حبييت اعمل في جوزي مقلب حكايات اماني سيد


تليفوني رن كان هو.
طنشت.
رن تاني وطنشت.
لحد ما بعت رسالة طويلة بيقول فيها
إنتي فين؟ وإيه الورقة اللي سايباها؟ يعني إيه الكلام ده؟ ردي عليا!
الورقة اللي سبتها كانت مكتوب فيها
متقلقش أنا سمعت كلامك ونفذته. سيبتلك البيت زي ما طلبت. بس قبل ما تبدأ حياتك الجديدة بالعز اللي جالك من السما، أحب أقولك إن مافيش أرض اتباعت ولا في ورث. ده كان مقلب بس المقلب كشف حقيقتك.
أنا اللي كنت واقفة جنبك وإنت مديون، وأنا اللي كنت بصرف معاك وأول ما تخيلت إنك بقيت غني، أول قرار خدته إنك تطلقني.
دلوقتي ارتاح لأنك فعلاً اتخلصت مني.
بس صدقني، أنا كمان اتخلصت من وهم اسمه جوز.
بعد الرسالة دي تليفوني ما وقفش رن.
اتصل أكتر من عشرين مرة.
وبعت رسالة بعدها بدقايق
إيه الهبل ده؟ انتي بتتكلمي جد؟ يعني مافيش فلوس؟
ماردتش.
بعدها بربع ساعة، بعت رسالة تانية
طيب ارجعي نتكلم أنا كنت بهزر بس.
ابتسمت بسخرية.
بهزر؟
الطلاق بقى هزار؟
قفلته خالص.
تاني يوم، حماتي نفسها كلمتني وهي صوتها مقلوب
إنتي عملتي فيه إيه؟! الواد اټجنن لما عرف إن مافيش فلوس فضل يزعق ويكسر في البيت!
رديت بهدوء
أنا معملتش حاجة ابنك هو اللي عمل.
سكتت لحظة وبعدين قالت
طيب ارجعي بيتك.
قولتلها جملة واحدة بس
البيت اللي ابنك طردني منه خلاص مبقاش بيتي.
قفلت المكالمة.
بعد أيام، حاول يجيلي عند أهلي. وقف تحت البيت ساعات، وبعت رسايل يترجاني أرجع.
لكن الحقيقة كانت واضحة قدامي.
الراجل اللي يبيع مراته في خياله مقابل فلوس
هيبيعها في الحقيقة ألف مرة.
والحمد لله إن المقلب حصل قبل ما يجي له الفلوس بجد.
لأن وقتها
مكنتش هخسر جواز بس.
كنت هخسر عمري كله مع إنسان عمره ما كان شايفني غير مرحلة مؤقتة لحد ما يوصل.
ومن يومها فهمت درس عمري
مش كل خسارة اسمها خسارة
في خسارات بتبقى النجاة نفسها.