تقيل في إيدي
مش بوزنه
بست شهور اللي اتخاطوا فيه.
رجعت البيت
قعدت شوية أبص عليه.
افتكرت كل ليلة سهرت فيها
وكل مرة وخزت