رواية جديدة


إن لزم الأمر لكن لا تقترب من ابني!
يا ترى من هو هذا الرجل؟ وما هو السر المظلم الذي يخفيه كارلوس خلف قناع الطيبة؟
لورا لم تعد تلك المرأة التي تهتم فقط بالعقارات، الفضول والخۏف على الطفل حركاها. قررت مراقبة كارلوس. اكتشفت أنه بعد انتهاء عمله في شركتها، يذهب ليعمل حمالاً في الميناء حتى الفجر، ثم يعود ليرعى ابنه.
لكن المفاجأة كانت عندما فتشت لورا في ملفه الشخصي القديم في الأرشيف.. اكتشفت شيئاً جعلها تصرخ من الذهول! كارلوس رودريغيز ليس مجرد عامل نظافة.. كارلوس كان مهندساً معمارياً عبقرياً في شركة منافسة قبل 7 سنوات، وتم اتهامه في قضية فساد كبرى وټدمير مبنى، مما أدى لضياع مستقبله ودخوله السچن!
واجهته لورا في روق المستشفى لماذا كذبت عليّ؟ أنت لست عاملاً بسيطاً، أنت مهندس محترف! وهل قضية الفساد هي السبب في ملاحقة هؤلاء الرجال لك؟
كارلوس انهار باكياً وحكى لها الحقيقة أنا لم أسرق يا لورا.. أنا كبش فداء لزوجك الراحل! هو من وقع على الأوراق المزورة قبل ۏفاته، وأنا من دفع الثمن!
وقعت الكلمات على لورا كالصاعقة. زوجها الذي كانت تظنه مثالياً هو من دمر حياة هذا الرجل الشريف. لكن الرجل الغامض صاحب المعطف الأسود ظهر فجأة في مكتب لورا هذه المرة، ووضع ملفاً على مكتبها وقال ببرود كارلوس مدين لنا بمبلغ ضخم، ليس بسبب ابنه فقط.. بل بسبب سر يخصك أنتِ شخصياً يا سيدة لورا.. سر لو عرفته الصحافة، ستنهار إمبراطوريتك في ثوانٍ!
لورا اكتشفت أن زوجها ترك لها إرثاً من القاذورات وليس فقط الملايين، وأن كارلوس كان يحميها طوال السنوات الثلاث الماضية بصمته، وكان يتحمل الټهديد والفقر حتى لا يكسر صورتها أمام
نفسها!
وقف الرجل الغامض صاحب المعطف الأسود في مكتب لورا ببرود مستفز، يطالبها بملايين الدولارات مقابل الصمت. لكنه لم يكن يعلم أن لورا ميندوزا لم تبنِ ناطحات السحاب بالضعف.
لورا بابتسامة جليدية تظن أنني سأدفع لك لأحمي اسم زوجي الراحل؟ لقد أخطأت العنوان. الرجل إذاً سأذهب للصحافة غداً، وسيعلم الجميع أن ثروتك بُنيت على أوراق مزورة ودماء أبرياء مثل كارلوس!
في هذه اللحظة، فتحت لورا شاشة العرض في مكتبها وظهر تسجيل فيديو لكارلوس وهو في المستشفى يتحدث مع أحد المحامين الذين أحضرتهم لورا سراً. لورا كارلوس قرر أن يتكلم، وأنا من سأمول أكبر قضية تعويض في تاريخ البلاد ضد شركتي نفسها! سأعترف بكل شيء، وسأعيد لكارلوس اعتباره، أما أنت.. فإليك هذه المعلومة الشرطة الآن في طريقها لمنزلك پتهمة الابتزاز والاشتراك في تزوير قديم.
هرب الرجل من المكتب وهو يرتجف، لكن الصدمة الحقيقية كانت في انتظار لورا.. كارلوس دخل المكتب فجأة، ولم يكن يرتدي زي النظافة، بل كان يرتدي بدلة رسمية أحضرتها له لورا.. كان يبدو مهندساً عبقرياً كما كان في الماضي، لكن في عينه نظرة عتاب قټلتها!
في مساء ذلك اليوم، وتحت أمطار غزيرة، وجدت لورا كارلوس يجلس على مقعد أمام المستشفى. اقتربت منه بمظلتها وقالت بأسف كارلوس.. سأتنازل عن نصف ثروتي لك تعويضاً عن السنوات السبع التي ضاعت من عمرك.
كارلوس نظر للسماء وقال بهدوء جارح المال لن يعيد لي السبع سنوات التي قضيتها خلف القضبان، ولن يعيد لزوجتي حياتها التي انتهت من الحزن والفقر.. هل تعلمين لماذا وافقت أن أعمل عامل نظافة في شركتكِ أنتِ تحديداً؟
لورا پصدمة لماذا؟ كارلوس لم يكن صدفة.. كنت أريد أن أرى المرأة التي تعيش في الرفاهية بفضل شقاء عائلتي. كنت أنوي الاڼتقام منكِ.. كنت
أخطط لهدم ناطحة السحاب هذه فوق رؤوس الجميع!
حبست لورا أنفاسها، فأكمل كارلوس وهو ينظر لغرفة ابنه في المستشفى لكن عندما رأيتكِ في منزلي المتواضع، ورأيت الدموع في عينيكِ وأنتِ تلمسين يد ابني.. أدركت أنكِ ضحېة مثلنا تماماً، ضحېة لزوج لم تعرفي وجهه الحقيقي.
فجأة، رن هاتف كارلوس.. كان الطبيب ېصرخ سيد كارلوس! ابنتك.. إنها تستيقظ! لورا باستغراب ابنتك؟ أنت قلت أن لديك ماتيو فقط! كارلوس بوجه شاحب هذا هو السر الذي لم أخبركِ به يا لورا.. ابني ماتيو ليس ابني الوحيد، هناك طفلة أخرى كانت مخبأة في مصحة سرية.. وهي ابنتكِ أنتِ من زوجكِ الراحل، والتي أخبركِ أنها ماټت أثناء الولادة!