رواية جديدة

حماتي طردتني من "بيت العيلة" ليلة العيد عشان كسرت لها "طقم صيني"..
بس اللي لقيته وسط الهدوم المرمية قلب حياتي وحياتهم لچحيم!!!
البيت كان مليان بريحة الكحك وصوت ضحك القرايب، والكل متجمع وجهزنا كل حاجة للعيد.
فجأة، صوت حماتي زلزل الصالة ونظراتها كانت زي السم...
"إنتي فاكرة إنك هتقعدي في بيتي وإنتي كاسرة أغلى طقم عندي؟! دا إنتي أهلك مجابوش ربع تمنه!"
قالتها بصوت عالي وهستيري قدام كل سلايفي وعيالهم.
قبل ما أنطق بكلمة، مسكت إيدي بقوة ورمت هدومي في شنطة بلاستيك وسحبتني لبري الباب، والكل بيتفرج ببرود.
الضحك سكت...
العيال خافوا...
الكل وطى عينه في الأرض، وكأنهم مستنيين اللحظة دي من زمان.
جوزي، "آدم"، كان واقف ورا أمه، باصص في الأرض وبيهز رجله بتوتر، مش قادر يرفع عينه في عيني.
أنا مكنتش حاسة بالهواء الساقع وهو بيخبط في وشي قد ما كنت حاسة بكسرة النفس.
بقالي سنتين بخدمهم وبشيلهم في عيني، وبحاول أفهمهم إن كرامتي أهم من أي متاع...
بس هي عمرها ما شافتني غير "خدامة بلقمتها" واليوم قررت تستغنى عني.
رفضت أرد الإهانة بإهانة لأن صدمتي في "آدم" كانت أكبر.
كنت فاكرة إنه هيقف وقفة راجل ويقول "دي مراتي"، لكن لما سكت وسابها تقفل الباب في وشي بالمفتاح، عرفت إن عمري ضاع مع حد ميسواش.
بصيت لآدم من ورا سلك الباب الأخير، قولتله بكسرة: "كلمة واحدة يا آدم.. لو مشيت دلوقتي مش هترجع تشوفني تاني."
رد عليا من ورا الباب بصوت مخڼوق: "معلش يا حبيبتي، إنتي عارفة ضغطها بيعلى.. روحي بيت أهلك والصبح يحلها حلال."
ساعتها عرفت إن الحكاية مخلصتش، دي لسه بتبدأ.
الشنطة البلاستيك اتقطعت في إيدي والهدوم وقعت في نص الشارع المظلم.
كنت بلم الهدوم بدموع محپوسة، وبحاول أداري وشي من نظرات الجيران اللي بيراقبوا من ورا الشيش.
وفجأة.. وإنا بلم طرحة من هدومي، إيدي لمست حاجة غريبة.. حاجة مكنتش بتاعتي!
كان "ظرف أسود" مقفول بشمع، ومكتوب عليه من بره بخط إيد حماتي: "لا يفتح إلا بعد مۏتي.. السر اللي ھيدفن (نور) في مكانها."
جسمي اتنفض.. "نور" ده اسمي أنا!
فتحت الظرف بـ إيد بتترعش، ووقعت منه صورة قديمة لآدم وهو صغير مع ست تانية خالص غير حماتي، وورا الصورة كان مكتوب تاريخ "يوم فرحي" وجمبه كلمة واحدة: (تم الاڼتقام).
في اللحظة دي، سمعت صوت رجل ماشية ورايا بهدوء.. الټفت بزهول، لقيت راجل غريب لابس كاب ومغطي وشه، وقف وبص للظرف اللي في إيدي وقال بصوت واطي يرعب:
"لو عرفوا إن الظرف ده معاكي.. مش هتلحقي توصلي لبيت أهلك يا مدام نور!"
القاعة كانت هس هس.. والراجل اختفى في الظلمة زي ما ظهر.