لقيت خاتم ألماس جوّه غسالة مستعملة


وأنا مش مصدق عيني.. لقيت فيه شيك بمبلغ ضخم، ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها يا أحمد، الخاتم اللي رجعته كان جواه ميكروفيلم صغير محفور ورا الفص، فيه أرقام حسابات وأوراق ملكية لأراضي كانت ضايعة من العيلة من سنين.. أنت مش بس رجعت خاتم، أنت رجعت ورث عيلة كاملة!.
الظابط قالي كمان واللواء فؤاد عرف إنك شغال شغلانة بسيطة، فقرر يعينك مشرف أمن في شركاتهم براتب محترم جداً وتأمين ليك ولولادك.
بصيت للسما وقلت الحمد لله.. الحلال أجمل بكتير يا رب. بنتي ملك جت حضنتني وقالتلي شفت يا بابا؟ اللي بيحب ربنا.. ربنا بيحبه على طول!.
من يومها وحياتي اتغيرت، نقلت في شقة تمليك، وولادي دخلوا مدارس كويسة، وعرفت إن الأمانة هي التجارة اللي مستحيل تخسر مع ربنا.
بعد مرور أسبوع على استلام الشقة الجديدة والأجهزة، وبينما كنت أستعد لبدء عملي الجديد في شركة اللواء فؤاد، حدث ما لم يكن في الحسبان.
كنت عائداً للمنزل ليلاً، وفجأة اعترضت طريقي سيارة سوداء نزل منها ثلاثة رجال ضخام الچثة. أنت أحمد؟ سأل أحدهم بصوت خشن. قبل أن أنطق بكلمة، دفعوني داخل السيارة وانطلقوا بسرعة البرق!
كنت أرتجف رعباً.. هل هم لصوص؟ أم أعداء للواء فؤاد؟
اقتادوني إلى مخزن قديم في أطراف المدينة، وهناك وجدته.. الحاج جابر، التاجر الذي بعني الغسالة في السيدة زينب! كان وجهه محتقناً بالغل.
سمعت إنك بقيت باشا يا أحمد؟ قال جابر بسخرية وهو يمسك بمطواة. الغسالة دي أنا بايعها لك ب 1000 جنيه، والخاتم اللي كان فيها ملكي أنا.. أنت سړقت حقي!
قلت له بصوت مرتعش يا حاج جابر، أنت بعتها زي ما هي، وأنا رجعت الأمانة لأصحابها.
ضحك بشړ وقال الأمانة دي تمنها ملايين.. والورق اللي كان ورا الفص ده يقلب موازين عيلة أرتياغا كلها. قدامك حل من اتنين يا تدينا نص المكافأة اللي خدتها، يا إما ولادك مش هيشوفوا الشمس تاني!
قضيت ليلة كاملة محبوساً في المخزن، وعقلي لا يتوقف عن التفكير. جابر لم يكن يعمل وحده، كان هناك طرف خفي يوجهه، شخص يعرف قيمة الميكروفيلم الذي كان داخل الخاتم.
معاك لحد الصبح يا أحمد، لو الفلوس مجهزتش، اعتبر ولادك ضاعوا، قال جابر قبل أن يغادر ويتركني مع الحراس.
تذكرت أن هاتفي ما زال في جيبي، لكنهم سلبوه مني.. إلا أنني تذكرت شيئاً آخر! الساعة التي أهداها لي اللواء فؤاد في أول يوم.. كانت ساعة ذكية وبها خاصية تتبع ونداء استغاثة مخفي!
ضغطت على الزر السري وأنا أدعو الله أن تصل الإشارة.
بعد ساعتين، سمعت صوت طلقات تحذيرية في الخارج وصراخاً. فُتح الباب بقوة، ودخلت قوات الصاعقة التابعة للشرطة، وفي مقدمتهم اللواء فؤاد بنفسه!
أنت بخير يا بطل؟ سألني اللواء وهو يفك قيودي.
لكن الصدمة كانت عندما قبضوا على جابر.. اعترف بكل
شيء! قال إن
هناك ابن أخ للسيدة سعاد، كان يريد الاستيلاء على الميكروفيلم ليحرمها من الميراث، وهو من حرض جابر على مراقبتي واختطافي.
تم القبض على جابر، لكن الشخص الكبير الذي حرضه اختفى. اللواء فؤاد طلب مني الانتقال مع أولادي للعيش في ملحق داخل الفيلا الخاصة بهم تحت حراسة مشددة.
أنا آسف يا أحمد، أمانتك عرضتك للخطړ، قال اللواء بحزن.
السيدة سعاد احتضنت ملك ابنتي وقالت الخاتم ده كان شؤم على العيلة بسبب الطمع، بس لما لمسته إيد حلال زيك، كشف لنا الخاېن اللي كان وسطينا.
بعد شهر، تم القبض على ابن أخ السيدة سعاد وهو يحاول الهروب خارج البلاد. وفي المحكمة، طلب رؤيتي. ذهبت إليه، فنظر لي پحقد وقال بوظت كل خططي عشان حتة خاتم صدئ؟.
رددت عليه بهدوء مش الخاتم اللي بوظ خططك.. دي دعوة المظلوم وأمانة واحد كان كل همه يربي ولاده بالحلال.
أصدر القاضي حكمه، وانتهت الکابوس. اللواء فؤاد قرر مكافأتي مكافأة أخيرة أنت دلوقتي شريك في شركة الأمن بتاعتي يا أحمد، مش مجرد موظف.
بصيت لملك وهي بتلعب في جنينة الفيلا، وقلت في سري يا رب، الحلال مر في أوله، بس سكره بيدوم على طول.