رواية جديدة


الإبرة صباعي
وقلت ولا يهم دي فرحة بنتي.
فتحت الدولاب
طلعت صندوق خشب قديم.
الصندوق اللي كنت مخبية فيه فستان فرحي أنا.
فستان ما لبستوش غير مرة
بس كان شاهد على حياة كاملة بعدها.
طلعته
وبصيت بينه وبين فستان بنتي.
وساعتها خدت قرار.
لبست فستاني.
مش علشان أبان
ولا علشان ألفت نظر
لكن علشان أرجع نفسي لنفسي.
وخدت فستان بنتي
ورجعت على القاعة.
في نفس الوقت
كانت أوضة العروسة مقلوبة.
فين الفستان
فين الفستان اللي أمها جابته
الميكب خلص
الشعر خلص
والوقت بيجري.
حد قال
يمكن خرجت بيه
حد تاني قال
مستحيل هي كانت مبسوطة!
بس الحقيقة كانت واقفة برا.
دخلت القاعة بهدوء.
ولا موسيقى
ولا زغاريط.
بس صوت الكعب بتاعي على الأرض.
الكل بص.
العريس وقف.
بنتي بصت
وعينيها وسعت.
مش علشان كنت لابسة فستان فرح.
لكن علشان عرفت.
قربت منها
ومديتلها الفستان بإيدي.
وقلت بهدوء هز القاعة أكتر من أي صړيخ
الفستان ده اتخاط علشان بنت بتحترم تعب أمها
مش علشان ضحكة ورا ضهرها.
سكتت.
القاعة كلها سكتت.
كملت وأنا بحط الفستان في حضنها
لو مش عاجبك
ولا مقاسك
ولا مقامك
يبقى ما تستاهليش تلبسيه.
لفيت
ومشيت.
الفرح وقف.
مش علشان فستان ناقص.
لكن علشان الحقيقة دخلت القاعة فجأة
من غير موسيقى.
بعد أيام
جتلي لوحدها.
من غير مكياج
من غير صوت عالي.
عيطت.
وقالت
أنا غلطانة.
حضنتها.
مش علشان أنسى
لكن علشان أكمل.
بس عمري ما خيطت فستان تاني.
ولا غرزة.
لأن في غرزة
لو اتكسرت
ما بترجعش زي الأول.
النهاية