في ليلة فرحي


رجع يتكلم فاكرين الاتفاق؟ أول ما ناخد الورقة، نمشي فورًا. ما حدش لازم يشك.
قالت وصيفتي اطمن هي عمرها ما تشك فينا.
ضحكوا.
ضحكة خلت جسمي كله يقشعر.
جوزي قرب من السرير، ركع يبص تحته
وقتها قلبي وقف.
بس الحمد لله، كان باصص في الناحية التانية، وطلع شنطة صغيرة. لقيتها!
قالتها وهو بيطلع الورقة.
الورقة اللي مضيتها بإيدي.
الورقة اللي ربطتني بقرض بمليون.
الورقة اللي بيخططوا يرموني بيها في السچن.
وصيفتي قالت يلا نمشي بسرعة قبل ما تفوق.
وهم خارجين، سمعت جوزي بيقول لما تصحى، هقول لها إن الشنطة اتسرقت من العربية وتبقى هي اللي عليها الدين كله.
ضحكوا وقفلوا الباب وراهم.
فضلت تحت السرير مش قادرة أتحرك.
مش قادرة أعيط.
مش قادرة أصرخ.
بعد وقت مش عارفة قد إيه، زحفت وطلعت.
بصيت على الكوباية اللي كان فيها الشامبانيا ريحتها غريبة.
رميتها في الحوض، وغسلت بقي كتير.
وقعدت على السرير وقلت لنفسي لأ أنا مش الضحېة. أنا الشاهدة.
لبست بسرعة، ونزلت على الريسبشن.
قلت بهدوء من فضلك، ممكن تسحب تسجيلات الكاميرات من ساعة ما طلع جوزي من الأوضة؟
بص لي باستغراب في مشكلة يا فندم؟
قلت أيوه چريمة.
روحت على أقرب قسم شرطة، وأنا معايا تسجيل صوت المكالمة كنت مشغلة التسجيل في موبايلي من تحت السرير من غير ما أحس
صورة من عقد القرض كنت مخزناها
وكاميرات الفندق اللي صورتهم وهم داخلين وبيخرجوا
تاني يوم جوزي اتقبض عليه.
وصيفتي اتقبض عليها.
والشخص اللي كان على التليفون طلع أخوه.
الخطة كلها اڼهارت.
القرض اتلغى.
البيت فضل باسمي.
والناس اللي خانوني دخلوا السچن.
وأنا؟
لبست فستان فرحي مرة تانية
بس المرة دي في المحكمة.
مش علشان أتجوز.
علشان أشهد ضدهم.
ومن يومها فهمت مش كل مقلب بيضحك
في مقالب بتنقذ حياة.