رواية جديدة


أنظم الحفلة.
حجزت مطعم شيك.
اتفقنا على الأكل.
جبت فرقة موسيقى.
ورد.
مصور.
وكل يوم حماتي تزود طلب جديد.
نضيف جمبري؟
عايزة ورد أبيض.
المزيكا لازم تغني أم كلثوم.
وكل ده على حسابي.
وأحمد؟
ولا عمل حاجة.
كان كل يوم يرجع من الشغل يقول
خلصتي التحضيرات؟
كأنها حفلة بتاعتي أنا.
وأخيرًا جه اليوم.
المطعم كان شكله تحفة.
الناس كلها انبهرت.
وحماتي كانت طايرة من الفرح.
لبس جديد
كوافير
كل حاجة أنا اللي دفعتها.
الناس كانت بتسأل
مين اللي نظم الحفلة الجميلة دي؟
كانت ترد ببساطة
العيال عملوها.
العيال يعني هي وأحمد.
كأني ماعملتش حاجة.
وبعد شوية بدأت التوستات.
وفي الآخر حماتي مسكت الكاس وقالت
أنا عشت حياة كويسة وربيت ابني أحمد أحسن تربية.
الناس سقفت.
بقلم مني السيد 
وبعدين قالت وهي بتبصلي
كنت دايمًا أتمنى يتجوز واحدة أجمل شوية ست بيت شاطرة كده
سكتت لحظة.
وبعدين كملت بابتسامة مستفزة
بس نصيب بقى اتجوز ليلى. مش حلوة قوي ولا شاطرة في البيت بس شغالة وبتقبض كويس.
وبعدين رفعت الكاس وقالت
يلا نشرب نخب وجودك يا ليلى!
وساعتها
حصل اللي ماحدش كان متوقعه.
رفعت الكأس ناحيتي وهي بتبتسم ابتسامة كلها سخرية وقالت قدام الناس كلها
يلا نشرب نخب وجودك يا ليلى!
لحظة صمت غريبة نزلت على القاعة.
بعض الضيوف ضحكوا ضحكة خفيفة، والبعض بصلي باستغرابمتوفرة على روايات و اقتباسات كأنهم مش فاهمين هل الكلام ده هزار ولا إهانة صريحة.
أنا كنت قاعدة مكاني ماسكة الكأس بإيدي لكن ما شربتش.
قلبي كان بيدق بسرعة بس الغريب إني ماكنتش حاسة پغضب زي ما كنت متوقعة.
كنت حاسة بهدوء بارد هدوء مخيف.
بصيت لحماتي شوية وبعدين قمت وقفت.
الناس سكتت.
مسكت الكأس وابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
عندك حق يا طنط سعاد لازم فعلًا نشرب نخب وجودي.
أحمد بصلي بسرعة، واضح إنه بدأ يقلق.
كملت وأنا هادية جدًا
لأن من غير وجودي الحفلة دي ما كانتش هتحصل.
فيه همهمة خفيفة بدأت بين الناس.
حماتي حاولت تضحك وقالت
طبعًا يا بنتي ما احنا قولنا إن العيال
عملوها.
هزيت
راسي بهدوء.
لا يا طنط مش العيال.
مديت إيدي قدام الكل ورفعت كارت الفيزا بتاع بنك مصر.
أنا.
الناس بدأت تبص للكارت وبعدين تبصلي.
كملت
المطعم ده اتدفع من الكارت ده.
الأكل اتدفع من الكارت ده.
الفرقة الموسيقية الورد المصور حتى الفستان اللي حضرتك لابساه.
بصيت لها مباشرة.
كل ده اتدفع من الكارت ده.
وش حماتي بدأ يتشد.
أحمد قال بسرعة
ليلى مش وقته الكلام ده.
بصيت له بهدوء.
لا يا أحمد ده وقته بالظبط.
رجعت بصيت للضيوف وقلت بابتسامة هادية
بما إننا بنشرب نخب وجودي حبيت بس أوضح إني مش مجرد ضيفة هنا.
وقفت لحظة وبعدين كملت
أنا الراعي الرسمي للحفلة.
ضحكات خفيفة خرجت من كذا حد.
حماتي احمر وشها وقالت بنبرة عصبية
إيه الأسلوب ده؟ ده عيد ميلادي!
قلت بهدوء
وأنا اللي دفعته.
الصمت رجع تاني.
بعدين طلعت موبايل من الشنطة.
فتحت تطبيق البنكمتوفرة على روايات و اقتباسات ولفيت الشاشة ناحية أحمد.
شايف؟
هو بص للشاشة وشه اتغير.
دي كل التحويلات اللي اتعملت خلال آخر سنة ونص.
قلبت في العمليات.
فاتورة كهربا.
فاتورة غاز.
طلبية سوبرماركت.
غسالة.
جلسات علاج طبيعي.
صالون تجميل.
رفعت عيني ناحيته.
كلها لوالدتك.
حماتي قالت بعصبية
إيه المشكلة؟ ما انتي مرات ابني!
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
غريبة كنت فاكرة إني محفظة فلوس بس.
القاعة سكتت تمامًا.
حماتي اتجمدت مكانها.
قلت بهدوء
أصل أنا جيت مرة بدري شوية وسمعت حضرتك بتقولي لصاحبتك إن مفيش فيا ميزة غير إني بقبض كويس.
وشها بقى أحمر جدًا.
كلام فاضي!
هزيت راسي.
ممكن بس خلينا نكمل.
بصيت للناس وقلت
أنا بس حبيت أقول حاجة صغيرة قبل ما الحفلة تكمل.
خدت نفس عميق.
من النهارده مفيش جنيه واحد هيطلع مني لأي حد.
بصيت لحماتي مباشرة.
ولا فواتير ولا هدايا ولا حفلات.
وبعدين بصيت لأحمد.
وابتداءً من بكرة كل واحد هيصرف من فلوسه.
أحمد قال بحدة
إنتي بتبالغي!
ضحكت ضحكة خفيفة.
لا أنا بس صحيت.
حماتي ضړبت الكف بالكف وقالت
يعني إيه الكلام ده؟! هتسيبيني كده؟!
رديت بهدوء شديد
لا يا طنط أنا بسيبك تعيشي بفلوسك.
لفيت ناحية الجرسون اللي واقف