صډمه زوجي


يدي بنفاق وقال لا تقولي هذا يا حبيبتي، أتمنى أن أرحل قبلك. لم يكن يعلم أنني في تلك اللحظة، كنتُ قد أرسلتُ فيديو اعترافه وشرحاً مفصلاً لمواده السامة إلى النائب العام، وأن العقارات التي يطمع فيها قد أصبحت وقفاً خيرياً لا يمكنه لمس مليم منها.
بمرض عضال، بل كنتُ ضحېة سم بطيء كان يضعه لي آدم في قهوتي الصباحية لشهور. كنتُ قد بدأتُ أشك في تصرفاته منذ أسابيع، فاستبدلتُ السم بمادة غير ضارة تشبه الطعم، وراقبتُه بكاميرات خفية وهو يضع لي المادة يومياً بدم بارد. الطبيب الذي نطق بالحكم لم يكن إلا أخي وشريكي، وكان هذا الفخ هو الطريقة الوحيدة لجعل آدم يعترف بكل شيء أمام الكاميرات المخبأة في أزرار قميصي!
جاء اليوم الثالث.. الموعد الذي حدده الطبيب لرحيلي. دخل آدم الغرفة وهو يرتدي ملابس سوداء أنيقة استعداداً للجنازة، وكان يمسك في يده زجاجة عطر فاخرة اشتراها بمالي. جلس بجانبي وقال بتمثيل رخيص حان الوقت يا حبيبتي. فتحتُ عينيّ فجأة، وجلستُ في سريري بكامل قوتي، وابتسمتُ له قائلة فعلاً حان الوقت يا آدم.. لكن ليس لرحيلي، بل لرحلتك أنت إلى وراء القضبان! شحب وجهه وسقطت زجاجة العطر من يده، وتجمدت الډماء في عروقه وهو يرى الطبيب يدخل ومعه رجال الشرطة.
عرضتُ عليه فيديو اعترافه بوضع السم، وفيديو آخر وهو يرقص فرحاً في صالة المنزل عندما أخبره الطبيب بمۏتي الوشيك. قلتُ له ببرود كل ممتلكاتي التي كنت تحلم بها، أصبحت الآن ملكاً لجمعيات رعاية المسنين الذين كنت تسخر منهم.. وأنت الآن مدين للمستشفى بملايين الجنيهات بسبب قروض وهمية وقعت عليها بالخطأ وأنت تظن أنها تنازلات لي. بدأ آدم ېصرخ پهستيريا، ېمزق شعره ويقول هذا مستحيل! أنتِ مېتة! الطبيب قال أنكِ ستموتين! هنا بدأ عقله يختل، ولم يعد يميز بين الحقيقة والوهم.
انتهى الأمر بآدم في مصحة نفسية جنائية، بعد أن تم تشخيص حالته بالجنون المطبق نتيجة الصدمة العصبية الشديدة التي تعرض لها. أصبح يهذي طوال الوقت قائلاً أين الملايين؟ أين العقارات؟. أما أنا، فقد عدتُ لإدارة إمبراطوريتي، لكن هذه المرة بقلب أقوى وعقل لا يثق إلا في الله. قمتُ بتحويل جزء من عياداتي لعلاج النساء اللواتي تعرضن للغدر والابتزاز بالمجان. تعلمتُ أن العمر مجرد رقم، وأن الحب الذي يطمع في المال ليس حباً بل هو فخ.. والحمد لله الذي جعل كيده في نحره.