دايما بسأل نفسي


ده؟ سيبي الولد ياكل لوحده، إحنا هنا عشان ننبسط.. بصي شكلك مجهد إزاي، لازم تهتمي ببشرتك شوية، أنا لسه راجعة من جلسة هيدرافيشل خلت وشي ينور، مش كده يا باهر؟
باهر لقى الفرصة اللي يثبت فيها لنيرة إنه فاهم ومقدر لجمالها على حساب كرامة مراته. ضحك بسخرية وبص لهناء بنظرة احتقار قدام الكل وقال
تسمع منك فين يا نيرة؟ هناء مابتعرفش غير ريحة البصل والمنظفات، جلسات التجميل دي للستات اللي بيفهموا في الأنوثة.. إنما هي، كفاية عليها ماسك الزبادي وهي بتطبخ، أصلها واخدة الحياة خدمة عسكرية.
سامح ضحك بإحراج وحاول يلطف الجو
يا عم ما تظلمهاش، هناء شايلة بيت وعيال..
قاطعه باهر بقسۏة وهو بيعدل جرافتته وعينه في عين نيرة
لا يا سامح، البيت مش حجة. في ست بتعرف تكون ست في كل الظروف، وفي ست بتستسهل وتتحول لقطعة من عفش البيت. أنا بجد بحسدك يا سامح إنك لما بترجع بتلاقي أنثى تستقبلك، مش بتلاقي شغالة بتشتكي من ۏجع ضهرها.
هناء في اللحظة دي حست إن المطعم كله بيبص عليها. السکينة اللي كانت في إيدها اتهزت، وبصت لباهر بذهول، كانت مستنية منه يدافع عنها أو حتى يسكت، لكنه اختار يذبحها قدام أكتر واحدة هي بتغير منها وتخاف من مقارنته بيها. الكاتبه امانى سيد 
نيرة لوت بوزها بانتصار مخفي وراء ضحكة رقيقة
حرام عليك يا باهر، هناء طيبة برضه.. بس فعلاً يا هناء، اللبس الواسع ده كبرك 10 سنين فوق سنك، لازم تغيري الستايل ده خالص.
باهر كمل وهو بيشرب القهوة ببرود
تغير إيه يا نيرة؟ اللي فيه طبع مابيبطلوش. هي خلاص اتبرمجت على دور الضحېة والكد والتعب. أنا ساعات بحس إني متجوز واحد صاحبي مش واحدة ست.
هناء قامت فجأة، ملامحها كانت خالية من التعبير من كتر الصدمة. لمت شنطة الولاد بإيد بتترعش وقالت بصوت واطي ومكسور
أنا هسبقكم على العربية.. الولد تعب ومحتاج ينام.
باهر لما شافها بتلم حاجتها عشان تمشي، محاولش حتى يقوم يسندها أو يفتح لها الباب، بالعكس، بصلها ببرود وكأنه بيطرد دبانة مضايقاه على التربيزة.
أول ما هناء قامت، باهر نادى عليها بصوت عالي خلى الناس في الطاولات اللي جنبه يلفوا وشهم ليهم، وقال بنبرة مليانة سخرية وقسۏة
إيه يا هناء؟ خلاص النفس ضاق؟ مش قادرة تقعدي وسط ناس نظيفة وستات بتعرف تلبس؟ قولتلك من الأول القعدة دي مش شبهك، إنتي آخرك تقعدي في المطبخ قدام البوتاجاز، هناك بس بتحسي بكيانك.
هناء وقفت مكانها، ضهرها ليهم، وكتفها بيترعش من كتمة العياط، لكن باهر مِرجمش ضعفها، وكمل وهو بيبص لنيرة وسامح كأنه بيعتذر لهم عن المنظر اللي معاه
شوفتوا؟ ده اللي فالح فيه.. قمصة العيال الصغيرين والهروب. اقعدي يا هناء كملي ڤضيحتنا، بلاش حركات البيئة دي قدام