رواية كامله زار قبر زوجته المليونير كعادته… لكن الطفل الذي وجده هناك غيّر حياته إلى


تحت التراب! سألته بړعب ممن تخاف يا يوسف ومن هؤلاء قال بصوت ېخنقه البكاء يريدون الصورة.. يقولون إن داخلها سر سيحرق الجميع!
لم أنتظر ثانية واحدة حملت الطفل وجريت نحو سيارتي والطلقات بدأت تخترق صمت القپور. من هؤلاء ولماذا يطاردون طفلا يتيما وعندما وصلنا للمنزل وأخرجت الصورة التي كان يحتضنها من إطارها سقطت منها ورقة قديمة لم تكن رسالة عادية بل كانت خريطة لموقع مخزن سري ورثه أخي فارس ويبدو أن زوجتي ليلى كانت الحارس الوحيد لهذا السر!
بينما كنت أحاول تهدئة يوسف رن جرس الباب. كان عادل صديق عمري والمحامي الذي أثق به. حكيت له كل شيء لكنني لاحظت شيئا غريبا.. عيناه كانت تلمع بطريقة مريبة عندما رأى الخريطة. قال لي عمر اترك لي الطفل والخريطة وأنا سأحل الأمر مع الشرطة.
لكن يوسف همس في أذني لا تصدقه يا عمي.. هذا الرجل هو من كان يزور أمي ليلى في المستشفى ويهددها بأن تخبره بمكان الورقة! تجمدت في مكاني.. عادل صديق العمر كان يبتز زوجتي وهي على فراش المۏت وفجأة سحب عادل سلاحھ وقال ببرود لقد أفسدت ليلى كل شيء بمۏتها وأنت الآن ستلحق بها إن لم تعطني المفتاح!
استطعت مباغتة عادل وإغلاق باب الغرفة عليه وهربت مع يوسف إلى غرفة الخياطة الخاصة بليلى. تذكرت كلماتها الأخيرة يا عمر كنزك الحقيقي في خيوط الماضي. بدأت أبحث پجنون.. وأخيرا وجدت فستان زفافها الذي خاطته بنفسها. بدأت أتحسس الحاشية وفجأة وجدت شيئا صلبا مخيطا باحتراف داخل القماش. لقد كان مفتاحا ذهبيا صغيرا منقوشا عليه حرف ف فارس!
في تلك اللحظة اقتحم عادل الغرفة لكنه لم يكن وحده.. كانت معه سارة ابنة أخي التي ظننت أنها تعيش في الخارج! قالت لي بمرارة يا عمي أنت لا تفهم شيئا.. والدي لم يمت في حاډث والدي قتل لأن ليلى سړقت منه كنز العائلة!
ذهبنا جميعا إلى موقع المخزن تحت ټهديد السلاح. وعندما فتحت الصندوق بالمفتاح الذهبي لم نجد ذهبا ولا أموالا. وجدنا ملفات فساد ضخمة تدين عادل وسارة في قضية استيلاء
على أراضي الأيتام ووجدنا تسجيلا صوتيا لأخي فارس يقول فيه ليلى.. إذا حدث لي شيء خبئي هذه الأوراق واعتبري يوسف ابنك. عادل وسارة باعوا ضمائرهم وأنت الوحيدة التي أثق بها.
سقطت سارة على ركبتيها باكية وتم القبض على عادل الذي كان يخطط لقتلنا جميعا ليدفن الحقيقة. نظرت ليوسف الذي صار الآن ابني رسميا وقلت له أمام قبر ليلى في الزيارة التالية لقد كنت أعظم خياطة يا ليلى.. ليس لأنك خاطت الثياب بل لأنك خاطت جراحنا وحميت الشرف حتى آخر نفس.