رواية كامله

قررت ألبس فستان فرح جدتي تكريمًا ليها لكن وأنا بعدله، لقيت رسالة متخبية كشفت حقيقة موجعة عن أهلي.
أنا اتربيت على إيد جدتي، اسمها أمينةماما توفت وأنا عندي خمس سنين، وعمري ما عرفت أبويا الحقيقي.
جدتي كانت دايمًا تقول إنه ساب ماما وهي حامل فيّ، ومحدش شافه بعدها تاني.
هي كانت كل حياتيعملت المستحيل عشان تعوضني عن أي نقص.
كبرت، وسافرت إسكندرية أبدأ حياتي هناك، لكن كنت برجع لها كل ويك إند تقريبًا.
ماكانش ينفع الأسبوع يعدّي من غير ما أشوفها وأقعد في حضنها وأسمع حكاياتها.
من فترة قريبة، خطيبي كريم طلب إيدي، وبدأنا نحضّر للفرح.
جدتي عيطت من الفرح.
كانت مستنية اليوم ده من زمان كانت بتحلم تقف جنبي وأنا لابسة فستاني الأبيض.
لكن الحلم ده ماكملش.
الشهر اللي فات جدتي ماټتقلبي اتكسر حتت صغيرة قوي.
هي كانت عالمي كله بعد العزا، رحت أرتب حاجتها.
في آخر الدولاب، لقيت فستان فرحها القديم.
جدي كان ماټ وأنا صغيرة، لكن كنت دايمًا أعرف إنهم عاشوا قصة حب حقيقية.
كانت بتحب الفستان ده جدًا، ومحافظة عليه كأنه قطعة من روحها في اللحظة دي قررت هلبسه في فرحي.
عشان تبقى معايا حتى لو مش واقفة جنبي.
بالنسبة لي، ماكانش في فستان في الدنيا أجمل منه.
بس كان محتاج شوية تعديلات عشان يظبط على مقاسي.
قعدت أشتغل عليه بنفسي.
وأنا بفك البطانة، حسّيت بحاجة ناشفة صغيرة كأنها متخيطة جوه. حكايات توته وستوته
بصيت كويس لقيت جيب صغير جدًا متخبي في القماش.
فتحت الخياطة بحذر حكايات اسما
كان فيه جواب بخط جدتي عرفته من أول نظرة.
قلبي بدأ يدق بسرعة ليه تخبي رسالة في فستانها؟
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحهوأول سطر خطڤ نفسي
يا حبيبتي، كنت عارفة إنك إنتي اللي هتلاقي الرسالة دي. في سر حميتِك منه سنين طويلة، لكن جه الوقت تعرفي الحقيقة عن أمك وأبوك، وعن اللي حصل فعلًا. سامحيني على الكدبة أنا مش الست اللي إنتي فاكرة إني هي انا..
انا مش الست اللي انتي فاكرة اني هي انا مش بس جدتك انا كمان كنت اكتر واحدة مشاركة في القرار اللي غير حياتك من قبل ما تتولدي
الكلام كان بيتهز قدام عيني وانا حاسة ان الارض بتسحبني لتحت
جدتي اللي كانت اماني وملجأي طول عمري بتقول انها مش اللي انا فاكرة انها هي
كملت قراءة والدموع مغرقة الورقة
قالتلي ان ماما ما ماتتش زي ما اتقال لي وانا عندي خمس سنين
ماما كانت عايشة
بس مش قادرة تفضل
كانت ضعيفة ومکسورة بعد اللي حصل بينها وبين ابويا
ابويا ما كانش شخص عادي ولا راجل عابر في حياة ماما
كان حب عمرها
وكان حبها الغلطة الوحيدة اللي دفعت تمنها عمر كامل
كان متجوز
وانا جيت نتيجة علاقة رفض المجتمع يعترف بيها
لما ماما عرفت انه متجوز حاولت تبعد لكنه كان دايما يرجع لها بكلام ووعود ودموع
ولما حملت فيا الدنيا كلها قلبت ضدها
اهلها