رواية كامله


ليه يوم الجمعة الساعة 6:17
وأنا في المطبخ بعمل لك قهوة
طلع من حسابي تحويل بـ 25 ألف جنيه على حساب باسمك؟”
كريم اتلخبط: “إيه؟ لا… أكيد غلط… يمكن البنك…”
الموظفة قالت بهدوء: “لا يا فندم، التحويل تم من موبايلها عن طريق إنستاباي، وبالباسورد الصحيح.”
ندى قربت منه وقالت بصوت واطي بس مسموع: “الباسورد اللي كنت عارفه عشان كنت واثقة فيك.”
باباها اڼفجر: “يعني إيه؟ سړقت بنتي؟ في بيتها؟!”
كريم حاول يلعب دور المظلوم: “يا عمي والله كنت ناوي أرجعهم… أنا كنت مزنوق شوية…”
ندى قطعت كلامه: “لا، انت ما استلفتش…
الاستلاف له سؤال وإذن،
اللي انت عملته اسمه سړقة.”
وسحبت موبايلها وفتحت الإيميل: “وده إيميل البنك اللي وصلني، انت مسحت الرسالة من التليفون ونسيت ده.”
الموظفة قالت: “حضرتك لو مش هترجع المبلغ دلوقتي، من حقها تعمل محضر رسمي.”
كريم بلع ريقه وقال بسرعة: “لا لا… هرجعهم… حالًا.”
دخل حسابه وحوّل الـ 25 ألف جنيه قدّامهم.
ندى بصّت له وقالت: “لا، مش كده وبس.”
لفّت لباباها: “يا بابا، نطلع على بيت عمتي.”
في بيت العيلة…
ندى وقفت قدّام الجميع:
الأم، الأب، الخالة، العم، وكريم قاعد مكسور.
وقالت بصوت ثابت: “ابنكم سرق تحويشة سنة ونص من حسابي وهو في بيتنا، ومسح الإشعار، ولولا الإيميل ما كنتش أعرف.”
الخالة شهقت: “سرقك؟!”
ندى: “مش استلف… سرق. وده كشف البنك.”
مدّت الورقة قدّامهم.
العم بص لكريم: “الكلام ده صحيح؟”
كريم حاول يدافع: “كنت مزنوق…”
ندى ردّت: “وكنت مزنوق لدرجة تدخل موبايل خطيبتك من غير إذنها؟
كنت مزنوق لدرجة تسرق بنت ناوية تعمل عملية في عينها؟”
سكت…
ولا كلمة.
ندى قالت آخر جملة: “أنا استرديت فلوسي،
بس عمري ما هسترد ثقتي فيك.
الخطوبة انتهت.”
وسابت الدبلة على الترابيزة.
الأم حاولت: “يا بنتي الناس هتقول إيه؟”
ندى ردّت بهدوء موجِع: “يقولوا إن بنتكم ما رضيتش تتجوز حرامي.”
ومشيت.
بعد أسبوع…
ندى عملت عملية عينها،
وشافت الدنيا أوضح…
مش بعينها بس،
بقلبها وعقلها.
وفهمت درس عمرها:
اللي يسرقك قبل الجواز…
هيكسرك بعد الجواز.
وإن: صلة الډم
مش ضمان أمان.
والحب
مش مبرر للسړقة.
والسكوت
مش ستر…
السكوت مشاركة في الچريمة.