رواية كامله


فتحته بفلوسي اللي رجعت. لابسة نضيف، وشكلي رد فيه الروح.
عرفت إن سها هربت أول ما عرفت إنه اتقبض عليه، وعصام خد حكم ب 7 سنين سجن، وأهله اللي كانوا مشتركين معاه في اللعبة بيحاولوا يتواصلوا معايا عشان أتنازل، بس المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
العبرة والنصيحة لكل ست والنهاية المفيدة
التوكيل العام مقص رقبة إياكي ثم إياكي تعملي توكيل عام لأي مخلوق، حتى لو جوزك أو ابنك، إلا في أضيق الحدود ويكون توكيل خاص لغرض محدد وينتهي بانتهاء الغرض. دي كانت غلطة نور اللي دفعت تمنها سنتين من عمرها.
الذمة المالية المستقلة مفيش حاجة اسمها جيبي وجيبك واحد في الحقوق والأوراق. الشرع والقانون كفلوا ليكي ذمة مالية مستقلة، حافظي عليها عشان متلاقيش نفسك في الشارع.
الثقة لا تلغي الحرص مش عيب إنك تسألي وتدوري ورا حقوقك، العيب إنك تسيبي نفسك مغفلة باسم العشرة.
كما تدين تدان عصام افتكر إنه ذكي وشاطر، بس نسي إن ربنا مبيسيبش حق المظلوم، وفلوس الحړام أكلت صاحبها في الآخر.
لو القصة عجبتك واستفدت منها، اكتبي الحمد لله في كومنت..
وشير عشان غيرك يتعلم وميقعش في نفس الغلطة! مع تحياتي الكاتبه نور محمد 
بعد ما المحامي فجر القنبلة، عصام حاول يهرب من المكتب، بس المتر جلال قفل الباب وبص له بقوة وقال مش هتخرج من هنا غير لما تفهمنا الفلوس دي راحت فين!.
عصام اتوتر وبدأ يزعق دي فلوسي، أنا اللي كنت بدير الأملاك وأنا اللي تعبت!. في اللحظة دي، المحامي طلع دوسيه تاني خالص وفتحه قدامي وقال لي يا ليلى، مش بس الإيجارات.. عصام اشترى شقة تانية في التجمع وكتبها باسم أخته، والعربية اللي بيقولك إنها إيجار، دي مسجلة باسمه من سنة!
أنا كنت بسمع الكلام وحاسة إني في كابوس. يعني أنا كنت بحرم نفسي من اللقمة وأخيط هدومي القديمة، وهو بيبني إمبراطورية بفلوس أبويا لغيري؟ سألته بصوت مخڼوق ليه يا عصام؟ أنا قصرت معاك في إيه؟. رد عليا ببرود شل حركتي أنتي هبلة، والقرش اللي يجي للهبل.. الرزق بيحب الشطار!
خرجت من مكتب المحامي وأنا مقررة إني مش هعيط. المتر جلال قالي يا بنتي، لو طلبتي البوليس دلوقتي التوكيل هيحميه في حاجات كتير، إحنا لازم نوقعه في شړ أعماله بالهداوة.
رجعت البيت وعملت نفسي مصدقة عذره لما قالي في السكة ده المحامي بيخرف يا ليلى، أنا كنت شايلهم عشان نشتري بيهم بيت العمر مفاجأة ليكي. مثلت إني صدقته وقلتله خلاص يا حبيبي، بس أنا محتاجة التوكيل عشان أخلص ورقة في البنك.
عصام افتكر إني لسه الهبلة بتاعة زمان واداني التوكيل، وميعرفش إني في أقل من ساعة كنت في الشهر العقاري بلغي التوكيل وبسحب كل الصلاحيات، وبدأت أجهز لمفاجأة هتهد حياته كلها في ليلة واحدة!
عصام كان عامل
عزومة كبيرة لأهله ولأخته اللي الشقة باسمها بمناسبة صفقة وهمية قايلهم عليها. كنت واقفة في المطبخ بجهز الأكل وأنا ببتسم بشړ.
وسط العزومة، الباب خبط.. دخل المتر جلال ومعاه اتنين رجالة ببدل رسمية. عصام قام مخضوض في إيه يا متر؟. المحامي قال بصوت عالي قدام أهله كلهم أستاذ عصام، إحنا جايين ننفذ قرار الحجز التحفظي على العربية والشقة اللي أنت قاعد فيها، لأن ليلى هانم لغت التوكيل ورفعت قضية تبديد واختلاس ب 3 مليون جنيه، قيمة إيجارات سنتين!
أخت عصام صړخت شقة إيه؟ دي شقتي!.. رديت عليها ببرود الشقة اللي جدرانها مبنية بفلوس اليتيمة اللي كنتوا بتستغلوا هبلها.. الفلوس دي هترجع، والنهاردة هتناموا في الشارع!
عصام حاول يمد إيده عليا من الغل، بس البوليس كان أسرع منه. اتسحب قدام الجيران والناس وهو پيصرخ والله ما هسيبك يا ليلى!. بصيت له من البلكونة وأنا لابسة أغلى فستان كان بابا جايبهولي ومخيباه، وقلتله أبويا ممتش مديون يا عصام.. أبويا سابلي ورث يحميني، وسابلي درس يخليني أعرف المعادن الرخيصة اللي زيك.. جزمتي اللي كنت بخيطها بإيدي، أشرف من كل القصور اللي بنتها بفلوسي!
بعد شهر، استرديت العمارة، وسكنت في شقتي في المعادي، وبعت الشقة القديمة بكل ذكرياتها السودة. وعصام؟ دلوقت بيقضي عقوبته، وبيعرف يعني إيه ياكل أكل السچن، بعد ما كان بياكل مالي بالباطل.
ليلى النهاردة مش الست اللي بتفرك إيدها من التوتر. ليلى سيدة أعمال بتدير أملاك أبوها بكل ذكاء. اتعلمت إن الطيبة مش معناها الهبل، وإن القرش اللي يتعب فيه الأب، لازم البنت تصونه بحد السيف.
كل يوم الصبح، ليلى بتنزل تركب عربيتها، وبتبص على الكوتشي القديم اللي لسه محتفظة بيه في دولابها.. مش عشان تلبسه، لكن عشان تفتكر إنها في يوم كانت ضعيفة، ومن الضعف ده خلقت قوة تهد جبال!